الاقتصادي

ولي عهد أبوظبي: زايد وضع الإمــــارات على درب الاستدامة والازدهار

محمد بن زايد ورؤساء كازاخستان وكوستاريكا وبارجواي والجبل الأسود وسيشل ورئيس وزراء نيبال وسلطان الجابر في صورة مع الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل  (تصوير حمد الكعبي ومحمد السويدي وراشد المنصوري وريان كارتر)

محمد بن زايد ورؤساء كازاخستان وكوستاريكا وبارجواي والجبل الأسود وسيشل ورئيس وزراء نيبال وسلطان الجابر في صورة مع الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل (تصوير حمد الكعبي ومحمد السويدي وراشد المنصوري وريان كارتر)

سيد الحجار، وام (أبوظبي)

كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى جانبه عدد من قادة دول العالم، الفائزين التسعة بـ «جائزة زايد لطاقة المستقبل 2017»، خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم أمس في أبوظبي ضمن «أسبوع أبوظبي للاستدامة».
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في السير على نهج وإرث الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع دولة الإمارات على درب تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، ومن خلال هذه الجائزة التي تحمل اسمه، تتطلع الإمارات إلى تشجيع الآخرين على اتخاذ خطوات مماثلة في هذا الاتجاه.
وقال سموه «إننا نحتفي اليوم بنجاح هذه الرؤية من خلال العمل لأجل توفير الطاقة والتكنولوجيا والمياه على نطاق أوسع للمزيد من سكان العالم، بما يوفر المزيد من الفرص للارتقاء بمستويات التعليم والصحة وتمكين المرأة ودعم الأطفال والمحتاجين حول العالم».
وأشار سموه إلى أن تطلعات وجهود جائزة زايد لطاقة المستقبل، وسعيها لتشجيع الآخرين على مد يد العون والعطاء وتمكين الآخرين في جميع أنحاء العالم، تنسجم مع البعد الإنساني المتجسد في مبادرة «عام الخير» التي انطلقت بمبادرة كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وأثنى سموه على جهود الفائزين بالجائزة من مؤسسات وأفراد ومدارس الذين تجسد جهودهم أروع معاني العطاء من خلال مساعيهم المخلصة لتحقيق التأثير الإيجابي والابتكار والريادة والرؤية بعيدة المدى للتصدي للتحديات الراهنة واغتنام الفرص المستقبلية.
وهنأ قادة الدول، فخامة نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان، وفخامة لويس جييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا، وفخامة هوارسيو كارتيس رئيس جمهورية بارجواي، وفخامة فيليب فوجانوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود، ودولة بوشبا كال داهال رئيس وزراء جمهورية نيبال الديمقراطية، الفائزين التسعة بـ «جائزة زايد لطاقة المستقبل 2017»، متمنين لهم النجاح والتوفيق في أعمالهم ودراساتهم المستقبلية.

الحضور
حضر حفل التكريم، معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وعدد من الشيوخ ورؤساء الوفود المشاركين في القمة العالمية لطاقة المستقبل.
ويشكل الرواد التسعة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة ضمن الفئات الخمس أحدث مجموعة من المكرمين الذين ينضمون لمجتمع الجائزة الدولي المتنامي من الفائزين.
ويتمتع الفائزون بالجائزة لعام 2017 بخبرات واسعة في القطاع، تشمل تصنيع التقنيات الكهروضوئية وتقديم المشورة بشأن السياسات الحكومية.

أفضل إنجاز شخصي
وفاز الصيني لي جونفينج، مدير عام المركز الوطني لبحوث استراتيجيات تغير المناخ - الهيئة الوطنية للإصلاح والتنمية في الصين، بالجائزة عن فئة أفضل إنجاز شخصي، وذلك للدور المحوري الذي أداه خلال مسيرته المهنية الممتدة على مدى أكثر من 30 عاماً، وجهوده البارزة في تطوير وتنفيذ سياسات الطاقة المتجددة في الصين، ما أسهم في رفع قيمة استثمارات الطاقة النظيفة في البلاد إلى مستويات قياسية.

