الاقتصادي

خبراء: متاحف السعديات تحيل أبوظبي إلى وجهة عالمية للسياحة الثقافية

رسم توضيحي لجانب من متحف اللوفر أبوظبي (من المصدر)

رسم توضيحي لجانب من متحف اللوفر أبوظبي (من المصدر)

رشا طبيلة (أبوظبي) - تجذب متاحف جزيرة السعديات، التي سيتم تدشينها بدءاً من عام 2015 بافتتاح “اللوفر أبوظبي”، السياحة الثقافية النوعية إلى الإمارة، لتصبح وجهة عالمية تستقطب شريحة متميزة من السياح، بحسب خبراء في القطاع.
وأكد هؤلاء أن افتتاح متحف اللوفر عام 2015 سيشكل بداية لنقلة نوعية في السياحة الثقافية بالإمارة.
وحددت شركة التطوير والاستثمار السياحي مطلع العام الماضي الجدول الزمني لافتتاح متاحف المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، بدءاً بـ “اللوفر أبوظبي” عام 2015، ثم متحف زايد الوطني عام 2016، وبعده “جوجنهايم أبوظبي” عام 2017.
وقال حارب المهيري نائب رئيس الشؤون التجارية – الإمارات في الاتحاد للطيران، إن تدشين متحف اللوفر بجزيرة السعديات سيسهم في تعزيز السياحة النوعية بأبوظبي، من خلال جذب نوعية من السياح مهتمة بالسياحة الثقافية والمتاحف، مشيراً إلى أن افتتاح اللوفر في 2015 سيسهم في زيادة عدد السياح القادمين إلى أبوظبي.
واعتبر أن انشاء المتاحف بجزيرة السعديات سيعزز من السياحة الثقافية بأبوظبي لتكون مكملة للأنواع الأخرى من السياحة في الإمارة كسياحة الترفيه الغنية بالمرافق لاسيما “عالم فيراري” أبوظبي و”ياس ووتروورلد”، إلى جانب سياحة الأعمال والمؤتمرات المدعومة بمقومات استثمارية ولوجستية.
وأكد المهيري أن افتتاح متحف اللوفر في 2015 يعتبر انجازاً كبيراً سيميز أبوظبي عن مثيلاتها من المدن، مشدداً على أن افتتاح المتاحف في جزيرة السعديات سيعزز من مكانة أبوظبي السياحية والثقافية على الخريطة العالمية.
وقال إن “الاتحاد للطيران” ستساهم في الترويج لمتاحف السعديات عند اكتمالها، من خلال مشاركتها بالمحافل الدولية وحملاتها الترويجية، لتكون جزءاً من خطتها التسويقية واستراتيجيتها كناقل وطني في تعزيز السياحة بأبوظبي، وذلك في جميع وجهاتها في العالم.
ونقلت شركة الاتحاد للطيران 10,29 مليون مسافر خلال عام 2012 بنمو نسبته 22% مقارنة بعام 2011 الذي نقلت خلاله 8,41 مليون مسافر، وتغطي شبكة الوجهات العالمية للاتحاد للطيران 87 وجهة تجارية وشحن في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب 245 وجهة من وجهات المشاركة بالرمز. وقال مروان فاضل المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق للمشاريع الجديدة بفنادق “ستاروود” في الامارات إن افتتاح اللوفر في 2015 سيكون بداية لنقلة نوعية بالنسبة للسياحة بأبوظبي، حيث من المتوقع أن يحقق منتجع “سانت ريجيس جزيرة السعديات” الذي يعد أحد العلامات الفندقية للمجموعة، إشغالاً قوياً مع استقطاب نوعية خاصة من السياح.
وأضاف أن السعديات ستصبح وجهة ثقافية وسياحية جاذبة مع افتتاح المتاحف، إضافة إلى وجود الشاطئ الرملي المميز.
وأكد أن سياح “الثقافة” يذهبون الى نيويورك خصيصاً لزيارة متحف جوجنهايم، وإلى باريس لزيادة اللوفر، مشيراً إلى أنه عند افتتاح متحف اللوفر عام 2015 فإنه سيضاف الى خياراتهم السياحية، وسيأتون إلى أبوظبي خصيصا لزيارته.
وقال فاضل “ستصبح جزيرة السعديات وجهة سياحة جديدة ومميزة على الخريطة العالمية.. ودائماً نشير في حملاتنا الترويجية إلى متاحف السعديات”.
