الرياضي

«فريق الأحلام» يحمل طموحات الإمارات إلى بلوغ إنجاز جديد

عامر عبدالرحمن قوة فاعلة في خط الوسط مع مجموعة «فريق الأحلام» منذ انطلاقه

عامر عبدالرحمن قوة فاعلة في خط الوسط مع مجموعة «فريق الأحلام» منذ انطلاقه

يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم تحدياً جديدا تحت قيادة مدربه مهدي علي، عندما يشارك في بطولة كأس الخليج الحادية والعشرين التي تحتضنها البحرين من 5 إلى 18 يناير المقبل.
واوقعت القرعة الإمارات في المجموعة الأولى إلى جانب البحرين وعمان وقطر، وهي تعول على جيل ذهبي من لاعبيها لإحراز اللقب الثاني في تاريخها بعد الأول عام 2007 في “خليجي 18” الذي استضافته في أبوظبي.
آمال كبيرة
وتعلق الإمارات آمالاً كبيرة على منتخبها الحالي الذي يطلق عليه تسمية “فريق الأحلام”، بعدما قاد مهدي علي نفسه جيلاً ذهبياً من اللاعبين للفوز بلقب كأس آسيا للشباب 2008 في الدمام والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 عاماً في مصر وإحراز فضية آسياد 2010، قبل أن يحقق معه الإنجاز الأضخم في تاريخ الكرة الاماراتية (بعد المشاركة في مونديال 1990)، وذلك بالتأهل إلى إولمبياد لندن 2012.
وعين مهدي علي مدربا للمنتخب الأول في أغسطس الماضي خلفاً لمواطنه عبدالله مسفر الذي حل بديلاً مؤقتاً للسلوفيني ستريشكو كاتانيتش الذي فشل في قيادة “الأبيض” إلى الدور الرابع الحاسم في تصفيات مونديال 2014.
مطلب جماهيري
وشكل تعيين علي مطلباً جماهيرياً بعد النجاحات التي حققها مع المنتخب الأولمبي وقبله مع منتخب الشباب، لذلك ستكون تجربته الأولى في قيادة المنتخب الأول تحت المجهر.
وأكدت المباريات الودية السبع التي خاضتها الأبيض الإماراتي تحت قيادة مهدي علي أن تحسناً كبيراً طرأ على أداء الفريق، وخصوصاً من الناحية الهجومية مع تسجيل 13 هدفاً، وهي نسبة عالية تكشف اللمسة الفنية للمدرب الجديد في معالجة أكثر السلبيات التي عاني منها “الأبيض” في السنوات الأخيرة.
وبرز في المباريات الودية علي مبخوت مهاجم الجزيرة الذي سجل 5 أهداف، وهو سيشكل مع “المخضرم” إسماعيل مطر وسعيد الكثيري (الوحدة) وأحمد خليل (الأهلي) مركز الثقل في خط الهجوم.
ويأمل مهدي علي أن يستعيد أحمد خليل خصوصاً مستواه المعهود بعد التراجع المخيف في أدائه بسبب جلوسه احتياطياً في معظم مباريات فريقه الأهلي، كما لاخوف على الخطوط الأخرى، بوجود الحارس علي خصيف الذي سيلعب أساسياً في البطولة للمرة الأولى بعد استبعاد ماجد ناصر بسبب عقوبة الايقاف التي تعرض لها منذ يونيو الماضي، وكذلك يبرز في الدفاع حمدان الكمالي، وفي الوسط عمر عبدالرحمن أحد أبرز صناع اللعب في الإمارات حالياً.
