ثقافة

تكريم الروائي الفرنسي جيروم فيراري بمناسبة فوزه بجائزة «جونكور»

جيروم فيراري يتوسط ميشيلين حبيب وجان ايف كرنينو خلال حفل التكريم (تصوير عمران شاهد)

جيروم فيراري يتوسط ميشيلين حبيب وجان ايف كرنينو خلال حفل التكريم (تصوير عمران شاهد)

سلمان كاصد (أبوظبي)- نظَّم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومشروع كلمة للترجمة أمس الأول في مقر الاتحاد بالمسرح الوطني في أبوظبي احتفالية ثقافية، تكريماً للروائي الفرنسي جيروم فيراري المقيم في أبوظبي، بمناسبة فوز روايته «الموعظة من سقوط روما» بجائزة الغونكور الأدبية الفرنسية المشهورة.
وحضر الاحتفال زكي نسيبه مستشار شؤون الثقافة في ديوان الرئاسة، وحبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، كما شهد الاحتفالية عدد من أبناء الجالية الفرنسية، وأدباء وكتاب وشعراء وصحفيون.
قدمت الاحتفالية الأديبة اللبنانية ميشيلين حبيب، واشترك جان ايف كرنينو مدير الرابطة الثقافية الفرنسية في أبوظبي في الاحتفالية، بتقديم حوار مع الروائي جيروم فيراري قدم فيه أسئلة عن الجائزة والرواية والسيرة الشخصية للروائي، ثم توجه الحضور باستفسارات عن طبيعة الرواية وفحواها.
استهل الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقاها حبيب الصايغ، وقال فيها «مع بداية عام جديد يسرنا أن نحتفل بالروائي الفرنسي جيروم فيراري، حيث يأتي هذا النشاط بانتباه من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي”.
وأضاف «إن وجود مثقف وروائي فرنسي في أبوظبي ما هو إلا تفعيل للثقافة الأجنبية في الإمارات، لهذا تأتي هذه الاحتفالية من أجل ثقافة تفاعلية، وهذا يحفزنا لأن نضع اهتمامنا بما يكتب بالثقافة الغربية».
من جهته قال الدكتور حبيب غلوم العطار مدير إدارة الأنشطة الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع «إيماناً منا بأهمية التبادل الثقافي بين الشعوب ومد أواصر الصداقة والتعارف مع الآخر، وسعينا الدائم لتعزيز مفهوم حوار الحضارات، نتشرَّف اليوم بتكريم أحد الطاقات الإبداعية في مجال الثقافة».
من جانبه أكد عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمد ولد عبدي على العلاقات الحضارية بين الثقافة الفرنسية والثقافة العربية الإسلامية.
وأعقب ذلك، عرفت ميشيلين حبيب بالأعمال الروائية السبعة لفيراري الذي ولد عام 1968،في باريس وتخرج في جامعة السوربون، وحصل على إجازة الفلسفة، ودرس في الجزائر، ومن أعماله قبل «الموعظة من سقوط روما»، روايات هي: «أصناف من الموت»، و«في السر»، و«حيث تركت روحي»، و«صفر»، و«إله وحيوان».
ثم تحدث فيراري عن إقامته بأبوظبي، وعن عدم توقعه الفوز بجائزة الغونكور، كون روايته قد طبعت في دار نشر غير معروفة، وهي دار «أكت سود» أي «أعمال الجنوب»، وهي لم تطبع في دار كبيرة مثل «جاليمار».
وأشار إلى تنافس ما يقرب من ثمانمائة رواية للحصول على الجائزة، وقد فرح عندما وصلت روايته إلى القائمة القصيرة «4» روايات، حيث تفاجأ بوجود اسمه على اللائحة.
وأكد أن الفلسفة التي درسها لعبت دوراً كبيراً في الرواية كون الفلسفة نظرة إلى العالم، وشدد على أن هناك مكانين يتكرران في كتاباته، وهي جزيرة كورسيكا التي عاش فيها في العشرين من عمره، والجزائر التي عمل فيها لأربع سنوات، أما المكان الثالث فهو الإمارات الآن وبخاصة أبوظبي.
وتحدث فيراري عن روايته وأشار إلى صعوبة تلخيص أحداثها لأن هناك خيوطاً أدبية مختلفة ومتشابكة فيها، وتضمن خطاب القديس أوغسطينيوس بعد أشهر من سقوط روما الذي دلل على تغير العالم إذ «العالم يولد ويكبر ويموت». وهذا ما يحاول إظهاره في الرواية.
وتحدث عن مساره الفني كونه صحفياً وأستاذاً للفلسفة وكيف أثر ذلك على خبرته ككاتب، كما تطرق الى الفترة التي قضاها في الجزائر وكيف أغنته كروائي، كما تحدث عن روايته “حيث تركت روحي”، وتمنى أن يكتب رواية عن “النفري” الصوفي العربي الكبير، بعد أن تعرف إلى الحلاج والإبداع الصوفي الإسلامي.
وفي ختام الاحتفالية، أعلن حبيب الصايغ عن اعتبار الروائي الفرنسي جيروم فيراري عضواً فخرياً في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.