عربي ودولي

مدير الـ «سي آي إيه» يحذر ترامب من روسيا

جنود يسيرون أمام مبنى البرلمان في واشنطن أمس ضمن التمرينات على مراسم حفل تنصيب ترامب (رويترز)

جنود يسيرون أمام مبنى البرلمان في واشنطن أمس ضمن التمرينات على مراسم حفل تنصيب ترامب (رويترز)

واشنطن (وكالات)

أصدر جون برينان مدير المخابرات المركزية الأميركية (سي.أي.ايه) المنتهية ولايته انتقادا لاذعا أمس للرئيس المنتخب دونالد ترامب في الأسبوع الذي سيتولى فيه الرئاسة وحذره من إعفاء روسيا من تبعات أعمالها في الفترة الأخيرة وأن يتوخى الحذر فيما يقول.

وقال برينان لبرنامج فوكس نيوز صنداي «التلقائية ليست أمرا يحمي المصالح الأمنية الوطنية لذلك عندما يتحدث أو يتخذ رد فعل يتعين عليه أن يتأكد من فهمه أن التداعيات والآثار على الولايات المتحدة قد تكون وخيمة».

وأضاف «المسألة أكبر من مجرد ما يتعلق بالسيد ترامب.. بل تتعلق بالولايات المتحدة الأميركية».

وأمس نفى فريق ترامب والكرملين أن تكون هناك نية لعقد لقاء بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ايسلندا بعد أسابيع. وكانت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية قالت أمس إن ترامب ينوي الالتقاء ببوتين في ايسلندا خلال أسابيع، ونقلت عن مصادر بريطانية أن ترامب يريد بذلك البدء بتحسين العلاقات مع الكرملين.

وأضافت الصحيفة أن اللقاء يمكن أن يعقد في أيسلندا التي شاركت في إعادة العلاقات بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة خلال قمة ريكيافيك في 1986 بين الرئيسين الأميركي رونالد ريجان والسوفييتي ميخائيل جورباتشيف.

وتابعت الصنداي تايمز أن ترامب الذي سيتسلم في 20 يناير مسؤولياته الرئاسية، سيبدأ بالعمل مع روسيا على اتفاق للحد من الأسلحة النووية. وردا على سؤال بهذا الشأن قالت المتحدثة باسم ترامب ان الخبر «عار تماما عن الصحة».

من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف «حاليا ليست هناك أية مباحثات بشأن لقاء» من هذا النوع. واعلنت الحكومة الايسلندية من جهتها انها ليست على علم بمشروع اللقاء هذا، لكنها ستكون مستعدة لاستضافة لقاء يتيح تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن.

ويمكن ان ترفع الولايات المتحدة عقوبات مفروضة على روسيا إذا ما ساعدت واشنطن في التصدي للمتطرفين على سبيل المثال، كما أوضح ترامب في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة الماضي.

من جانبها، أكدت بكين أمس أن مبدأ «الصين الواحدة» غير قابل للتفاوض، وذلك ردا منها على ترامب الذي حذر سابقا من ان الولايات المتحدة قد تبدل موقفها في هذه المسألة. وقال لو كانج المتحدث باسم الخارجية الصينية في بيان إن «مبدأ الصين الواحدة غير قابل للتفاوض»، مؤكدا أن هذا المبدأ «هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية الأميركية للتفاوض».

وأضاف لو «ليس هناك في العالم سوى صين واحدة وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين». وكان ترامب حذر الجمعة الماضي في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، من أن موقف الولايات المتحدة المعتمد حتى الآن الذي يؤكد على «الصين الواحدة» قد يتبدل ما لم تغير بكين ممارساتها على صعيدي أسعار الصرف والتجارة. وأضاف أن «كل الأمور مطروحة للتفاوض بما في ذلك (الصين الواحدة)».

وأثار ترامب بذلك غضب الصين بتلقيه اتصالا هاتفيا لتهنئته من رئيسة تايوان تساي اينغ-وين بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، في سابقة خلال عقود من الدبلوماسية المتبعة من قبل البيت الأبيض الذي امتنع عن إجراء أي اتصال مباشر مع أي رئيس تايواني.

وتمنع الصين الدول التي تقيم علاقات معها الاتصال رسميا مع تايوان التي تعتبرها مقاطعة تابعة لها.

من جهة أخرى، استُنفرت الأجهزة الأمنية الأميركية قبيل حفل تنصيب الرئيس المنتخب الجمعة المقبل في واشنطن حيث يتوقع ان يتجمع نحو مليون شخص وسط مخاوف من هجمات بأساليب مختلفة بدءا بـ«الذئاب المنفردة» وانتهاء بشاحنات الدهس مرورا حتى بطائرات من دون طيار مزودة بسلاح.

وقال وزير الأمن القومي الأميركي جيه جونسون لصحفيين تجمعوا في منشأة أمنية غرب البلاد حيث ستنسق نحو خمسين وكالة أميركية فيما بينها لتأمين الحدث إن «المناخ الإرهابي الدولي مختلف كثيرا عن العام 2013» عندما تم تنصيب الرئيس باراك اوباما لولاية رئاسية ثانية، رغم أنه «لا علم لنا بتهديد محدد ومؤكد» يهدد حفل تنصيب ترامب.

ويحذر مسؤولون أميركيون من انه فيما تبقى واشنطن متيقظة حيال هجمات تخطط لها جماعات متطرفة مثل «داعش» أو القاعدة، أظهرت الأعوام الماضية ان البلاد أكثر عرضة لهجمات يخطط لها وينفذها افراد داخل الولايات المتحدة وإن كانت مستوحاة ولكن ليست مدارة من قبل متشددين في الخارج وهو ما يطلق عليه «الذئاب المنفردة».

وقال جونسون إنه سيتم نشر نحو 28 ألف عنصر أمني لتأمين الحفل الذي توقع أن يشارك فيه ما بين 700 و900 ألف شخص، بما في ذلك 99 مجموعة احتجاجية مختلفة.

وسيبدأ الحفل بوضع إكليل من الزهور في مقبرة أرلينغتون الوطنية يتبعه أداء اليمين ومن ثم مسيرة التنصيب وعدة حفلات راقصة قبل الانتهاء بأداء الصلاة في اليوم التالي في الكاتدرائية الوطنية.