الاقتصادي

%8.2 معدل النمو السنوي للتجارة الخارجية خلال عقد واحد

أبوظبي (الاتحاد)

ترافق نمو الاقتصاد الوطني خلال الفترة من (2008-2017) مع تسجيل معدلات نمو مرتفعة للتجارة الخارجية العامة للدولة، والتي بلغ متوسط معدل نموها السنوي 8.2% لتصل إلى 1.7 تريليون درهم بنهاية العام الماضي بزيادة 910 مليارات درهم خلال عقد بنمو 115% خلال نفس الفترة، معززة بذلك مكانة الدولة الاقتصادية كمركز عالمي للتجارة وإعادة التصدير، بحسب تقارير الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والاتحادية للجمارك ووزارة الاقتصاد.
كما حققت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات (تجارة مباشرة ومناطق حرة)، نمواً غير مسبوق خلال سنوات الاتحاد لتتضاعف لـ1700 مرة، وذلك من مليار درهم عام 1971 إلى 1.7 تريليون درهم حتى نهاية العام 2017، وأصبحت الإمارات البوابة التجارية الرئيسة في المنطقة، وأهم ممرات العبور ووصول منتجات السلع للشرق بالغرب.
وتجاوز عدد الدول التي تتعامل معه الإمارات في التجارة الخارجية حتى نهاية العام 2017، أكثر من 220 دولة، حيث حققت الدولة مكانة دولية كبيرة، واستطاعت الإمارات منذ تأسيسها في العام 1971، إقامة بنية تحتية قوية وحديثة تلبي متطلبات سكانها والشركات الاستثمارية العاملة فيها، ولم تقتصر هذه البنية التحتية على المشروعات التقليدية، مثل الطرق والجسور، لكنها شملت كذلك المناطق الاقتصادية الحرة والمتخصصة، التي شملت أكثر من 30 منطقة في إمارات الدولة المختلفة.
وأدى نمو الناتج المحلي للدولة خلال السنوات الماضية إلى زيادة الثقة في القطاعات التجارية والسياحية والاستهلاكية، وارتفاع أسعار النفط، كما أدركت الدولة مبكراً أهمية الدور الذي تلعبه الاستثمارات في التنمية الاقتصادية مع التركيز على القطاع الخاص «المحلي والأجنبي» وأصدرت الدولة تشريعات وقوانين أنتجت بيئة تنافسية عالمية جاذبة للاستثمارات.
وفي عام 1981 بلغ حجم التجارة الخارجية للدولة 41.1 مليار درهم، وارتفعت إلى 69.2 مليار درهم عام 1991، ثم إلى 151.2 مليار درهم في عام 2001، وإلى 1.3 تريليون درهم في عام 2011، لتواصل مسيرة النمو خلال عام 2016 متخطية الآثار السلبية للتحديات التي ترتبت على تباطؤ حركة التجارة العالمية، وتراجع معدلات النمو الاقتصادي العالمي، فضلاً عن الآثار السلبية للاضطرابات الأمنية التي شهدتها المنطقة، مسجلة ما قيمته 1.56 تريليون درهم، مقارنة مع 1.55 تريليون درهم في عام 2015.
وتمثل التجارة الخارجية تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية للحكومة، لتعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً، وذلك من خلال بناء اقتصاد متنوع تنافسي وقادر على تلبية الطلب المحلي، وكذلك تنمية الصادرات.
وتتبنى الإمارات استراتيجية للتجارة الخارجية على أسس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة، ما يعزز من أهميتها كمركز متقدم على الخريطة التجارية العالمية، كما يتمتع الاقتصاد الوطني بالإمكانات الكبيرة والبنية التحتية المتطورة والمتكاملة من موانئ ومطارات وطرق برية وبحرية، بالإضافة إلى المناطق الاقتصادية المتكاملة وانخفاض الرسوم الجمركية وعدم وجود ضرائب على الدخل والأرباح.
وفي إطار سياسة الدولة في الانضمام إلى بيئة الأعمال الدولية والتفاعل معها، بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، كان انضمامها إلى المنظمات الدولية والإقليمية، كمنظمة التجارة العالمية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتوقيعها للعديد من اتفاقيات التجارة الحرة والتعاون الثنائي مع مختلف دول العالم، كل ذلك مكنها من إحرازها مؤشرات متقدمة في تقارير المنافسة الدولية.
وكشفت تقارير المنظمات الدولية والتقارير العالمية الخاصة بتنافسية التجارة الخارجية، تبوء الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً في (منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) في مؤشرات عالمية عديدة، منها مؤشر تمكين التجارة، وكفاءة الإجراءات الجمركية، والأقل تكلفة استيراد، والبنية الأساسية لقطاع الموانئ.
ونمت الصادرات الوطنية، وإعادة التصدير نتيجة لما يملكه الاقتصاد الوطني من قدرات مادية وبشرية ومهارات تسويقية وهياكل تمويلية وتشريعات اقتصادية، تساعد على خلق مناخ مناسب لنشوء وتطور صناعات تصديرية قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية، كما رسخت الإمارات مكانتها الريادية في قطاع الطاقة التقليدية (النفط والغاز) لتحتل المركز الثاني عربياً والسابع عالمياً في إنتاج النفط.