توليفة جديدة
وبرهنت المباريات الودية أن التوليفة الجديدة للأبيض الإماراتي التي تضم جميع لاعبي المنتخب الأولمبي المدعمين ببعض عناصر الخبرة يمكن الرهان عليها، بعد الفوز على الكويت 3 - صفر والبحرين 6 - 2، واستونيا 2 - 1، والتعادل مع أوزبكستان 2 - 2، والخسارة أمام اليابان في طوكيو صفر - 1، والفوز على اليمن 2 - صفر و3 - 1. وما يصب في مصلحة مهدي علي أن تشكيلته التي ستخوض غمار “خليجي 21” تضم جميع اللاعبين الذين خاضوا معه اولمبياد لندن 2012، مع إضافة بعض عناصر الخبرة والوجوه الجديدة التي أثبتت تألقها في الدوري هذا الموسم. واستدعى علي 23 لاعباً هم عبدالعزيز هيكل وعبد العزيز صنقور وإسماعيل الحمادي وأحمد خليل وماجد حسن (الأهلي)، محمد فوزي وعامر عبدالرحمن وحبوش صالح (بني ياس)، علي خصيف وخالد عيسى وعلي العامري وعبدالله موسى وخميس إسماعيل وعلي مبخوت، (الجزيرة)، وليد عباس (الشباب)، محمد أحمد وداوود سليمان ومهند العنزي وعمر عبدالرحمن (العين)، حبيب الفردان (النصر) وحمدان الكمالي وسعيد الكثيري وإسماعيل مطر (الوحدة).
محطة إعداد
وستكون كأس الخليج الاختبار الحقيقي لـ “الابيض” بحلته الجديدة، وإن كان اتحاد كرة القدم يعتبر البطولة محطة إعداد ليس إلا للهدف الأساسي وهو التأهل ألى كأس آسيا 2015 في أستراليا ومونديال 2018 في روسيا.
ويرى البعض أن اتحاد الكرة يهدف من وراء اعتبار “خليجي 21” محطة إعداد للاستحقاقات المقبلة تخفيف الضغط على منتخبه الذي رشحه كثيرون للمنافسة على اللقب.
وأوضح يوسف السركال رئيس الاتحاد “مشاركتنا لن تكون شرفية، بل سنذهب للبحرين للمنافسة ولكن بعقلانية، حيث سيكون هدفنا الأول تحقيق نتائج إيجابية ومحاولة عبور الدور الأول، وبعدها نتحدث عن المنافسة على اللقب.
وسأل السركال “هل من المنطق أن نقول اننا سنذهب للبحرين لإحراز اللقب، وهل يكفي أن نعلن ذلك ليتحقق الامر، وكلنا يعرف ان دورات الخليج تختلف عن البطولات الأخرى وتتحكم فيها مسائل نفسية وغيرها، والفائز بلقبها ليس من الضرورة أن يكون هو الفريق الأفضل”.
وكشف ان “اتحاد الكرة الإماراتي حدد أهداف المشاركة في بطولة الخليج، وهو الإعداد والتحضير لتصفيات كأس آسيا 2015 ومونديال 2018”.
الاستحقاقات الأهم
بدوره، يعمل مهدي علي حسب المنطق ذاته في اعتبار كأس الخليج محطة إعداد للاستحقاقات الأهم لكنه يقول “اننا في نفس الوقت لن نذهب للبحرين للنزهة، لأن اي منتخب يشارك في مثل هذه البطولات يأمل في تحقيق الفوز والأداء الجيد”. وينتقد علي فترة الإعداد للبطولة التي لم تكن مثالية ويوضح “كنت أتمنى من اتحاد الكرة منحي فترة أطول لإعداد الفريق بشكل جيد ولعب عدد أكبر من المباريات الودية لإعادة تأهيل اللاعبين الذين لا يشاركون مع فرقهم بشكل أساسي”.
مباريات أكثر
وخضع الأبيض الإماراتي لمعسكر إعدادي في قطر بدأ في 22 ديسمبر ويستمر حتى الذهاب إلى البحرين خاض خلاله مباراتين وديتين فاز فيهما على اليمن، لكن مهدي علي أكد أن ذلك لم يكن كافيا ًحيث كان يحتاج إلى وقت أكبر ولعب ثلاث مباريات ودية على الأقل.
