دنيا

إعلانات التخسيس.. تجارة في «الأوهام»

أبوظبي (الاتحاد)

يبدو أن هوس الرشاقة لدى النساء دعاهن لتصديق إعلانات ترويج لأدوية خفض الوزن مجهولة المصدر، على مواقع إلكترونية، ما نتج عنه مضاعفات خطيرة.
ورغبة في فقدان الوزن بأسرع طريقة، صدقت غاية حميد «ربة منزل»، التي تعاني السمنة، الإعلانات التي تروج لأدوية تخسيس تحت شعارات أنها طبيعية، وسريعة المفعول، ولا آثار جانبية لها، ما جعلها تبتاعها من دون استشارة طبيب.
وتقول «لم ينقص وزني سوى كيلو جرامات قليلة خلفت وراءها آثارا جانبية غير صحية، جعلتني ألجأ إلى دكتور مختص للكشف عن الآلام التي تنتابني من فترة ليؤكد لي أني مصابة بقرحة معدية جراء تناول دواء التخسيس، وأنها تحتاج إلى علاج دائم ومتابعة مستمرة».
ولم يختلف الوضع مع جواهر سعيد (30 سنة)، التي تبحث عن الرشاقة، عقب زيادة وزنها بعد الحمل الثاني.
وتقول، «تخفيف الوزن ليس أمراً هيناً، ومن أجل المحافظة على رشاقتي بعد الولادة، انجرفت وراء إعلان شاهدته على حساب أحد مواقع التواصل لدواء يعد بتخفيف الوزن بسرعة قياسية».
وتضيف، «جربته وللأسف كان له آثار جانبية على زيادة معدل ضربات القلب، فراجعت طبيباً أكد لي ضرورة التوقف عن تناول تلك الأدوية».
وتقول أمل سليمان (أم لخمسة أبناء)، إن الكثير من النساء يبحثن عن بصيص أمل رغبة في الحصول على الرشاقة، حيث يدفعن مبالغ كبيرة على الأدوية والأجهزة التي تدعي شركاتها المنتجة أنها تنقص الوزن بسرعة ومن دون أضرار، ولكن هيهات، ففي الشهور الأولى قد ينقص الوزن قليلا، وبعدها يتوقف لتظهر آثار جانبية أسوأ من السمنة.
وتضيف: «بين استخدام خلطات وأدوية تخفيف الوزن، وشاي النحافة الذي له خطورة كبيرة على الصحة ضعت، ما عرضني لكثير من المخاطر المدمرة للكبد والكلى والأعصاب»، محذرة النساء من تصديق تلك الأكاذيب، ودفع المبالغ الكبيرة من أجل أدوية وهمية لم تكن نتيجتها سوى آلام في الكبد.

شعارات خادعة
«تخلصي من وزنك الزائد خلال أسبوعين، اتبعي الريجيم الثلاثي لإنقاض الوزن، 5 طرق لانقاض الوزن في أسبوع».. وغيرها من الإعلانات التي تغري نساء يسعين لإنقاص أوزانهن. وتحذر الدكتورة سمية الزهراوي أخصائية تغذية، من الانخداع بشعارات تجار يوهمون أفراد المجتمع وخاصة النساء اللاتي يبحثن عن طرق لإنقاص الوزن، لأن لها آثاراً مدمرة على الصحة.
وتضيف، «ممارسة الرياضة واتباع إرشادات الأطباء المختصين بالسمنة ومراجعة العيادات المعروفة للتخلص من السمنة هو الحل الأمثل لإنقاض الوزن، أما استخدام تلك الحبوب والأدوية المضرة بالصحة فكلها أوهام كاذبة».