الإمارات

«الهلال الأحمر» تسيِّر قافلة المساعدات البرية الثانية لمساندة اللاجئين السوريين بالأردن

تجهيز إحدى الشاحنات المتوجهة إلى اللاجئين السوريين في الأردن (وام)

تجهيز إحدى الشاحنات المتوجهة إلى اللاجئين السوريين في الأردن (وام)

أبوظبي (الاتحاد) - غادرت البلاد أمس قافلة المساعدات الإنسانية الثانية متوجهة إلى الأردن بطريق البر، والتي جهزتها هيئة الهلال الأحمر ضمن برنامجها الإغاثي لمساندة اللاجئين السوريين في الأردن.
وأكد الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أن تسيير القافلة التي تضم 16 شاحنة، يأتي تعزيزاً لجهود الهيئة الإنسانية تجاه اللاجئين السوريين على الساحة الأردنية، و الذين يواجهون ظروفا إنسانية صعبة، مشيراً إلى حرص الهيئة على توفير المتطلبات الضرورية للأشقاء السوريين ومساندتهم على تجاوز ظروفهم الراهنة والوقوف بجانبهم حتى تتحسن أوضاعهم.
وقال إن هذه الشحنة من المساعدات التي يبلغ حجمها 158 طناً من المواد الإغاثية المتنوعة، من بينها الطرود الغذائية والملابس الشتوية والأغطية، تأتي استمراراً لفعاليات البرنامج الإغاثي الذي تنفذه الهيئة، وقد تمكنت بفضل توجيهات ودعم قيادة الدولة الرشيدة ومساندة الخيرين والمحسنين من تقديم خدمات إغاثية متميزة لبت احتياجات المتأثرين من متطلبات الحياة الضرورية، وعززت دور الهيئة في توفير رعاية أكبر للاجئين في المجالات الصحية والمعيشية و الإيوائية.
وأكد أن حجم الأضرار والمعاناة التي خلفتها الأحداث في سوريا تتطلب بذل المزيد من الجهود الإنسانية والعمل بقوة وسط المتأثرين، والتواصل معهم عبر تنفيذ البرامج الإغاثية التي تراعي الاحتياجات الفعلية للضحايا والمتأثرين، بناء على الحقائق الميدانية التي تبني عليها الهيئة تحركاتها وتضع على ضوئها خططها وعملياتها الإغاثية.
وأوضح الفلاحي أن وجود الهيئة وسط اللاجئين طيلة الفترة الماضية عبر وفودها المتحركة على الساحة الأردنية، مكنها من الوقوف من كثب على حقيقة الأوضاع ومتطلبات المتأثرين من الدعم والمساندة، مشيراً إلى أن الهيئة ستواصل جهودها الخيرة و مساعيها الحثيثة لدرء المخاطر المحدقة باللاجئين، وتحسين الأوضاع الناجمة عن الأحداث التي تشهدها سوريا.
وأكد الأمين العام أن الهيئة تتابع الأوضاع الإنسانية في دول الجوار السورية من قرب، وتعمل لمواكبة التطورات الإنسانية هناك، بتفعيل آلياتها، وتسخير إمكاناتها؛ للوصول إلى أكبر عدد من المستهدفين من نشاطها وعملياتها الإغاثية، وتقديم وسائل الدعم والمساندة لتحسين ظروفهم.
وأعرب عن شكره وتقدير للأفراد والمؤسسات والشركات التي تفاعلت مع ظروف السوريين الإنسانية وأكدت تضامنها معهم من خلال دعمها ومساندتها للبرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية الموجهة للاجئين السوريين.
وتمثل القافلة البرية امتداداً لعمليات الهيئة الإغاثية المستمرة تجاه الأشقاء السوريين، حيث راعت هيئة الهلال الأحمر أن تحتوي القافلة على متطلبات أساسية يحتاج إليها المتأثرون خلال فصل الشتاء، منها البطانيات والملابس الشتوية، خاصة للأطفال، إضافة إلى المواد الغذائية المتنوعة و التي من ضمنها الأرز والطحين والتمر.
وقد توجه وفد من الهيئة إلى العاصمة الأردنية عمان لاستقبال محتويات القافلة والإشراف على إيصالها وتوزيع حمولتها على اللاجئين في مخيماتهم التي تحتاج إلى المزيد من الدعم والمساندة، حيث تمكنت الهيئة بفضل جهودها التنسيقية مع شركائها داخل الأردن من تنفيذ برامج ناجحة وفاعلة بالرغم من تعقيدات الوضع الإنساني الراهن للاجئين.
يذكر أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت مؤخراً أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن بلغ 285 ألفاً، فيما بلغ في لبنان حتى الجمعة الماضية 180 ألفاً و105 لاجئين.