سجل المشاركات
وبدأت كرة القدم الإماراتية بشكلها الفعلي مطلع السبعينيات بعد تشكيل ثلاثة اتحادات لإمارات أبوظبي ودبي والشارقة التي كان لها الفضل في تأسيس اتحاد شامل عام 1971 باسم الاتحاد الإماراتي عوضاً عن الاتحادات الثلاثة الأخرى وما يزال حتى الآن، مشاركة الإمارات الأولى في دورات كأس الخليج كانت في الدورة الثانية عام 1972 في السعودية، فحلت ثالثة خلف الكويت والسعودية، بعد أن حققت الفوز في مباراتها الأولى على قطر بهدف سجله سهيل سالم، ثم خسرت أمام الكويت بنتيجة كبيرة صفر - 7 وأمام البحرين صفر - 2 والسعودية صفر - 4.
وحلت الإمارات رابعة في الدورة الثالثة في الكويت عام 1974 خلف قطر والسعودية والكويتو وبعد دور تمهيدي خسرت فيه الإمارات أمام الكويت صفر - 2، وزعت المنتخبات الستة على مجموعتين ضمت الأولى الكويت وعمان وقطر، والثانية الإمارات والسعودية والبحرين.
في المباراة الأولى، فازت على البحرين 4 - صفر ثم خسرت أمام السعودية صفر - 2، فخرجت من المنافسة على المركز الأول، ولعبت مع قطر لتحديد صاحب المركز الثالث فخسرت أمامها بركلات الترجيح بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1 - 1، وكان سالم بوشنين صاحب الهدف الإماراتي.
وضع صعب
الوضع كان صعباً بالنسبة للمنتخب الإماراتي في الدورتين الرابعة والخامسة في العراق عام 1979 والإمارات عام 1982 على التوالي، لأنه حل في المركز السادس والأخير في النسختين.
في الدورة الرابعة، خسرت الإمارات أمام العراق في مشاركته الأولى في دورات الخليج صفر - 4، وتعادلت مع الكويت صفر - صفر، وخسرت أمام السعودية صفر - 1 وقطر 1 - 3 والبحرين 2 - 3 وتعادلت مع عمان 1 - 1. وفي الدورة الخامسة، خسرت الإمارات أمام السعودية 1 - 2، ثم أمام قطر صفر - 1 والكويت صفر - 7 والعراق صفر - 5 والبحرين صفر - 2، وفازت على عمان 4 - صفر.
التقدم للثالث
تقدم المنتخب الإماراتي إلى المركز الثالث في الدورة السادسة على أرضه عام 1982 خلف الكويت والبحرين، وبدأ مهمته بفوز في مباراة الافتتاح على قطر 1 - صفر، ثم فاز على السعودية بالنتيجة ذاتها قبل أن يخسر أمام الكويت صفر - 2 والبحرين 2 - 3 والعراق صفر - 1، ثم فاز على عمان 3 - 1. وحل المنتخب الإماراتي رابعاً في الدورة السابعة في عمان عام 1984 خلف العراق وقطر والسعودية.
وحقق “الأبيض” فوزه الأول على الأزرق الكويتي في تاريخ لقاءاتهما 2 - صفر، ثم فاز على قطر 1 - صفر وتعادل مع العراق سلباً ومع البحرين 1 - 1 ومع عمان 1 - 1 قبل أن يخسر أمام السعودية صفر - 2.
مركز الوصيف
ارتقى الأبيض إلى المركز الثاني في الدورة الثامنة في البحرين عام 1986 خلف الكويت بعد تعادله مع العراق 2 - 2 وخسارته أمام الكويت صفر - 1، ثم فاز على عمان 1 - صفر والسعودية 2 - صفر والبحرين 3 - صفر قبل أن يخسر أمام قطر 2 - 3 بعد أن كان متقدما بهدفين، وأحرز فهد خميس لقب هداف الدورة برصيد ستة أهداف.
واحتفظ منتخب الإمارات بالمركز الثاني في الدورة التاسعة في السعودية عام 1988 خلف العراق هذه المرة بفوزه على البحرين 2-صفر، ثم فاز على الكويت 1 - صفر وخسر أمام قطر 1 - 2 وتعادل مع العراق سلباً ومع السعودية 2 - 2 وعلى عمان 1 - صفر.
