صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الزيودي: مشاريع الطاقة المتجددة بالإمارات ساهمت في خفض تكاليف الإنتاج

الزيودي خلال إلقاء كلمته باجتماع الجمعية العمومية لآيرينا بأبوظبي أمس (من المصدر)

الزيودي خلال إلقاء كلمته باجتماع الجمعية العمومية لآيرينا بأبوظبي أمس (من المصدر)

سيد الحجار(أبوظبي)

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن منطقة الخليج، وعلى الرغم من تصنيفها كأحد أكبر مناطق الاقتصاد النفطي عالميا، إلا أنها وعبر مجموعة من المشاريع التي أطلقتها دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، سجلت المساهمة الأهم في خفض تكلفة إنتاج الطاقة عبر الألواح الشمسية عالميا.

وقال الزيودي، خلال كلمته باجتماعات الجمعية العمومية الثامنة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، والتي بدأت في أبوظبي أمس، بمشاركة أكثر من 150 دولة، إن العام الماضي شهد تحقيق عدد من الإنجازات التي ساهمت في خفض تكلفة إنتاج الطاقة وزيادة فعاليتها عبر المصادر المتجددة، حيث سجلت انخفاضا بلغ 62% خلال السنوات التسع الماضية.

وأضاف أنه من المتوقع أن يصل مستوى انخفاض التكلفة العالمية إلى أقل من سعر استخدام الفحم خلال السنوات العشر المقبلة، مما يدعو إلى التفاؤل بمستقبل هذا النوع من الطاقة وقدرته على التوسع خلال السنوات المقبلة.

وقال الزيودي: حقق مشروع مجمع أبوظبي للطاقة الشمسية رقما قياسيا لتكلفة الإنتاج بلغ 2.42 سنتاً أمريكيا لكل كيلو واط/&rlm&rlm&rlmساعة للألواح الكهروضوئية، وتلقى مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية عرضا قياسيا أخر بلغت تكلفة الإنتاج فيه 7.3 سنتاً لكل كيلو واط/&rlm&rlm&rlmساعة للطاقة الشمسية المركزة، وبدروها قدمت شركة مصدر العرض الأقل تكلفة عالميا لمشروع «سكاكا» للطاقة الشمسية في السعودية حيث بلغ 1.79 سنتاً أمريكيا لكل كليو واط/&rlm&rlm&rlm الساعة.

وأوضح معاليه: «من خلال هذا الإنجاز أقرت دولة الإمارات زيادة النسبة المستهدف تحقيقها من الطاقة عبر المصادر المتجددة من 24% من إجمالي الطاقة المنتجة، إلى 27% بحلول عام 2021، كما اعتمدت القيادة الرشيدة استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والتي تستهدف زيادة نسبة الطاقة النظيفة إلى 50%، 44% منها عبر المصادر المتجددة ضمن توجهاتها لتحقيق مبدأ الاستدامة على مستوى القطاعات كافة، وخصوصا قطاع الطاقة».

وأشار الدكتور ثاني الزيودي إلى أن جهود الاستدامة وزيادة معدلات التحول في الطاقة في دولة الإمارات لا تقتصر على الجهود الحكومية فحسب، حيث يلعب القطاع الخاص دورا هاما كشريك استراتيجي فعال في تحقيق رؤية الإمارات، منوّهاً إلى أنه خلال العام الماضي أعلنت «مجموعة ماجد الفطيم» التزامها بتحقيق المحصلة الإيجابية للاستدامة بحلول 2040، كما أعلنت مجموعة «النابودة للسيارات» عن بنائها لأكبر محطة خاصة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط لتشغيل عملياتها.

وحول أهمية تكثيف جهود تحول الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة والنظيفة عالميا، لفت معاليه إلى أنه على الرغم من كل هذه الإنجازات والجوانب الإيجابية، إلا أن الحاجة إلى مزيد من التمويل والاستثمار لا يزال يشكل تحدي مهم أمام تحقيق طموحات وتوقعات التوسع في استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة، مؤكداً على ضرورة بذل مزيد من الجهود لخلق مصادر تمويل لهذا النوع من المشاريع التي تصب في مصلحة العالم أجمع.

وأوضح أن أبحاث وتحليلات وكالة الطاقة المتجددة (آيرينا)، تظهر الحاجة الماسة إلى ضرورة مواجهة تحدي التمويل والاستثمار وزيادة الجهود الدولية لتوسعة نطاق استخدامات الطاقة المتجددة لتزداد حصتها من إجمالي إمدادات الطاقة إلى 65% عالميا، لتحقيق خفض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بعمليات إنتاج الطاقة بنسبة 90% وبالتالي يساهم في الحفاظ على البيئة من تبعات تغير المناخ.

وأشار معالي الدكتور الزيودي إلى أن دولة الإمارات تشارك بدور فعال وملموس بشكل دائم في قضايا التمويل والاستثمار العالمي لتحول الطاقة، حيث انضم صندوق أبوظبي للاستثمار لائتلاف أكبر صناديق الثروة السيادية حول العالم خلال قمة (كوكب واحد) التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي، والذي سيعمل على الاستثمار في هذا القطاع.

وطالب معاليه بضرورة تعزيز الشراكات القائمة، وإيجاد شراكات جديدة بين الأوساط الحكومية والخاصة والأكاديمية للمحافظة على الزخم الذي تحظى به الطاقة المتجددة، وتسهيل جهود التمويل، وتسريع وتيرة انتشارها، وتعزيز مساهمتها في بلوغ أهداف التنمية المستدامة والحد من آثار التغير المناخي، وتابع أن النمو المستمر والمرتفع في قطاع الطاقة المتجددة يؤكد أهمية عمل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، التي أصبحت صوتاً عالمياً مسموعاً.وقدم الزيودي التهاني إلى معالي كارولينا كوسي، وزيرة الصناعة والطاقة والتعدين في جمهورية أوروغواي الشرقية بمناسبة تسلمها رئاسة أعمال الجمعية هذا العام، وأشاد بالجهود الدؤوبة للأمين العام ولكافة العاملين في الوكالة.وشهد اليوم الأول لأعمال الجمعية «آيرينا»، مشاركة أكثر من 1100 ممثل حكومي من 150 بلداً.