عربي ودولي

الجيش العراقي يتقدم بالموصل بغطاء جوي للتحالف

قوات عراقية خاصة أمام جامعة الموصل التي دمرها «داعش»  (رويترز)

قوات عراقية خاصة أمام جامعة الموصل التي دمرها «داعش» (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

قالت مصادر أمنية عراقية أمس، إن حي الأندلس المحاذي لجامعة الموصل شمال محافظة نينوى يشهد اشتباكات مع مسلحي تنظيم «داعش»، وذلك بعد أن سيطر الجيش العراقي على معظم الجامعة، بينما استمر القصف الجوي لطيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم في أحياء الكندي والشرطة والمهندسين. وكان الجيش العراقي قد تمكن من السيطرة على معظم مباني جامعة الموصل ومشطها بحثا عن مسلحين مختبئين، وذلك بعد أن فرض السيطرة على حيي الحدباء والكفاءات الثانية بحسب الرواية الحكومية الرسمية. وأضافت المصادر الحكومية أنها صدت هجوما مضادا لمقاتلي التنظيم على وحداتها التي تحاول تفتيش مباني الجامعة.
وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان إن قوات مكافحة الإرهاب العراقية مشطت حرم جامعة الموصل أمس، بحثا عن أي عناصر تنتمي لتنظيم «داعش» بعد أن سيطرت على المنطقة بالكامل. وأضاف «تم تحرير الجامعة بالكامل والآن القوات تقوم بمسح المجمع للبحث عن أي دواعش مختبئين»، مؤكدا أن معظم المباني تحوي شراكا خداعية لذا تتوخى القوات الحذر.
وأضاف «نحن لن نتوقف»، مشيرا إلى أن قوات مكافحة الإرهاب تعمل على التوغل في مناطق مجاورة للجامعة.
وقال قائد عراقي هذا الأسبوع إن أجزاء من الحرم الجامعي مترامي الأطراف تشرف على أحياء مجاورة في شرق الموصل مما يجعله مكسبا مهما للسيطرة على المناطق التي لا تزال تحت سيطرة «داعش» على طول نهر دجلة.
وفي السياق صرح الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قائد عمليات نينوى أمس بأن القوات العراقية في المحور الشمالي من الجانب الأيسر حررت حي الكفاءات الثانية. وأضاف «قطعات المحور الشمالي حررت حي الكفاءات الثانية ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات، وتعمل على إدامة التماس مع القصور الرئاسية».
ولم يتبق للقوات العراقية سوى مناطق مركز قضاء تلعفر وناحية الحضر والبعاج وأحياء الساحل الأيمن من الموصل ليعلن بعدها التحرير الكامل لمحافظة نينوى من سيطرة «داعش» علما بأن غالبية هذه المناطق ساقطة عسكريا حيث تحيط بها القوات العراقية من جميع جهاتها.
من جهة أخرى، أفادت تقارير صحفية أمس، أن العمليات العسكرية لتحرير الجانب الأيسر من مدينة الموصل قد تتوقف بشكل وقتي جراء سوء الأحوال الجوية. وبحسب التقارير التي نقلت عن مصادر عسكرية، فإن الأحوال الجوية غير ملائمة في الموصل بسبب تلبد السماء بالغيوم القاتمة، مما قد يؤدي إلى توقف العمليات العسكرية مؤقتاً، مشيرة إلى أن طيران التحالف الدولي والقوة الجوية وطيران الجيش العراقي قد أوقفت شن الغارات حرصا منها على الدقة وستعاود حال صفاء الأجواء.
وتسعى القوات الحكومية بعد نحو ثلاثة أشهر من المعارك لإتمام سيطرتها على الجزء الشرقي من نهر دجلة الذي يقسم الموصل شطرين.
فقد استعيد أكثر من 80% من الساحل الأيسر للموصل من سيطرة تنظيم الدولة، بعد تحشيدات هائلة استبقت ما سمته القوات العراقية انطلاق المرحلة الثانية التي طبقت فيها خططا جديدة لمواجهة السيارات المفخخة التي تمثل السلاح الفتاك في عرقلة التقدم الحكومي.
واستطاع التقدم الحكومي من فرض السيطرة على ثلاثة جسور من أصل خمسة رئيسة رغم أنها جسور مهدمة بالكامل جراء استهدافها من طائرات التحالف الدولي والجيش العراقي.
ووسط هذا السجال يعجز المدنيون عن النجاة بأرواحهم ويسقط كثير منهم ضحايا للقصف المتبادل والمواجهات، ومن خرج منهم نازحا ليس أقل سوءا ممن فضل البقاء أو أجبر عليه من طرفي المعركة. وتقول الأمم المتحدة إن عدد القتلى والمصابين الذين ينقلون إلى المستشفيات زاد في الآونة الأخيرة.
إلى ذلك قال مصدر عسكري في محافظة الأنبار غرب العراق، إن 12 جنديا قتلوا وأصيب ثمانية في هجوم لتنظيم الدولة على ثكنة للجيش العراقي في منطقة الصكرة غرب مدينة حديثة في الأنبار. وأضاف المصدر أن 5 انتحاريين استطاعوا التسلل إلى الثكنة العسكرية واشتبكوا مع أفراد الجيش قبل أن يفجروا أنفسهم.

العراق يدعو فنلندا لوقف الإعادة «القسرية» للاجئين
بغداد (وكالات)

رفض وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف أمس، العودة القسرية للاجئين العراقيين المتواجدين على الأراضي الفنلندية والدول الأخرى، معتبرا هذه الخطوة مخالفة صريحة للأعراف والقوانين الدولية.
وقال الجاف أمس، إن الحكومة العراقية ترفض إعادة اللاجئين العراقيين قسرا من أي بلد، وإن ذلك يشكل خرقا للمواثيق والمعاهدات الدولية وحقوق الإنسان ولم يبرم أي اتفاق لهذا الغرض، مبينا أن وزارته لن تتعاون بإجراءات عودة اللاجئين إلا بصورة طوعية.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية احترام حقوق الإنسان وحل قضايا اللاجئين بشكل إنساني ودائم، عن طريق احترام خيارات الشخص اللاجئ ضمن المعايير المعتمدة دوليا، كما تعمل على التنسيق مع سفارات الدول المضيفة للمهاجرين العراقيين لحل المعوقات التي تواجههم.
وأضاف أن الحكومة والوزارة تؤكدان على العودة الطوعية للبلاد ورفض العودة القسرية بكل أشكالها، مطالبا في الوقت ذاته الحكومات المستضيفة للعراقيين لاسيما الفنلندية بالتريث بقرار إعادة اللاجئين العراقيين قسرا إلى البلاد.