الشركات الكبيرة
وفازت جنرال إلكتريك بالجائزة عن فئة الشركات الكبيرة، وذلك تكريماً لريادتها في سوق طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث أدت أعمال جنرال إلكتريك في قطاع طاقة الرياح وحده إلى وصول إجمالي استطاعة إنتاج طاقة الرياح إلى 41.3 جيجاواط، وتركيب أكثر من 30 ألف توربين لطاقة الرياح حتى اليوم.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة
ونالت «سونن»، الشركة الألمانية المتخصصة في المنازل الذكية وتصنيع أنظمة تخزين الطاقة التجارية، الجائزة عن فئة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لريادتها في تقديم حلول تكنولوجية رائدة لبطاريات التخزين.

المنظمات غير الحكومية
أما في فئة المنظمات غير الحكومية وغير الربحية، فقد فازت شركة «براكتيكال آكشن» التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، بالجائزة تكريماً لجهودها في تقديم حلول الطاقة النظيفة للمجتمعات المحرومة من الطاقة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
كما فازت خمس مدارس من خمس مناطق حول العالم، بالجائزة في فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية.
وقال فخامة أولافور راجنار جريمسون، الرئيس السابق لجمهورية آيسلندا ورئيس لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل «تمثل جائزة زايد لطاقة المستقبل، من خلال الجهود والمبادرات المستدامة للفائزين بها، معياراً يساعدنا على فهم ما حققه العالم خلال السنوات التسع الماضية، وبفضل التأثير الإيجابي الفائزين بالجائزة ونجاحهم في تحسين حياة الكثيرين، أصبحنا نشهد اليوم زخماً عالمياً متزايداً لجهود بناء مستقبل مستدام نريده ونحتاج إليه جميعاً».
وتلقت جائزة زايد لطاقة المستقبل منذ تأسيسها أكثر من 10 آلاف طلب مشاركة وترشيح من أكثر من 100 دولة.
وفي عام 2016 وحده، سجل رقم قياسي جديد بتلقي الجائزة 1676 مشاركة من 103 دول، ما يمثل زيادة بنسبة 22% على الرقم القياسي الذي تحقق العام السابق.
من جانبه، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة «أتقدم بالشكر الجزيل إلى القيادة الحكيمة على توجيهاتها ودعمها التي كان لها دور كبير في النجاح الكبير الذي حققته هذه الجائزة التي انطلقت مرتكزة على رؤية الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومع كل حفل لتكريم الفائزين، تؤكد القيادة الرشيدة التزامها بدعم الابتكار وبأهمية وضع الاستدامة في مقدمة الأولويات العالمية، وتوفير المزيد من الفرص للمجتمعات في جميع أنحاء العالم. ومن خلال هذا المجتمع المتنامي من الفائزين، تشكل الجائزة مصدر تشجيع كان له أثر بالغ في التحول الإيجابي الذي ساعد على وصول الطاقة المتجددة والاستدامة إلى ما هي عليه اليوم من مكانة متقدمة وانتشار عالمي».
وأضاف معاليه «حققت الجائزة أثراً بالغ الأهمية، فقد أسهمت حتى اليوم بتغيير حياة ملايين الناس إلى الأفضل. ويجسد رواد الابتكار والفائزون بالجائزة معاني الخير والعطاء، حيث أصبحوا نموذجاً يشجع الآخرين، ولاسيما جيل الشباب من قادة المستقبل الذين سيكون لهم الدور الأساسي في تحقيق المستقبل المستدام الذي نصبو إليه جميعاً».
وحققت جائزة زايد لطاقة المستقبل التي تدخل دورتها التاسعة، أثراً إيجابياً على حياة أكثر من 289 مليون إنسان من خلال تكريمها الرواد والمبتكرين حول العالم الذين وفروا للمرأة إمكانية دخول عالم ريادة الأعمال الاجتماعية، وقدموا حلولاً مستدامة في جنوب وشرق آسيا، وقدموا وسائل جديدة ومستدامة لاستخدام الكهرباء في أوروبا، وقدموا مفهوماً جديداً لوسائل النقل في مدن آسيا وأفريقيا عبر ابتكارات جديدة ومستدامة، ونقلوا آراء الناس والمجتمعات حول كيفية صياغة سياسات الطاقة حول العالم.
وشهد عام 2012 إطلاق فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية في إطار التزام القيادة الرشيدة في الدولة بمبادرة «الطاقة المستدامة للجميع»، وبتوعية الأجيال المقبلة حول الاستدامة.
ومع إكمالها عامها الخامس، مكنت هذه الفئة 24 مدرسة من إدخال الطاقة المتجددة والاستدامة إلى أنشطتها ومناهجها.