من جهته، قال ديفيد جارنر المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق لمجموعة “أنانتارا” بالشرق الأوسط إن افتتاح متحف اللوفر في 2015 سيسهم بشكل كبير في بناء أبوظبي كمركز ثقافي متميز على الصعيد العالمي.
وأكد أن افتتاح متاحف السعديات بشكل عام سيضيف المنتجات والخيارات السياحية المتاحة، ما يسهم في جذب مزيد من السياح والزوار. وبين جارنر أن المتاحف تستقطب أسواقاً متخصصة بالثقافة، أي نوعية متميزة من السياح ممن يحبون زيارة المتاحف حول العالم.
ويعد متحف “اللوفر أبوظبي”، الذي جاء نتيجة لاتفاقية تعاون ثقافي مثمّر بين كل من دولة الإمارات وفرنسا جرى توقيعها عام 2007، أول متحف في العالم العربي تنطوي مهمته على ترجمة روح الانفتاح والحوار بين مختلف الثقافات والحضارات.
ويأخذ المتحف زواره في رحلة تعود إلى آلاف السنين، مستعرضاً خلالها أقدم الحضارات العالمية، مروراً بالمعاصرة منها من خلال أعمال فنية تاريخية وثقافية واجتماعية مميزة تزخر بها صالات العرض المخصصة.
كما سيتم تسليط الضوء على الموضوعات العالمية والتأثيرات المشتركة لتوضيح أوجه التشابه والعلاقات الناشئة في التجربة الإنسانية المشتركة التي تتجاوز حدود الجغرافيا، وتتعدى التاريخ والأعراق.
وقال جان نوفيل مصمم المتحف “يجمع الفن المعماري لمتحف “اللوفر أبوظبي” مجموعة من القاعات الواسعة التي تتخللها الباحات، والساحات، والمساحات الشفافة، والمظلات لتشكل بمجموعها وكأنها حي في المدينة تغطيه القبة، التي تخترقها وابل من أشعة الشمس، مما يجعلك تشعر هنا في أبوظبي بعواطف جياشة تأتي من آفاق مختلفة”.
وأضاف أن الضوء الخارجي المنبعث من المساحات الخارجية يمنح انطباعاً، وكأنك في مدينة عربية قديمة، من خلال أشكال هندسية بسيطة موضوعة مع بعضها البعض ضمن ترتيب محجوب.
وفيما يتعلق بتدرج قاعات المعرض الكبيرة بشكل هندسي ومتعامد، مع ارتفاع شاهق في السقف، قال إنه يوجد فضاءات استثنائية تتيح تقديم أعمال متنوعة تحمل مختلف الحضارات العالمية.
وقال إن الإضاءة الطبيعية التي توفرها الألواح الزجاجية الكبيرة والموضوعة عموماً عند الجوانب السفلية للقبة، إضافة إلى النوافذ الكبيرة المؤطرة لمشهد البحر والمساحات الخارجية تحت القبة تمنح الزائر شعوراً دائماً إنه هنا في العاصمة أبوظبي العريقة في منطقة الخليج العربي، ولكن ضمن بناء هندسي ينتمي بجدارة للقرن الحادي والعشرين.
من جانبه، قال هنري لويريت، مدير إدارة متحف اللوفر أبوظبي “سيبقى المتحف مشروعاً متفرداً وفريداً من نوعه، حيث لا يقوم على تكرار متحف “اللوفر باريس” وإنما يشكل نقلة نوعية وتلبية للاحتياجات والمتطلبات الثقافية ومستعرضاً الكيفية التي أدت إلى إنشائه وتطويره”.
وأوضح أنه “لن يكون بأي شكل من الأشكال مجرد متحف في أبوظبي يحمل اسم اللوفر، بل سيكون متحفاً جديداً، يحمل ثقافة مزدوجة، وتقليداً مزدوجاً، حيث سيجمع بين شروط المتحف الفرنسي مع تقاليد الإمارات وانفتاحها على العالم، ليقدم للعالم بُعداً جديداً وإضافة نوعية ضمن متحف أصلي”.
ويحقق عدد نزلاء فنادق أبوظبي نمواً مستمراً، فبحسب بيانات هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، استقبل 137 فندقاً ومنتجعاً وشقة فندقية في إمارة أبوظبي نحو 2,17 مليون نزيل في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الحالي أمضوا 6,3 مليون ليلة.
وأظهرت الإحصاءات ارتفاع عدد نزلاء المنشآت الفندقية في أبوظبي بنسبة 14%، وعدد الليالي الفندقية بنسبة 11% في الأشهر الـ11 الأولى من 2012 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.