الرياضي

المدرب العربي يستعيد بريقه في «نسخة القاهرة»

البطولة العربية شاهد على نجاح المدرب المواطن (من المصدر)

البطولة العربية شاهد على نجاح المدرب المواطن (من المصدر)

علي معالي (القاهرة)

أظهرت النسخة رقم 22 للبطولة العربية لكرة السلة للرجال «بطولة طيران الإمارات» تفوق المدرب المحلي على الأجنبي، وغياب لظاهرة التجنيس، حيث يوجد في هذه النسخة 6 منتخبات بواقع 12 لاعباً في كل فريق، بينهم لاعب أجنبي واحد «مجنس» في صفوف البحرين، و6 مدربين منهم اثنان فقط من الأجانب ليصبح المعدل النهائي للأجانب 3 فقط مقابل 75 محلياً (مواطن بين لاعب ومدرب)، ويقود 4 منتخبات مدربون مواطنون وهم: عبد الحميد إبراهيم مع منتخبنا الوطني، وسلمان رمضان مع البحرين، وعلي فيلالي مع المنتخب الجزائري، وسعيد بوزيدي مع المنتخب المغربي، في حين يقود منتخب مصر الإسباني خوان أورينجا، ويتولى تدريب المنتخب السعودي البوسني منصور إيرافيتش، مما يؤكد عودة الكثير من المنتخبات العربية إلى المدرب المواطن، سواء لأسباب فنية أو مالية، لكن يبقى المدرب العربي هو الغالب والظاهر في الصورة بين المنتخبات العربية المشاركة في هذه النسخة.
وعلى الرغم من أن الاتحاد الدولي للعبة يمنح المنتخبات على مستوى العالم أحقية تجنيس لاعب، فإن تلك الميزة لم يستفد بها أي منتخب باستثناء البحرين الذي يضم بين صفوفه لاعباً أميركياً يدعى مالكوم.
«الاتحاد» فتحت ملف اللاعب والمدرب المواطن، حيث يرى عبداللطيف الفردان نائب رئيس الاتحاد الإماراتي، رئيس الوفد، أن المدرب المواطن لمنتخبنا الوطني عبد الحميد إبراهيم لديه قدرات كبيرة، ويتفهم جيداً طبيعة اللاعبين وهو ليس بغريب عن المنتخب واللعبة بشكل عام، ورأينا أنه من الأفضل في هذه الفترة أن نعود مرة أخرى للمدرب المواطن الذي يمتلك من وجهة نظري الكثير من المقومات التي تساهم في النجاح والارتقاء باللعبة، فهو متفهم لطبيعة اللاعبين ويسهل معه توصيل المعلومة للاعبين.
وأكد الفردان بقوله: كان الإجماع كبيراً وباقتناع أيضاً على حضور المدرب المواطن في هذه المرحلة، ونسعى في الاتحاد إلى تهيئة وإعداد مدربين مواطنين، لكن يبقى القرار في هذه المهنة لدى لاعبينا القدامي والمدربين الحاليين مرهوناً برغبتهم في هذا الشأن.
وقال المدرب المغربي سعيد بوزيدي: المدرب العربي يبقى الورقة الرابحة دائماً، وهناك الكثير من الكفاءات العالية، حيث ينجح في التعامل مع اللاعبين، ولدينا تجارب كثيرة في المغرب والجزائر وتونس شهدت عدم نجاح المدرب الأجنبي، ليس هذا فحسب، بل إن مصر عندما تأهلت إلى كأس العالم كانت بالمدرب الوطني عمرو أبو الخير، والكثير من البطولات العالمية بالمحلي أيضاً، ونحن في المنتخبات العربية مثلًا لا نفكر في الفوز بكأس العالم أو غيره من البطولات والألقاب العالمية.
وتابع: المنتخب التونسي لم يرتق لما هو عليه حالياً إلا بالمدرب المواطن، وبالتالي علينا منح الثقة للمحلي ودعمه بكل المقومات وعدم تصيد الأخطاء للإطاحة به، وقال: توجه المنتخب السعودي للمدرب الأجنبي له تاريخه الطويل، وفي الجزائر نادراً ما يوجد مدرب أجنبي.
وتابع: نرفض اللاعب المجنس بين صفوفنا لأننا نمتلك عناصر مواطنة توجد بالخارج ويمكن الاستفادة منها، إضافة إلى اختيار العناصر الأبرز من المحليين.
وقال: وجود لاعب مجنس يعني أننا نبحث عن إنجاز عالمي مثلاً، وهذا غير متاح لدينا، وأرى أن التجنيس في حالة واحدة وهو أن يحقق إضافة للمنتخب من خلال تحقيق بطولة عالمية، وهذه ليست من خطط الاتحادات العربية بالكامل.
وقال ناصر القصير نائب رئيس الاتحاد البحريني رئيس الوفد المشارك في البطولة العربية: المدرب العربي حالياً ومن وجهة نظري أفضل من الأجنبي، وتحدثت في ذلك مع القائمين على السلة المصرية، حيث هناك تجارب خليجية متنوعة مع المدرسة الإسبانية، وفي الكويت تعاقدوا مع 8 إسبان، ولم تتحقق النتائج المرجوة، واليوم المدرب العربي له بصمات كبيرة وخير دليل عمرو أبو الخير نجح في الوصول بالسلة المصرية للعالمية، وهذا المدرب نموذج كبير لتألق المدرب العربي، وقد تسبب هذا المدرب في مشاكل للسلة البحرينية عندما ذهب للسلة الإماراتية من قبل وقام بتغيير اللعبة تماماً، وكنا نخشى مواجهة السلة الإماراتية بسبب عمرو أبو الخير، وطريقة اللعب ونظامه في الملعب.
وختم: تعاقدنا مع مدربين من مدارس مختلفة ما بين أميركي وصربي وليتواني، ولم يكن شكلنا متميزاً، بعكس ما عليه حالنا الآن مع المواطن سلمان رمضان.
وعن اللاعب المجنس مالكوم يقول: نحاول الاستفادة من قانون الاتحاد الدولي بوجود لاعب أضاف لنا عطاء جيداً في مركز معين في الملعب.