شهدت الدورة العاشرة في الكويت عام 1990 تراجعاً مذهلا في مستوى منتخب الإمارات إلى المركز الخامس والأخير، فتعادل مع عمان 1 - 1 ومع قطر سلباً ومع العراق بهدفين لكل منهما، وبعد هذه المباراة انسحب المنتخب العراقي من الدورة، ثم خسرت الإمارات أمام البحرين صفر - 1 والكويت 1 - 6.
وحل الأبيض رابعا في الدورة الحادية عشرة في قطر عام 1992 فخسر أمام الكويت صفر - 2 وقطر صفر - 1 وفاز على السعودية 1 - صفر والبحرين 2 - صفر وعمان 1 - صفر.
العودة إلى الثاني
وعاد منتخب الإمارات إلى المركز الثاني مجدداً في الدورة الثانية عشرة على أرضه عام 1994 خلف السعودية بفوزه على قطر صفر والكويت 2 - صفر وعمان بنتيجة واحدة 2 - صفر وتعادله مع السعودية 1 - 1 ومع البحرين صفر - صفر.
كان المركز الرابع من نصيب الإمارات في الدورة الثالثة عشرة في عمان عام 1996 خلف الكويت وقطر والسعودية بعد تعادلها مع عمان سلباً ومع البحرين 1 - 1 وخسارتها أمام قطر صفر - 1 والكويت 1 - 2 وتعادلها مع السعودية 2 - 2.
فوز وحيد
وفي الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 1998، احتل الأبيض المركز الثالث خلف الكويت والسعودية بخسارته أمام الكويت 1 - 4 والسعودية صفر - 1 والبحرين صفر - 1 وتعادله مع قطر سلباً وفوزه على عمان 3 - 2.
وفي “خليجي 15” حققت الإمارات فوزاً واحداً في بداية الطريق على عمان، ولكن نتائجها تدحرجت تدريجياً إلى ان انتهى بها المطاف في المركز الأخير وهو اسوأ مركز لها في تاريخ مشاركاتها في كأس الخليج.
وفي “خليجي 16” احتل منتخب الإمارات في المركز الخامس برصيد 7 نقاط نتيجة فوزين على الكويت 2 - صفر واليمن 3 - صفر وتعادل واحد مع قطر دون أهداف و3 هزائم أمام السعودية وعمان بنتيجة واحدة صفر - 2 وأمام البحرين 1 - 2.
واحتل منتخب الإمارات المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد نقطتين في “خليجي 17” وخرجت من الدور الأول بخسارتها أمام عمان 1 - 2 وتعادلها مع العراق 1 - 1 وقطر 2 - 2.
أول لقب
وأحرز منتخب الإمارات لقب “خليجي 18” في أبوظبي بفوزها على عمان في المباراة النهائية 1 - صفر، وكان منتخب الإمارات تأهلت إلى الدور الثاني بعد حلولها ثانية في مجموعتها الأولى في الدور الأول بفوزها على اليمن 2-1 والكويت 3 - 2 وخسارتها أمام عمان صفر - 1، وفي الدور نصف النهائي فازت على السعودية 1 - صفر، قبل أن تهزم عمان بالنتيجة نفسها في النهائي.
وخرج منتخب الإمارات من الدور الأول في “خليجي 19” في مسقط باحتلالها المركز الثالث في المجموعة الثانية بفوزها على اليمن 3 - 1 وتعادلها مع قطر صفر - صفر وخسارتها أمام السعودية صفر - 3.
وفي “خليجي 20” في اليمن، تأهل منتخب الإمارات إلى الدور نصف النهائي قبل أن تخسر بعصوبة أمام السعودية صفر - 1، وذلك بعد أن تعادلت مع العراق وعمان صفر - صفر، وفازت على البحرين 3 - 1 في الدور الأول.