ألوان

المهندس وإليسا وشيرين.. سفراء الطرب الأصيل

شيرين عبدالوهاب   (الصور من المصدر)

شيرين عبدالوهاب (الصور من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

على وقع الموسيقى وصوت الطرب، وأمنيات الخير والحب والسلام، ودعت دبي أمس الأول العام 2017، بأجندة احتفالية مذهلة، توجتها بروزنامة غنائية أحياها كبار النجوم المحبوبين في قلوب الملايين، وقد جالت «الاتحاد» على أبرز الوجهات والمنصات الفندقية في دبي، ورصدت أبرز ملامح تلك الحفلات التي شهدت إقبالاً جماهيرياً كثيفاً من مختلف أطياف الوطن العربي، وسط أجواء يسودها الفرح، واستقبلت دبي العام الجديد 2018، بأغنيات تحتفي بالحب والتسامح والتواد الإنساني، في حفلات عدة، كان من أبرزها الحفل الذي جمع ماجد المهندس وشيرين وإليسا في فندق «جراند حياة»، والحفل الذي أحياه النجم عمرو دياب في فندق «الكونراد» وتميز بكونه حفلاً خاصاً نوعاً ما، بعد أن أحيا الجمعة الفائت حفلاً في دبي أيضاً ونال نجاحاً كبيراً، فيما اجتمع محمد حماقي ونانسي عجرم وناصيف زيتون في مسرح «أرينا فيستفيال دبي».

تفاعل كبير
لم يكن غريباً أن تشتعل خشبة مسرح «أرينا فيستفال سيتي» وسط صيحات الجمهور وتفاعله وهو يتابع غناء ثلاثة من نجوم الغناء العربي معاً، حيث تفاعلوا بالغناء والرقص وتوثيق اللحظات بهواتفهم. بدأ ناصيف الغناء أولاً (كان على موعد مع حفل آخر بنفس الليلة في أبوظبي)، وقدم مجموعة من أغانيه الرائجة وآخرها أغنية «مجبور» التي أعادها مرتين بناء على طلب الحضور، قبل أن يعتلي حماقي خشبة المسرح ويقدم مجموعة من أغنياته من قديمة وجديدة، فيما ختمت نانسي الحفل بأغنياتها خفيفة الظل التي بقي يرددها الجمهور معها. وكان لافتاً أن قاعة الحفل كانت تضج بحرارة الترحيب بالنجوم، ولم يدخر الجمهور فرصة في توثيق أجمل الأغنيات المحببة من نجومهم المفضلين الذي بدورهم استطاعوا استمالة حماسة الحضور بأغانيهم التي راوحت بين العاطفي والرومانسي، دون أن يفوتهم إضفاء نفحات طربية سطرت المشاعر والقلوب. وعبر الفنانون الثلاثة عن سعادتهم لوجودهم في دبي، وكشفوا لجمهورهم عن روائعهم القديمة وأغانيهم الجديدة التي يستعدون لإطلاقها ضمن مشاريعهم القادمة للعام 2018، سواء على طريقة «السينجل» أو «الفيديو كليب»، كما عبروا عن أمنياتهم للجميع، ببشارات خير وأمنيات سعادة بمناسبة استقبال العام الجديد 2018. وخلال خصصهم الغنائية، ووسط حرارة التصفيق والهتاف، تفاعل الجمهور معهم بكل أريحية وحب، وشاركهم ترديد كلمات أغانيهم، ومع اقتراب الدقيقة الأخيرة من عقارب الساعة 12 مساء، ترك الجميع مقاعدهم، وتسابقوا إلى الاصطفاف على مقربة من المسرح لالتقاط صور وفيديوهات تذكارية على خلفية إطلالة وصوت كل فنان، بينما يودعون عاماً، ويستقبلون آخر.

أغنيات رفعت شعار الحب
على الجانب الآخر، احتضن مسرح فندق جراند حياة دبي، نجوم الطرب والرومانسية، وهم النجمة اللبنانية إليسا والنجمة المصرية شيرين والنجم ماجد المهندس، وتناوب الفنانون بالصعود على المسرح وسط أجواء طربية غصت بها القاعة. كانت البداية مع إليسا التي نثرت على جمهورها روائع من أغنياتها الرومانسية التي التصقت في وجدان عشاقها ومحبيها، مثل أغنية «أسعد وحده» التي قدمتها بعد موجة طلبات ملحة من الجمهور، كما أدت أغنية «الحب مكفينا»، ثم أدارت مؤشر الذكريات باتجاه أغنيتها «عايشالك» التي ضربت على وتر الشهرة، وشهدت انتشاراً واسعاً قبل نحو 13 عاماً، محققة بها حضوراً فنياً وصيتاً جماهيرياً، لتتوالى بعدها الأغنيات التي رفعت شعار الحب والعاطفة والرومانسية بكل نكهاتها ونفحاتها. ولم تتردد إليسا في استعراض أرشيف الغناء العربي القديم والمؤثر بالجمهور، من خلال خلطة أغان عربية شهيرة، كان أبرزها «نسم علينا» للسيدة فيروز، وأغنية «أول مرة تحب يا قلبي» للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. ومع مغادرة إليسا القاعة تسارعت الدقائق الأخيرة من العام 2017، ليودعها الجميع على إيقاع أغنيات «أعياد رأس السنة» وفواصل احتفالية بروح إيقاعية اجتذبت إليها الجمهور، ورفعت وتيرة الحماس والشغف لدى الجميع.

وداع 2017 بالفرح والحب
ثم صعدت شيرين المسرح، يرافقها قائد الأوركسترا محمد نخيلي، واستهلت حفلتها بأغنية «مش عايزة غيرك انت» ثم أعقبتها بأغنية «كل عام وأنت حبيبي» ووجهت من خلالها تحية إلى الفنان فضل شاكر، وتمنت أن يكون مشاركاً معها هذا الأغنية التي جمعت بينهما على طريقة «الدويتو» قبل 14 عاماً، كما غنت أيقونتها المفضلة بالنسبة للجمهور «آه يا ليل»، وأكدت شيرين بأنه لا يكاد يخل حفل من طلب الجمهور وإلحاحه الكبير على أدائها. كما حرصت تقديم تشكيلة غنائية متنوعة لبت فيها جميع الأذواق والأمزجة. وطلبت إلى الجمهور وخصّت السيدات تحديداً، بمشاركتها ترديد أغنية «أنا مش مبينالو» التي أهدتها إلى كل الحاضرات، وتألقت شيرين في أغنية «أيه ايه» و«يا ليل» وختمت حصتها الغنائية، بأغنيتها «صبري قليل» التي أنعشت القاعة طرباً وحياة.
وبكلمات شعرية مستوحاة من كلمات أغانيه، اختتم الفنان ماجد المهندس، السهرة الطربية الغنائية التي امتازت بحضور كثيف، ومع تصاعد الهتاف والتصفيق، صعد المهندس المسرح، مستهلاً حفلته بأغنية «مليون مرة» ثم أعقبها بأغنية «تناديك» التي تفاعل معه الجمهور بكثافة، وغنى المهندس روائع من أغنياته «اخ قلبي»، «على مودك»، «بين اديا» والتي غنى الملحن المصري محمود الخيامي مقطعاً منها، فكانت السهرة ليلة طربية بروح رومانسية، نثر فيها المهندس باقة مختارة من حفلته، وكانت بمثابة مسك الختام في ليلة استقبلت فيها دبي العام 2018 بباقات من أغنيات الفرح والحب والسلام.