صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

شركات محلية وعالمية تروج لتداول عقود فروقات الـ «بيتكوين»

حسام عبدالنبي (دبي)

بدأت شركات محلية وعالمية عاملة في مجال تجارة العملات، الترويج لفكرة تداول عقود فروقات البيتكوين، كوسيلة أكثر أماناً للاستثمار في العملة المشفرة العالمية التي خطفت الأبصار وأصبحت حديث الأفراد في جميع دول العالم بعد الارتفاعات القياسية التي حققتها.
وحسب ما ذكرته تلك الشركات فإن تداول عقود فروقات البيتكوين، يتميز بأن الأموال تكون آمنة ويكون الحساب محمياً بالكامل من مخاطر اختراق نظام «بيتكوين»، كما يمكن للمستثمر تحقيق الاستفادة بغض النظر عن اتجاه سعر العملة إما ارتفاعا أو انخفاضا إلى جانب أن المستثمر يستفيد من التداول مع الرافعة المالية الذي يجعله يحقق أقصى قدر من الإمكانيات.
وعرفت تلك الشركات عقود فروقات البيتكوين (CFD) بأن ذلك النوع من التداول يسمح للمستثمر بتداول الـ«بيتكوين» دون استخدامه فعلياً حيث تم إنشاء تلك العقود أصلاً للحصول على التعرض للبتكوين دون ضرورة امتلاكه فعلياً، مؤكدة أن العقود مقابل الفروقات (CFD) تمثل عقداً بين المتداول ووسيط التداول (السمسار) على اتجاه حركة سعر الأداة المالية، ويكون الفرق بين سعر فتح الصفقة وسعر إغلاقها (الربح أو الخسارة) بالنسبة للمتداول، وبشكل أساسي محاكاة للأداة المالية الفعلية (مثل بيتكوين) التي يحتفظ بها المتداول.
ووفقاً لما ذكرته «إي دي إس سيكيوريتيز» شركة الخدمات المالية العالمية والتي تتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً لها، فإنه من أجل إتمام صفقة التداول بالكامل في عقود الفروقات، يجب أن تحدث عملية الشراء والبيع.
وأوضحت أنه إذا كان المستثمر يتوقع أن قيمة السوق ستزيد، سيقوم بالشراء لفتح الصفقة ثم البيع في وقت لاحق لإغلاقها، فإذا أغلق الصفقة بسعر أعلى من سعر الافتتاح، فسوف يجني ربحاً، ولكن إذا أغلق الصفقة بسعر أقل، فإنه يحقق خسارة، منوهة أنه عندما يقوم المستثمر بالبيع، ستعاد نفس العملية ولكن بشكل معاكس، وهنا يجب على المستثمر أن يستهدف إعادة الشراء عند سعر أقل من السعر الذي قام بفتح الصفقة عنده من أجل أن يحقق أرباحاً من هذا التداول.
وأشارت «إي دي إس سيكيوريتيز» التي تعد أول وسيط مالي يقدم تداول عقود فروقات «بيتكوين» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى أن عقود الفروقات هي منتجات تخضع للرافعة المالية، لذلك بإمكان المستثمر الدخول في صفقة بإمكانيات أكبر مما كان سيفعل لو كان يمتلك العملة الرقمية إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحقيق مكاسب أكبر بكثير إذا تحرك السوق في صالح المستثمر، مع الإشارة إلى ضرورة توخي الحذر إذا تحرك السوق ضد المستثمر الذي حصل على رافعة مالية، فقد تزداد الخسائر المحتملة وفقا لذلك. وأفادت «إي دي إس سيكيوريتيز»، بأن مزايا التداول في عقود فروقات «بيتكوين» من خلالها تتمثل في التداول مع شركة مرخصة وخاضعة لرقابة المصرف المركزي في دولة الإمارات، والتداول باستخدام الرافعة المالية، مع هوامش ابتداءً من 25%، إلى جانب المرونة على حجم الصفقة (بحد أدنى عقد فروقات واحد حيث يعادل كل عقد فروقات واحد عملة بيتكوين واحدة) مع توافر إجراءات سهلة وبسيطة لفتح الحساب والتمويل وخدمة العملاء على مدى 24 ساعة يومياً خلال 6 أيام أسبوعياً، وكذلك إتاحة التسعير لجميع العملاء على منصة MT4 الخاصة بالشركة.
وذكرت شركة «إيزي ماركتس» أن من مزايا عقود «بيتكوين» مقابل الفروقات أن عملة «بيتكوين» تميل لأن تشهد تقلبات أعظم من تقلبات أسواق العملات ال «فوركس»، مما يمكن أن يخلق المزيد من ظروف التداول عالية المخاطر والفرص في الوقت ذاته.
وعلق محمد جمال الدين، المستشار الاقتصادي، على التوجه نحو تداول عقود فروقات «بيتكوين» في بورصة شيكاغو فقال إن مثل هذا الأمر قد يعطي قوة هائلة لانخفاض سعر «بيتكوين» تماثل قوة صعود السعر.
وفسر ذلك بأن بورصة شيكاغو تعتمد آليات في التداول مثل «شورت سيلنج» ما يعني أن هناك فئة قد تربح من هبوط سعر «بتكوين» وتراهن على الهبوط من أجل تحقيق المكاسب بخلاف ما كان يحدث من قبل حيث كانت الناس تربح فقط من صعود السعر.
وإلى ذلك حاولت شركات تجارة العملات الاستفادة من التهافت والرغبة العالمية في الاستثمار في العملات المشفرة خاصة «بيتكوين» للترويج لنفسها وجذب الراغبين في الاستثمار والذين ترددوا في اتخاذ القرار بسبب عدم المعرفة والفهم لآليات التداول عبر الإعلان عن تنظيم برامج وباقات تعليمية مجانية لمن يرغب في فتح حساب للتعامل في العملات الرقمية.
يذكر أن تداول «بيتكوين» يتم تماماً مثل تداول العملات الأجنبية إذ يقوم المستثمر بالأساس بشراء عملة مقابل عملة أخرى.
ومن خلال بورصة «بيتكوين» أو المواقع التي تسمح بالتجارة لتلك العملات عبر الإنترنت يتم تحويل رأس المال من الدولار الأميركي إلى «بيتكوين» والعكس، ويكون الربح من الفرق في أسعار الصرف، لكن مع ضرورة الانتباه إلى أنه يمكن أن تتسبب الخسارة في فقدان المبلغ المستثمر بنفس السهولة حيث يظل احتمال انخفاض ال «بيتكوين» إلى مستويات متدنية جداً أمام الدولار الأميركي قائماً.
وتعمل بيتكوين بشكل مستقل عن البنوك والحكومات، لكن لا يزال من الممكن تبادلها أو تداولها أو مقايضتها مثل العملات التقليدية.
ويستند هذا النوع من العملات على تكنولوجيا «بلوك تشين» وهي مصدر مفتوح ومباشر لذلك لا يوجد حاجة لأي وسيط للقيام بالتعاملات.
وتجدر الإشارة إلى أنه يتم إنشاء عملات بيتكوين جديدة من خلال استخراجها باتفاق ينص بأن الحد الأقصى للمعروض العالمي من البيتكوين يجب أن لا يتجاوز 21 مليون عملة.