الاقتصادي

زيادة السيولة لدى البنوك ترفع رصيد شهادات الإيداع بنسبة 12,6% نهاية نوفمبر الماضي

مقر مصرف الإمارات المركزي حيث زادت موجودات المركزي بنسبة 9.9? في نهاية نوفمبر الماضي (الاتحاد)

مقر مصرف الإمارات المركزي حيث زادت موجودات المركزي بنسبة 9.9? في نهاية نوفمبر الماضي (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي) - ارتفع رصيد شهادات الإيداع لدى المصرف المركزي إلى 90,5 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، بزيادة نسبتها 12,6%، مقارنة بـ80,41 مليار درهم بنهاية 2011، ما يعتبر مؤشراً على ارتفاع حجم السيولة النقدية المتوافرة لدى البنوك بالدولة، بحسب بيانات صادرة عن المصرف أمس.
وتعتبر شهادات الإيداع إحدى أدوات السياسة النقدية غير المباشرة التي يصدرها المصرف المركزي من أجل مساعدة البنوك على إدارة السيولة الفائضة لديها.
إلى ذلك، نمت موجودات المصرف المركزي بالعملات الأجنبية بنسبة 19,2% لتقترب من أعلى مستوياتها في 5 سنوات عند 201,85 مليار درهم بنهاية نوفمبر المــاضي، مقــارنـة بـ 169,4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2011.
وجاء الارتفاع نتيجة لزيادة بند الأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق التي زاد رصيدها بنسبة 43,9% خلال الـ11 شهراً الأولى من عام 2012 لتصل إلى 104,07 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، مقارنة بـ72,3 مليار درهم بنهاية عام 2011.
كما تظهر البيانات ارتفاعاً في رصيد بند الموجودات الأخرى بالعملات الأجنبية الذي وصل إلى 4,92 مليار درهم مقارنة بـ 1,79 مليار درهم خلال فترة المقارنة ذاتها.
ووفقاً لتصريحات سابقة لمسؤولي المصرف، فإن أكثر من 98% من احتياطيات “المركزي” مكونة من الدولار الأميركي أو هي استثمارات في أوراق مالية سيادية، مقومة بالدولار الأميركي.
وكانت موجودات “المركزي” بالعملات الأجنبية سجلت أعلى مستوياتها بنهاية عام 2007 عند 285,7 مليار درهم، إلا أنها انخفضت بشكل متسارع عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية، خلال الربع الأخير من 2008، لتتراجع إلى 116 مليار درهم، نتيجة خروج سريع للأموال الساخنة من السوق المحلية في حينه، ما أدى لحدوث فجوة ظل القطاع المصرفي يعاني آثارها على مدى السنوات الأربع اللاحقة.
ومنذ عام 2008، عادت موجودات “المركزي” بالعملات الأجنبية لتظهر تحسناً تدريجياً ولتسجل أعلى مستوياتها بنهاية شهر أبريل 2011 عند مستوى 203,4 مليار درهم، إلا أنها عادت للانخفاض قليلاً بعد ذلك، وتظهر البيانات المفصح عنها أمس أن رصيد المصرف من العملات الأجنبية ارتفع بشكل ملحوظ خلال عام 2012 ليقترب بشكل كبير من أعلى مستوياته المشار إليها خلال الفترة.
وتظهر ميزانية المصرف المركزي أن إجمالي الموجودات زادت بنسبة 9,9% خلال الفترة، لتصل إلى 257,44 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي مقارنة مع 234,26 بنهاية 2011.
وجاءت الزيادة في إجمالي الموجودات نتيجة لارتفاع في رصيد الأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق بنسبة 13,6% لتصل إلى 194,26 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي مقارنة بـ 171,03 مليار درهم بنهاية 2011، وهذا البند يشمل الأوراق المالية في جانب الموجودات بالعملات الأجنبية، بما فيها سندات حكومة دبي، إضافة إلى الرصيد المتبقي من سندات صادرة عن وزارة المالية لدولة الإمارات، يبلغ 53,47 مليار درهم.
ووفقاً لبيانات “المركزي”، فإن رصيد السندات الصادرة عن وزارة المالية، انخفض بما يقارب 16,5 مليار درهم، حتى نهاية نوفمبر الماضي، وذلك من إجمالي المبلغ الذي كان قد اكتتب به “المركزي” والبالغ 70 مليار درهم عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية بنهاية 2008.
وتظهر بيانات ميزانية المصرف أن رصيد حسابات الودائع والحسابات الجارية في جانب المطلوبات، قد ارتفع بنسبة 9,6%، ليصل إلى 88,27 مليار درهم، مقارنة مع 80,55 مليار درهم، خلال فترة المقارنة ذاتها.
ووفقاً لبيانات “المركزي”، نمت قاعدة النقد بالدولة (التي تشمل النقد المتداول، ومتطلبات الاحتياطي، ورصيد الحسابات الجارية للبنوك لدى المركزي، ورصيد شهادات الإيداع) إلى 220,7 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي بنسبة نمو بلغت 11,5% مقارنة برصيدها بنهاية 2011 البالغ 197,9 مليار درهم.
وجاءت الزيادة بدعم من الارتفاع في حجم النقد المتداول في السوق المحلية الذي زاد بقيمة 4,2 مليار درهم، تعادل نمواً بنسبة 10,1%، ليرتفع إلى 45,8 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، مقارنة بـ 41,6 مليار درهم نهاية ديسمبر 2011.
إلى ذلك، ارتفع رصيد متطلبات الاحتياطي بنسبة 10,8% ليرتفع إلى 69,6 مليار دهم مقارنة بـ 62,8 مليار درهم خلال فترة المقارنة.
وزاد رصيد الحسابات الجارية للبنوك لدى المصرف المركزي بنسبة 9,6% إلى 14,8 مليار درهم بنهاية نوفمبر الماضي، مقارنة مع 13,5 مليار درهم بنهاية عام 2011، وذلك إضافة إلى النمو في رصيد شهادات الإيداع.