الاقتصادي

الإمارات رابع وجهة عالمية لتحقيق مسيــرة المغتــربين مهنياً

دبي (الاتحاد)

اختار المغتربون الإمارات كأهمّ رابع وجهة عالمياً لتحقيق مسيرة مهنية يكتسبون خلالها خبرة دولية، بحسب استبيان «HSBC» العالمي السنوي لآراء المغتربين، حيث ارتقت الدولة على لائحة البلدان، فانتقلت من المرتبة السادسة عام 2015 لتحصد مرتبة أعلى كواحدة من البلدان التي يفضلها المغتربون لبناء مسيراتهم المهنية.
واحتلت الإمارات مرتبة البلد الأفضل في الشرق الأوسط وآسيا، تليها سويسرا وألمانيا والسويد، وهي البلدان التي شكلت على التوالي الوجهات المفضلة للعمل في الخارج.
وقد عاين استبيان «HSBC» السنوي لآراء المغتربين، الذي حمل عنوان «تحقيق الطموحات في الخارج»، في نسخته التاسعة، ردود نحو 27 ألف مغترب من مختلف أنحاء العالم، و3092 مغترباً في الإمارات، بغية تقييم وجهات نظرهم حول الحياة في البلدان التي تستضيفهم. وتركز البيانات الجديدة على وجهات نظر الأشخاص المشاركين تجاه الدول التي تستضيفهم في ثماني فئات، ألا وهي فرص اكتساب مهارات جديدة، والموازنة ما بين الحياة الشخصية والعمل، وثقافة العمل، والتدرج الوظيفي، والعمل المرضي، وعروض المزايا والتعويضات في العمل، واحتمال ارتفاع المداخيل. وقد تحسّن وضع دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن كل المؤشرات الثمانية بالمقارنة مع آراء المغتربين عام 2015، مما يدل على التقدّم المستمر لبيئة العمل في البلاد.
وقد ورد احتمال ارتفاع المداخيل في دولة الإمارات (المرتبة الثالثة في هذه الفئة) ضمن الأسباب الرئيسية التي دفعت المغتربين لاختيارها كإحدى الوجهات الدولية المفضلة للعمل، إلى جانب عروض مزايا وتعوضات العمل التي تقدمها جهات العمل (حيث أتت في المرتبة الخامسة).
ويشكل احتمال ارتفاع المداخيل على وجه الخصوص فئةً لطالما اشتهرت بها الإمارات، إذ يزيد متوسط الرواتب في الإمارات بنسبة 14% عن المتوسط ??العالمي. وأشار ثلثا المغتربين في البلاد تقريباً (65%) إلى أنهم يكسبون المزيد من المال في الإمارات مما يكسبونه في أوطانهم، ووحدهما سويسرا (75%) وقطر (66%) سجّلتا نسبة أعلى من الناس الذين يؤيدون هذا الرأي.
وفي هذا السياق أيضاً، تبرز الردود الإيجابية حيال عروض مزايا وتعويضات العمل التي توفّرها جهات العمل في البلاد. وجاءت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في صدارة هذه الفئة، مع كل من المملكة العربية السعودية (95%)، ومصر (94%)، وسلطنة عمان (94%)، وكينيا (93%)، والإمارات العربية المتحدة (93%)، وتشكل هذه البلدان الخمسة الأولى التي سجلت النسبة الأعلى بين المغتربين الذين قالوا إنهم يحصلون على مزايا وتعويضات العمل كجزء من عقود عملهم. في الواقع، يشير الاستبيان إلى أن أكثر من 9 من بين 10 مغتربين (91%) من الذين يقيمون في منطقة الشرق الأوسط يتلقون واحدة من مزايا وتعويضات العمل على الأقل كجزء من عقودهم، بالمقارنة مع المعدل العالمي البالغ 67%. وأشار 56%من المغتربين في دولة الإمارات العربية المتحدة، على سبيل المثال، أنهم يحصلون على بدل السكن، فيما ذكر 75% منهم أنهم يحصلون على منافع صحية.
وقال كونال مالاني، رئيس إدارة قيمة العملاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، في بنك HSBC الشرق الأوسط «بعد رؤية نتائج الاستبيان، ليس بالمفاجئ أن دولة الإمارات لا تزال تحتلّ مراتب متقدّمة عالمياً، نظراً للمزايا والتعويضات المادية التي توفرها. في الواقع، شكّل ذلك أحد الأسباب الأساسية لبحث الناس عن فرص عمل هنا، وليس هذا إلا خير دليل على نجاح تركيز الحكومة على التنويع الاقتصادي، مما ساهم في إنشاء بيئة عمل مرموقة ومرغوبة دولياً مع بنية تحتية وخدمات بمستوى عالمي. ونظراً إلى هذه المزايا، يجدر بالمغتربين الذين ينتقلون إلى دولة الإمارات ويقيمون فيها السعي للاستفادة من حياتهم في الخارج إلى الحد الأقصى».

دفع التدرج الوظيفي
وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة، معدلاً قريباً من المتوسط ??العالمي من حيث التوازن ما بين العمل والحياة الشخصية (فجاءت في المرتبة الرابعة والعشرين)، إلا أنها أحرزت نتائج عالية في فئة ثقافة العمل (المرتبة الحادية عشرة). بالإضافة إلى ذلك، ذكر أكثر من نصف المغتربين (54%) أنّ الانتقال إلى دولة الإمارات أتاح لهم فرصة اكتساب مهارات جديدة، وأنّ عملهم هنا هو أكثر إرضاءً لهم (51%). وذكر المغتربون في الإمارات أيضاً أنّ وجهات النظر تجاه هذه الفئات قد تحسنت مقارنة بالعام الماضي، فازداد عدد السكان الذين يعبرون عن آراء إيجابية إزاء هذه النقاط بالمقارنة مع مواقفهم في عام 2015.