رأي الناس

هكذا نتمنى عام 2018

أسدل عام 2017 ستائره، وطوى صفحات أيامه ورحل بأحداثه الحلوة والمرة.. وها نحن نستقبل عام 2018، وكلنا أمل وتفاؤل أن ينعم الله على الأمة العربية بالأمن والسلام.. كلنا أمل في استقرار العرب بعد أن مزقتهم الخلافات والمؤامرات، وأدمى الإرهاب قلوب الشعوب، بعد أن انتشر في ربوع المنطقة ولم يعد يفرق بين مجتمع وآخر.. الجميع بلا استثناء مستهدفون، الجميع تحولوا إلى أهداف لرصاص الغدر والعمالة، على يد تنظيمات مرتزقة، تتاجر بالدين في سوق الضلال..!
رغم ذلك، نمتطي صهوة الأمنيات، ونركض في مضمار التفاؤل، حتى ننتصر للحياة، ونتحدى تجار الدم، وحاملي أكفان الموت..!، نزرع أشجار الأمل مهما كانت التربة تنضح من معون اليأس، نسير في بستان العطاء، مهما كانت هناك أياد تجذبنا إلى الظلام وتدهس ورود طموحنا، نتعبد في محراب الخالق، مهما كان حولنا من تجار دين أو دعاة تطرف.. لأننا باختصار دعاة سلام وتسامح وبناء مستقبل الأجيال القادمة..
نريد 2018 عاماً بلا إرهاب، بلا نفاق، بلا تخوين، بلا تآمر، بلا قتل لأبرياء.. نريده عاماً للاستقرار في ربوع الوطن العربي من محيطه إلى خليجه.. نريده عاماً لنهوض دول سقطت في منتصف الطريق، لنراها واثبة على قدميها من جديد تراهن على البقاء وتحدي الصعاب وقهر التشرذم والتفكك.. نريده عاماً للم شمل الأمة العربية تحت راية واحدة، لتتجاوز كبواتها المتلاحقة، وتثبت للعالم أن تاريخها وحضارتها جديران بإبقائها على قيد الحياة، مهما تلقت من ضربات إرهابية خسيسة.. نريده عاماً للخير لكل العرب، بعد أن كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في هذا المضمار، وأعلنت العام الذي مضى للتو «عام للخير»، وها هي تستقبل عاماً جديداً باسم «عام زايد»، احتفاءً بالوالد المؤسس زايد، طيب الله ثراه، والذي يعد بشهادة الجميع عنواناً للخير والعطاء والبناء والحكمة والإنسانية.

فادي سلطان