الرياضي

زعيم القمة.. «زلزال زعبيل»

لاعبو العين يحتفلون بالفوز الكبير على الوصل في قمة الجولة (تصوير أشرف العمرة)

لاعبو العين يحتفلون بالفوز الكبير على الوصل في قمة الجولة (تصوير أشرف العمرة)

منير رحومة، معتصم عبدالله (دبي)

على كلمات هتاف جماهيره «صدارة بس»، اصطاد «الزعيم» العيناوي كل العصافير، في موقعة ختام «الجولة 12» لدوري الخليج العربي، بعدما ألحق الخسارة الأولى بمضيفه الوصل، بعد 23 مباراة على التوالي في الدوري، منذ آخر خسارة منذ 365 يوماً أمام الجزيرة في الموسم الماضي، وحافظ العين في المقابل على سجله خالياً من الخسارة على مدار 15 مباراة متتالية في الدوري، منذ آخر خسارة أمام الوصل في الدور الثاني للموسم الماضي، والتي أقيمت 15 أبريل 2017 على ملعب زعبيل في مباراة «الريمونتادا» بنتيجة 3-4.
وقاد المتألق عمر عبدالرحمن، فريقه لاعتلاء قمة دوري الخليج العربي، بعدما صنع كرة الهدف الأول من ركلة حرة سجلها المدافع إسماعيل أحمد في الشوط الأول، قبل أن يعود اللاعب نفسه، ويضيف الهدف الثاني من ركلة حرة على مشارف منطقة الجزاء، فيما أجهز «البديل» المصري حسين الشحات على المنافس بتسجيله الهدف الثالث، بعد دخوله بدقائق معدودة، في أول ظهور رسمي للاعب بقميص «الزعيم»، فيما لم يشفع هدف كايو المتأخر للوصل العودة للمباراة التي شهدت حالتي طرد لمهند العنزي مدافع العين، ورنالدو لاعب وسط الوصل.
ومنحت تغييرات الأرجنتيني رودولفو مدرب الوصل على التشكيلة الأساسية لفريقه، في وسط الملعب، من خلال الدفع بالثنائي حميد عباس وخليل خميس أساسين، والإبقاء على الأسترالي أنتوني كاسيرس بجانب عبدالله النقبي على دكة البدلاء، الفرصة للاعبي العين السيطرة على منطقة المناورة، خاصة خلال الشوط الأول، في ظل التألق الكبير لنجم «الزعيم» عمر عبدالرحمن، والذي لعب الدور الأبرز في تهيئة أكثر من فرصة أمام زملائه، ومن بينها كرة الهدف الأول من ركلة حرة نفذها على رأس المدافع إسماعيل أحمد.
واستعاد «الإمبراطور» زمام السيطرة على منطقة المناورة مع بداية الشوط الثاني، مستفيداً من تراجع لاعبي العين، في ظل النقص العددي، بعد طرد المدافع مهند العنزي في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول، وأضفى دخول الأسترالي كاسيرس بديلاً لحميد عباس، مزيداً من الحيوية على الأداء في وسط الملعب، في الوقت الذي استفاد فيه «الزعيم» من أفضليته في الشوط الأول، وسلاح الهجمات المرتدة في الشوط الثاني والتي لعبها بعشرة لاعبين، وانفرد العين بالقمة، وله 28 نقطة، ويليه الوحدة بـ 26 نقطة، والوصل ثالثاً، وله 25 نقطة.

مغامرة رودولفو أربكت «الفهود»
عبدالرحيم جمعة: «الضغط العالي» يرفع العين إلى القمة
قمة مباريات الجولة الـ 12 لدوري الخليج العربي، ظهر خلالها العين بشخصية قوية وأداء فني عال، على عكس الوصل الذي لم يحضر القمة وفقد حقيقة إمكانياته وأسلحته الضاربة، وظهر مشتتاً بلا تركيز أو تنظيم، مانحاً الأفضلية للمنافس أداء ونتيجة.
واستحق العين الفوز بالمباراة، حتى أن النقص العددي في الشوط الثاني لم يكن له أي تأثير، والدليل إضافة هدفين في الفترة الثانية، بينما قدمت فرقة الفهود واحدة من أسوأ مبارياتها في هذا الموسم، وظهرت كأنها منقوصة العدد بلا فاعلية حقيقية، ولم يوفق المدرب رودولفو في اختيار التشكيلة المناسبة لمباراة القمة، حيث إن التعديل الذي أجراه في خط الوسط لم يكن موفقاً، بغياب عبد الله النقبي وكاسيرس، ما أربك الأداء وانعكس على غياب الترابط بين الخطوط وتراجع قوة الخط الأمامي.
وخلال الشوط الأول، لعب العين بشكل أفضل، وكان الطرف الأكثر جاهزية وتنظيماً داخل الملعب، على عكس الوصل الذي عجز عن تفعيل مصادر الخطورة عنده، ولم يستفد من عاملي الملعب والميدان بالشكل المطلوب.
واستفاد الضيوف من الانتشار الجيد والتنويع في اللعب على الأطراف والعمق، مستحوذين على الكرة ومتحكمين في نسق اللقاء، بينما لم يظهر الوصل بالصورة المعروفة، وافتقد الترابط بين الخطوط، الأمر الذي جعله يعتمد على الكرات الطويلة لصناعة الهجمات وتهديد مرمى خالد عيسى، وسط مدافعين يملكون قامة طويلة مثل إسماعيل أحمد ومهند العنزي لصد الكرات بنجاح، كما نجح الضيوف في تنفيذ الضغط العالي على المنافس، ما أفقد «فرقة الفهود» أسلحتها الهجومية، خاصة بالنسبة للاعب ليما الذي كان مراقباً وبعيداً عن مصادر الخطر في الخط الأمامي، ومنح الأفضلية إلى العين في صناعة الفرص.
وفي الشوط الثاني، تفوق المدرب زوران تكتيكياً على منافسه، وأغلق المنافذ وأجاد الانتشار، بينما ارتبك الوصل، ولم يفعل خطورته في أرض الملعب، ليضيف العين أهدافاً أخرى، ويؤكد أفضليته على أرض الملعب بثلاثية كاملة.