عربي ودولي

الجيش اليمني يحرر 3 جبال استراتيجية شرق صنعاء

أحد جرحى القصف الذي أصاب الحافلة في الضالع (من المصدر)

أحد جرحى القصف الذي أصاب الحافلة في الضالع (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

تقدمت قوات الشرعية اليمنية، مدعومة بطيران التحالف العربي، أمس، في نهم، وسيطرت على ثلاثة جبال استراتيجية و12 موقعاً جنوب غرب البلدة التي تبعد 40 كيلومتراً عن شمال شرق صنعاء. وقال الجيش الوطني في بيانات متعددة «إن قواته حررت جبال حلبان والنخش وباذين جنوب غرب نهم، وتواصل التقدم باتجاه آخر معاقل مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في البلدة، وسط تغطية من طيران التحالف». لافتاً إلى فرار العديد من الانقلابيين، ومقتل العديد منهم في غارات جوية دمرت 3 مركبات عسكرية.

وأكدت مصادر محلية شن طيران التحالف 4 غارات على مواقع وأهداف للمليشيات في نهم، بالتزامن مع تنفيذ قوات الجيش عمليات تمشيط لما تبقى من الانقلابيين في الجبال والتلال المحررة وعددها 12، أبرزها رشح والتوجيه والحروف. ولفتت إلى الاستيلاء على مخزن أسلحة يحتوي على صواريخ موجهة وكميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة التي خلفتها المليشيات بعد فرارها بشكل جماعي، مع مواصلة الجيش زحفه صوب منطقة الحول وقرية ضبوعة.

وقال الناطق باسم المقاومة الشعبية في صنعاء عبدالله الشندقي لـ «الاتحاد»: «إنه تم الاستيلاء على أسلحة كثيرة، بينها مجموعة صواريخ كاتيوشا مع منصة إطلاق، ومجموعة صواريخ حرارية، ورشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية ورشاشات متوسطة ومخزن مملوء بالذخيرة في جبل حلبان». وأكد مقتل أكثر من 20 انقلابياً وإصابة العشرات وأسر آخرين، وقال: إن قوات الشرعية تواصل تقدمها في نهم بإسناد طيران التحالف الذي كان له الدور الكبير في المعركة باستهداف تعزيزات المليشيات وتدمير مخزن للأسلحة، ومركز قيادة خلف جبل حلبان.

وشنت قوات الشرعية بإسناد جوي من التحالف أيضاً هجمات مباغتة على مواقع المليشيات في بلدتي عسيلان وبيحان في شبوة، وبلدة صرواح آخر معاقل الانقلابيين في مأرب. وقال مسؤول ميداني في المقاومة لـ «الاتحاد» إن قوات الجيش والمقاومة مسنودة بغطاء جوي من التحالف، شنت هجمات واسعة على مواقع وتحصينات المليشيات في البلدتين، ما أسفر عن تدمير 9 مدرعات ومركبات عسكرية، ومقتل وجرح العشرات.

وقال مصدر ميداني آخر في المقاومة لـ «الاتحاد»: إن غارة جوية دمرت مدفعاً للمليشيات في وادي الدقيق غرب منطقة الصفحة في عسيلان، بينما أصابت ضربة ثانية تجمعاً للمتمردين في محيط جبل لخضير بالبلدة ذاتها. وأوضح أن القصف المكثف تلاه زحف بري على مواقع الانقلابيين في العلم والتبة الرملية ومنطقة هجر كحلان بعسيلان، وفي منطقة عكدة صوفه غرب ?بيحان. وقال الجيش في بيان على «تويتر»: إن قواته دكت بمختلف الأسلحة الثقيلة مواقع المليشيات في منطقتي هجر كحلان وعكدة صوفه، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة.

وقال أحمد المصعبي القيادي بالمقاومة في بيحان: إن قوات الشرعية حققت تقدماً محدوداً في الاشتباكات، لكنها لم تحرر بعد أي من المواقع المستهدفة، مشيراً إلى مقتل 12 من عناصر الجيش والمقاومة في المواجهات مقابل العشرات من المتمردين الذين سقطوا في الاشتباكات والغارات. بينما أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل 22 على الأقل من المليشيات، بينهم قيادي حوثي يدعى أبو وليد، في الغارات والمعارك بعسيلان وبيحان التي تشارك فيها ثلاثة ألوية قتالية تابعة للجيش هي 19 مشاة و26 مشاة و21 ميكا.

وفي مأرب، هاجمت قوات الشرعية أمس مواقع للمليشيات في منطقة المخدرة شمال بلدة صرواح، حيث تقدمت مسنودة بطيران التحالف الذي نفذ عشر غارات على مواقع متفرقة. وأفاد العديد من المصادر من العسكرية والمحلية بسقوط قتلى وجرحى، معظمهم من الانقلابيين، في الاشتباكات العنيفة. كما أفادت أنباء بانشقاق قائد لواء قتالي عن الانقلابيين وانضمامه مع عدد من الجنود إلى قوات الشرعية في مأرب.