المدارس الفائزة
وضمت قائمة الفائزين بفئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية هذا العام المدارس التالية:
- «مركز ومدرسة ستاريهي للبنات»، كينيا عن منطقة أفريقيا.
- «المدرسة الخضراء» في بالي، إندونيسيا عن منطقة آسيا.
- «أكاديمية ساجرادو كورازون 4 التعليمية»، بوليفيا عن منطقة الأميركيتين.
- «كلية بيلفيدير»، إيرلندا عن منطقة أوروبا.
-«مدرسة هونفيل الثانوية»، تسمانيا، عن منطقة أوقيانوسيا.
يذكر أن جائزة زايد لطاقة المستقبل كرمت حتى الآن 57 من الأفراد والمؤسسات منذ انطلاقها في عام 2008.
وسيفتح باب تقديم الطلبات والترشيحات للدورة العاشرة من الجائزة في وقت لاحق من الشهر الحالي.

الجابر: إرث زايد في تحقيق مستقبل مســــتدام لا يزال مصدر إلهام
أبوظبي (وام)

قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة «إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحرصه على تحقيق مستقبل مستدام كان ولا يزال مصدر إلهامٍ لنا للمضيّ قدماً نحو تحقيق هذه الغاية النبيلة».
وأضاف معاليه بمناسبة تكريم الصيني لي جونفينج ضمن الفائزين بـ«جائزة زايد لطاقة المستقبل 2017» إن جونفينج أظهر من خلال جهوده المخلصة التزاماً راسخاً ورغبة صادقة بتحقيق أثر إيجابي على العالم، وهذا يحاكي تماماً طبيعة هذه الجائزة وأهدافها.
وأوضح معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر «على مدى ثلاثة عقود، كان جونفينج من المساهمين الرئيسيين في تحول الصين إلى الطاقة النظيفة بهدف تحقيق مستقبل منخفض الكربون، حيث قدم رؤية مستقبلية غير مسبوقة بدعوته إلى نشر الطاقة المتجددة في ظل النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الصين، وهو يسهم اليوم في رسم التوجه المستقبلي لأكبر دولة في العالم من حيث الكثافة السكانية لتصبح من البلدان الرائدة عالمياً في تطبيق ونشر حلول الطاقة المتجددة والاستدامة».
وقام جونفينج بدور أساسي في صياغة قانون الطاقة المتجددة في الصين الذي تم إقراره عام 2005 وكانت له مساهمة بارزة في النهضة الشاملة التي شهدتها البلاد في توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وقد كان لجهوده في مجال الدفاع عن الاستدامة البيئية بالغ الأثر في دعم الصين لاتفاقية باريس للمناخ. كما يعتبر السيد جونفينج من أبرز المدافعين عن مواضيع وسياسات الطاقة، وكان في مقدمة الداعين إلى خفض اعتماد الصين على الفحم وتعزيز أهداف الطاقة المتجددة.
وشغل جونفينج عدداً من المناصب الخارجية المهمة، منها عضوية مجالس إدارة المجلس العالمي لطاقة الرياح وشبكة سياسة الطاقة المتجددة REN21. وبفضل خبرته في وضع هيكلية تطوير مشروع الطاقة المتجددة لملحق البيئة العالمية والبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تولى جونفينج تطوير أول مشروع لآلية التنمية النظيفة في الصين.
وقال جونفينج لدى تسلمه الجائزة «لقد شكلت تجربتي كشاب طموح والتأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحقق الإنسان في العالم حافزاً لي لتكريس حياتي من أجل تحقيق مستقبل مستدام للطاقة»، مثمناً جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في هذا المجال.
واعتبر أن تطوير الطاقة الآمنة والمستدامة أصبح أمراً بالغ الأهمية لتحقيق الرخاء للأمم، وقد كان المؤسسون لدولة الإمارات من الرواد السباقين إلى إدراك هذه الحقيقة، وهذا أيضاً ما يحفز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الحكومة الصينية.
وأكد أن لجائزة زايد لطاقة المستقبل دوراً رائداً في هذا الصدد، فالجائزة توفر الحافز والتشجيع اللازمين للرواد والمبدعين في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة.