الرياضي

ثاني أقل حصاد للجزيرة في «المحترفين»

الجزيرة يواصل إهدار النقاط ويعود من عجمان بالتعادل (تصوير متوكل مبارك)

الجزيرة يواصل إهدار النقاط ويعود من عجمان بالتعادل (تصوير متوكل مبارك)

عماد النمر (عجمان)

للمباراة الثانية على التوالي، خاض الجزيرة مبارياته في دوري الخليج العربي بـ«دكة منقوصة»، وفي أعقاب الخسارة في المباراة المؤجلة أمام الوحدة، التي خسرها الجزيرة 2-4 على ملعبه، وشهدت تواجد ستة لاعبين «الدكة»، تقلص العدد إلى خمسة فقط في مباراة عجمان أمس الأول في «الجولة 12»، وحسمت بالتعادل الإيجابي 1-1، حيث بدا من اللافت العدد الكبير لغيابات الأساسيين في قائمة «فخر أبوظبي»، التي ضمت السباعي علي خصيف، فارس جمعة، محمد فوزي، علي مبخوت، خلفان مبارك، بوصوفة، راشيدوف، في الوقت الذي تواجد فيه خمسة لاعبين فقط ممثلين في عبدالرحمن العامري، أحمد فوزي، حميد أحمد، زايد العامري، وسالم علي.
ووضع التعادل أمام «البرتقالي» الذي يعد الرابع لحامل لقب الدوري، خلال الموسم الحالي، الجزيرة في المركز الخامس برصيد 17 نقطة، وهو ثاني أقل رصيد من النقاط للفريق في دوري المحترفين بنهاية «الجولة 12»، بعد الموسم الأسوأ في 2015- 2016، الذي شهد حصد الفريق لـ14 نقطة فقط بنهاية «الجولة 12».
ولأن الغيابات المؤثرة هي العنوان الأبرز للمباراة، فإن «البرتقالي» غاب عنه 4 لاعبين أساسيين، هم محمد سبيل وموديبو مايجا وحسين عبد الرحمن والحارس علي الحوسني، ونتيجة لهذه الغيابات تأثر كل فريق سلبياً وظهر ذلك واضحاً من الأداء في المستطيل الأخضر، ومن اللافت للنظر أن دكة الجزيرة من شباب أكاديمية النادي، وأصغرهم أحمد فوزي «16 عاماً»، وشارك في الشوط الثاني وأشاد به المدرب في أول ظهور له مع الفريق الأول.
ورغم أن عجمان تسيد الشوط الأول بالكامل، والمسيطر على مجريات المباراة والأكثر استحواذاً على الكرة، فقد افتقد اللاعب الهداف، بعدما غاب باقي اللاعبين عن الظهور في المشهد خاصة المهاجمين إديلسون وبكاري كونيه، ورغم وجود فرص عدة، فإنها لم ترتق للخطورة التي من خلالها يمكن التسجيل، واللافت أن من أحرز هدف عجمان هو المدافع راشد مال لله، ما يوضح تواضع المنظومة الهجومية لـ«البرتقالي».
على الجانب الآخر لم يظهر الجزيرة في الصورة طوال الشوط الأول، إلا في تسديدة واحدة لأحمد العطاس، واستمر الأمر على المنوال نفسه حتى نصف الساعة الأخير التي نشط فيها الجزيرة بفضل تغييرات المدرب عندما دفع باللاعبين الشباب، وظهر الفريق بصورة أفضل، وشكل خطورة حقيقية على مرمى عجمان، حتى أدرك التعادل قبل ربع ساعة من نهاية اللقاء.واعترف المدربان لأن الأداء تأثر بالغيابات، وأهم أسباب هبوط مستوى المباراة عموماً، وكان الأكثر تأثراً هو الجزيرة الذي لم يتذوق طعم الفوز منذ مشاركته في مونديال الأندية حيث خسر من الوحدة 2 - 4، وتعادل مع عجمان في أولى مباريات الدور الثاني، وهو مؤشر كبير لتراجع مستوى حامل اللقب، ما أدى بالمدرب الهولندي تين كات لرفع الراية البيضاء مبكراً بخصوص المنافسة على لقب البطولة هذا الموسم، حيث أكد أن سباق الفوز ببطولة الدوري انتهى بالنسبة للجزيرة، وعليهم من الآن التركيز في البطولات المقبلة، بعد اكتمال صفوف الفريق بعناصره الرئيسية التي غابت في الفترة الأخيرة، حيث ينتظر الجزيرة منافسات كأس رئيس الدولة وكأس السوبر والمشاركة في دوري أبطال آسيا،
وقال أيمن الرمادي مدرب عجمان إن فريقه تأثر بغياب المهاجم المالي موديبو مايجا هداف الفريق بسبب الإيقاف، إلى جانب المدافع محمد سبيل للزواج، ولاعب الوسط حسين عبد الرحمن الذي أصيب في التدريب الأخير للفريق قبل المباراة، ونتيجة هذه الغيابات هبط أداء «البرتقالي» بصورة كبيرة، إلى جانب العديد من الأخطاء الفنية التي ارتكبها الفريق خلال المباراة وأدت إلى ظهور الفريق بصورة متواضعة، على خلاف الدور الأول.
وأكد جاسم علي كابتن عجمان أن الخروج بنقطة أمام الجزيرة يعتبر مقبولاً قياساً بالنقص العددي الذي عانى منه الفريق، بغياب أربعة من عناصره الأساسية منهم هداف الفريق، وقال أشكر زملائي على جهودهم خلال المباراة، ولعبنا من أجل الفوز بالنقاط كاملة باستغلال عاملي الأرض والجمهور، لكن لم نوفق في استغلال الفرص التي أتيحت لنا خلال الشوط الأول، ولو أدركنا التوفيق لسجلنا أكثر من هدف في مرمى الجزيرة.
وعن عدم استغلال عجمان لغيابات الجزيرة، قال: يظل حامل البطل أحد الفرق الكبيرة مهما غاب عنه، ولديه عناصر جيدة وشاهدنا كيف ظهروا في اللقاء، خاصة الشوط الثاني، والجزيرة لعب 11 لاعباً في الملعب، وطبعاً كل فريق يعتمد على بعض الأوراق الرابحة، لكنها كانت غائبة عن اللقاء، وفي النهاية أعتبر أن التعادل عادل للفريقين.
وأكد العُماني حارب السعدي لاعب الجزيرة أن الحصول على نقطة من خارج الملعب يعتبر مكسباً، في ظل الظروف الصعبة، حيث غاب نصف الفريق تقريباً وهم القوة الضاربة للجزيرة، لذلك لم يظهر الفريق بالصورة المعهودة خلال الشوط الأول، لكن في الثاني تغير الحال بفضل تغييرات المدرب الذي دفع بعدد من الصغار، واجتهدنا بكل قوة من أجل تعويص النقص العددي ومجاراة عجمان الذي ظهر بصورة أفضل في الشوط الأول، ونجحنا في إدراك التعادل. وحول ظهوره الأول مع الفريق، قال: لم أشعر بأنني غريب، وتجانست مع اللاعبين وفي المرحلة المقبلة سوف يزيد التفاهم، وأرجو أن أوفق في مشواري مع الجزيرة، وأساعد الفريق إلى جانب زملائي في تحقيق طموحات الإدارة والجماهير.