وفي تعز، واصلت قوات الشرعية تقدمها في الساحل الغربي، حيث أفادت مصادر عسكرية «الاتحاد» بوصول تعزيزات عسكرية جديدة، استعداداً لمعركة تحرير ميناء المخا ضمن عملية الرمح الذهبي التي انطلقت في السابع من يناير الجاري. وقالت المصادر إن اشتباكات عنيفة اندلعت في الشريط الساحلي بعد تقدم الجيش من منطقة الجديد. وأشارت إلى معارك ضارية تدور بين منطقتي الجديد والكدحة، أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى من الجانبين، فيما استولت قوات الشرعية على أسلحة وذخائر ومنصة إطلاق صواريخ وعربتي إطلاق صواريخ كاتيوشا.

وشنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع وتجمعات للمليشيات في الساحل الغربي، حيث نفذت 5 غارات على مواقع في منطقة غراب، شمال غرب تعز. في وقت أقرت اللجنة الأمنية في محافظة تعز أمس برئاسة نائب رئيس اللجنة قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، إجراءات حازمة لفرض الأمن بالمدينة، تضمنت حظر التجول ليلاً بالدراجات النارية وإغلاق سوق ديلوكس الواقع وسط المدينة بشكل نهائي. كما تضمنت الإجراءات تسليم مؤسسات الدولة للجهات المعنية وتمكين الجهات الرسمية من الإشراف المباشر على الإيرادات، وشددت على ضرورة التعامل بحزم تجاه كل من تسول له نفسه الإخلال بالوضع الأمني والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

وفي الحديدة، قصفت مقاتلات التحالف ثلاثة مواقع في مديريتي الحالي وبيت الفقيه، أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوف المليشيات. كما استهدفت ثماني غارات، أمس، مواقع متفرقة للمليشيات في بلدة باقم والجبل الأحمر ببلدة سحار شمال ووسط محافظة صعدة. فيما قتل مسلحان حوثيان كانا على متن دراجة نارية بهجوم مسلح شنه مقاتلون من المقاومة في بلدة مستبأ، شمال محافظة حجة.

وقتل 3 أشخاص وأصيب 3 آخرون، بينهم مصري إثر إطلاق نار شنته مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية على حافلة نقل جماعي كانت تمر في طريق عام بمنطقة مريس بمحافظة الضالع جنوب اليمن. ونقلت وسائل إعلام محلية على لسان مصادر أن نقطة تفتيش تابعة للمليشيات واقعة في ضواحي مريس أطلقت النار على الحافلة التي كانت في طريقها إلى عدن. وأضافت أن الحافلة تمر بشكل مستمر وتقوم بنقل مسافرين على الخط الدولي صنعاء ـ عدن بشكل منتظم، موضحا أن عملية استهداف الحافلة جاءت متزامنة مع أعمال قصف عشوائية على قرى سكنية ومزارع المواطنين في مريس عقب فشل المليشيات في إحراز تقدم ميداني جراء المقاومة الشعبية في المنطقة.

المليشيات تبتز تجار الحديدة

عدن (الاتحاد)

تواصل مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية تضييق الخناق على رجال المال والأعمال المحليين في محافظة الحديدة غرب اليمن، وممارسة عمليات الابتزاز تحت مبرر دعم «المجهود الحربي» وجبهات القتال في عدد من المحافظات. وأفاد مسؤولون في الغرفة التجارية بأن المليشيات تحتجز العشرات من الشاحنات المحملة بسلع غذائية في مداخل المحافظة عقب وصولها براً من ميناء عدن ومنفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، لافتاً إلى أن قيادات حوثية أصدرت توجيهات بمنع دخول أي شاحنة بضائع قبل أن تقوم بدفع مبالغ مالية تحت مبرر «رسوم جمارك». وأوضح أن عمليات الاحتجاز تعرض التجار لخسائر كبيرة، خصوصاً أن معظم ما تم احتجازه مواد غذائية قابلة للتلف.

.. وتحتجز رجال دين في ذمار

عدن (الاتحاد)

احتجزت مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية 70 من رجال الدين واقتادتهم إلى أحد السجون التي تديرها في محافظة ذمار وسط اليمن. وأفادت مصادر محلية أن المليشيات قامت باحتجاز عدد من أفراد «جماعة الدعوة والتبليغ» أثناء مرورهم من ذمار باتجاه البيضاء واقتادتهم إلى أحد المعتقلات، مشيرة إلى أن رجال الدين أكدوا أنهم في إطار برنامج دعوي ديني كان من المخصص تنفيذه في مساجد البيضاء إلا أن المليشيات قامت باحتجازهم ووجهت لهم تهمة الانتماء لـ«القاعدة» و«داعش». وتعمل جماعة «الدعوة والتبليغ» في أغلب المحافظات بعيداً عن أي انتماءات سياسية أو حزبية ما جعلهم يتعرضون لمضايقات متكررة من قبل العديد من الجماعات المسلحة وفي مقدمتها جماعة الحوثي.