عربي ودولي

القوات العراقية تستعيد 90% من شرق الموصل

القوات الخاصة تقوم بتفجير سيارة مفخخة بحي الأندلس في الموصل (رويترز)

القوات الخاصة تقوم بتفجير سيارة مفخخة بحي الأندلس في الموصل (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أعلن المتحدث الرسمي باسم جهاز مكافحة الإرهاب العراقي أمس، إن القوات العراقية استعادت نحو 90% من الجانب الشرقي لمدينة الموصل بمحافظة نينوى، من قبضة تنظيم «داعش»، بعد سيطرتها على حيي النبي يونس ومرقده، والشرطة، فيما أفاد مصدر طبي عراقي في مستشفى تكريت العام بمحافظة صلاح الدين، بأن ميليشيات «الحشد الشعبي» سلمت 30 شخصا كانت اعتقلتهم، وبدت عليهم آثار تعذيب وكسور ورضوض في أجسادهم.
وقال صباح النعمان المتحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب في الموصل: «تم تحرير أكثر من 85 إلى 90% من الجانب الشرقي» للمدينة. وأضاف «ما تبقى لا يتجاوز خمسة أحياء» مؤكدا أنه «خلال الأيام المقبلة ينتهي هذا المحور بالكامل».
وأوضح «تم استعادة السيطرة علي حي النبي يونس وحي والشرطة ورفع العلم العراقي فوق ضريح النبي يونس».
وأشار إلى أن مسلحي «داعش» باتوا عالقين في الأحياء المتبقية من هذا المحور وليس لديهم من سبيل سوى الاستسلام.
من جهته، قال قائد الحملة العسكرية لتحرير الموصل عبد الأمير رشيد يارالله: «إن قوات مكافحة الإرهاب حررت حي النبي يونس ومرقده ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه».
وأضاف أن «القوات حررت أيضاً حي الشرطة»، مؤكداً مواصلة طيران التحالف توجيه ضربات جوية قوية في الموصل.
وكانت القوات العراقية قد استعادت في وقت سابق من أمس أحياء قوات مكافحة الإرهاب أحياء الجماسة والكندي والقيروان وحي الأندلس الذي فجر فيه التنظيم سيارة مفخخة لم تسفر عن ضحايا.
كما استعادت القوات العراقية السبت، سيطرتها على جامعة الموصل التي تمتد على مساحة واسعة في الجانب الشرقي من المدينة.
من جانب آخر، أفاد مصدر طبي عراقي في مستشفى تكريت العام بصلاح الدين أمس، بأن قوة من «الحشد الشعبي» سلمت 30 شخصاً، بدت عليهم آثار تعذيب وكسور ورضوض في أجسادهم. وقال المصدر: «إن القوة أودعت الأشخاص في باحة المستشفى وغادرت من دون إبلاغ المستشفى عن أسباب الحادث».
وكان مصدر أمني قد أفاد بأن قوة من «الحشد الشعبي» اعتقلت أكثر من 30 شخصا من المنطقة التي يعبر منها الفارون من الساحل الأيسر للشرقاط والحويجة، نحو القوات الأمنية واقتادوهم عنوة من دون معرفة الأسباب ونقلوهم إلى جهة مجهولة».
وقال المصدر: «القوة جلبت ليلة أمس 30 شخصاً إلى مخيم الشهامة للنازحين في منطقة الحجاج، وجميعهم في حال يرثى لها، لكن سلطات المخيم رفضت تسلمهم لسوء حالتهم الصحية».
وأوضح أن القوة توجهت بهم إلى مستشفى تكريت وتركتهم هناك فيما لم تعرف أسباب الاعتقال.
وفي شأن آخر، أعلن محافظ النجف لؤي الياسري أن الخطة الأمنية التي تم الاتفاق عليها بين مليشيات «الحشد» الشعبي وقيادة عمليات الفرات الأوسط تتضمن العديد من النقاط الأمنية المهمة لـتأمين بادية المحافظة.
وقال: «الخطة تتضمن حفر خندق أمني في بادية النجف، مع نصب كاميرات حرارية على طول الشريط من كربلاء إلى محافظة المثنى». كما تتضمن إنشاء معسكرات دائمية لـ«الحشد»، مع نشر فوجين إضافيين من «الحشد»، إضافة إلى القوات الأمنية، وتحديد دخول وخروج المركبات بأربعة معابر ومفارز أمنية رصينة، وتأمين اتصالات بين النقاط الأمنية والمعابر والمركز الأمني في المحافظة.

العبادي يأمر بإغاثة عاجلة لنازحي الموصل
بغداد (وكالات)

أصدر رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، أمس، أوامر فورية، تتعلق بإيواء وإغاثة عاجلة لنازحي الموصل، فيما طالبت محافظة صلاح الدين المجتمع الدولي عموماً، والاتحاد الأوربي تحديداً، بزيادة الدعم الإنساني، للتخفيف عن معاناة النازحين الإنسانية، لمواجهة مآسي حياتهم.
وأوضح مكتب الأمين العام للحكومة أمس، أن الأوامر نصت «على تشديد الإجراءات الأمنية في المخيمات كافة، المقامة جنوب الموصل، وقيام قيادة العمليات المشتركة بإبلاغ وزارة الهجرة والمهجرين بالأعداد المتوقعة من النازحين، قبل البدء بتحرير الجانب الأيمن لمدينة الموصل، ليتسنى للأخيرة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتهيئة متطلبات الإيواء والإغاثة، فضلاً عن قيام وزارة التجارة بإرسال مفردات البطاقة التموينية إلى المناطق المحررة في الجانب الأيسر من الموصل خلال فترة لا تتجاوز 7 أيام».
كما تضمنت الأوامر «قيام وزارة الهجرة والمهجرين تزويد الفريق الاستشاري الأعلى بنتائج التحقيق للحريق الحاصل في إحدى الخيم داخل مخيم الخازر، وبالسرعة الممكنة، والتنسيق مع محافظة نينوى لإرسال تفاصيل عن الأعمال الجارية في المخيمات كافة، القائمة حالياً جنوب الموصل». وكان نحو 200 ألف شخص قد نزحوا من مناطق القتال ضد «داعش»، وتم إيواؤهم في مخيمات للنازحين.
وفي شأن متصل، طالب أحمد عبد الله، محافظ صلاح الدين، لدى استقباله في تكريت أمس، خافيير ري مدير مكتب الشؤون الإنسانية للاتحاد الأوروبي في العراق، المجتمع الدولي عموماً، والاتحاد الأوربي، بزيادة الدعم الإنساني للتخفيف عن معاناة النازحين الإنسانية.
وقال عبد الله: «إن المحافظة غير قادرة على تأمين أبسط المستلزمات الإنسانية لمواجهة الظروف الجوية الصعبة في هذا الوقت». وأضاف أن أوضاع النازحين سواء من المحافظة أو من المحافظات الأخرى في صلاح الدين صعبة ومعقدة للغاية، وتستلزم جهداً دولياً لمواجهتها.