عربي ودولي

قلق أوروبي من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني

موجيريني بمؤتمر صحفي في لوكسمبرج أمس بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد (أ ف ب)

موجيريني بمؤتمر صحفي في لوكسمبرج أمس بعد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد (أ ف ب)

لوكسمبورج (وكالات)

عبر وزراء خارجية أوروبيون عن قلقهم البالغ إزاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وتهديدها لمنطقة الشرق الأوسط. مؤكدين في نفس الوقت انه يتم بحث فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي.
وفي هذا الاطار عبر وزير الخارجية الألماني هيكو ماس عبر عن استيائه حيال طهران، وقال «نحن قلقون إزاء الدور الذي تضطلع به إيران في المنطقة وبسبب برنامجها للصواريخ الباليستية».
ومن جانبه، نبه وزير خارجية لوكسمبورج يان اسلبورن إلى أن «السياسة الخارجية لإيران وبرنامجها الباليستي لا ينسجمان مع روح الاتفاق النووي. ودعا خلال اجتماع وزراء الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في اللوكسمبورج أمس إلى بحث فرض عقوبات جديدة على إيران ترضي الأميركيين وتتجنب في نفس الوقت انهيار الاتفاق.
وحاول الأوروبيون أمس، فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي، وذلك لتلبية مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتجنب أي انهيار للاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع طهران.
ولم يتم اتخاذ أي قرار أمس في اجتماع وزراء الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج، وهو رسمياً الأخير قبل موعد الإنذار الذي حدده ترامب في 12 مايو المقبل.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني لدى وصولها إلى لوكسمبورج للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «لا أتوقع قرارات حول هذا الموضوع اليوم». وأضافت «لقد سبق وأن فرضنا عقوبات».
في الواقع، فرض الأوروبيون أربع أنظمة عقوبات على إيران، عقوبات النووي تشمل 121 من الأشخاص أو الكيانات، تلك المتعلقة بحقوق الإنسان تتضمن 83 شخصاً وكياناً. وهناك أيضاً عقوبات تتعلق بالسياسة في سوريا والإرهاب.
كما تمت إضافة الحظر على الأسلحة والرقابة على مبيعات سلع «الاستخدام المزدوج» (المدنية والعسكرية).
لكن الإجماع مطلوب داخل الاتحاد الأوروبي لاعتماد عقوبات جديدة والعديد من الدول - النمسا وإيطاليا والسويد وإسبانيا - تبدي ترددا.
وعبر وزير الخارجية الألماني هيكو ماس عن استيائه حيال طهران، وقال «نحن قلقون إزاء الدور الذي تضطلع به إيران في المنطقة وبسبب برنامجها للصواريخ البالستية».
وأضاف ماس «علينا أن نبحث كيفية اتخاذ موقف من هذا الأمر»، من دون أن يحدد ما إذا كان يرغب في عقوبات جديدة. وقال نظيره الليتواني ليناس انتاناس لينكيفيسيوس «ينبغي أن نناقش ذلك ونحن منفتحون على هذا الخيار».
ونبه وزير خارجية لوكسمبورج يان اسلبورن إلى أن «السياسة الخارجية لإيران وبرنامجها البالستي لا ينسجمان مع روح الاتفاق النووي. وقال «إذا كنا قادرين على القيام بخطوات تساهم في تهدئة الأميركيين، فأعتقد أن هذا النقاش (حول عقوبات جديدة) سيحصل، ولكن ينبغي عدم ارتكاب خطأ رئيس يتمثل في خسارة إيران». في إشارة إلى مشاريع واستثمارات ترغب بعض الدول باستغلالها في إيران.
وقال اسلبورن ان المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يعتزمون زيارة واشنطن أواخر أبريل الحالي. وأضاف: «ليس المطلوب كسر العلاقة الخاصة جداً بين إيران والاتحاد الأوروبي. أعتقد أن أوروبا ستبذل كل ما تستطيعه لعدم سقوط الاتفاق حول النووي».
وتابع اسلبورن «إذا تولى الأميركيون هذه المسؤولية فسيكون ذلك خطأ فادحا. هناك أناس أكفاء في الولايات المتحدة يعرفون أن يشرحوا للرئيس ترامب تداعيات قرار كهذا». ويرى ترامب أن الاتفاق النووي مع إيران ينطوي على ثغرات عديدة ويهدد بالانسحاب منه.
وقد أمهل الأوروبيين حتى 12 مايو لوضع إطار لأنشطة إيران البالستية وفرض «عقوبات شديدة» إذا واصلت طهران تطوير واختبار صواريخ يمكن أن تزود مستقبلاً رؤوسا نووية.
في غضون ذلك، قالت وزارة التجارة الأميركية أمس، إن الولايات المتحدة حظرت على الشركات الأميركية بيع معدات اتصالات إلى شركة (زد.تي.إي كورب) الصينية، بعدما قامت بشحن معدات اتصالات بشكل غير مشروع إلى إيران وكوريا الشمالية.
وكان مسؤولون أميركيون أبلغوا «رويترز» أن وزارة التجارة حظرت على الشركات الأميركية بيع المكونات إلى زد.تي.إي كورب لصناعة معدات الاتصالات لمدة سبع سنوات لانتهاكها البنود في قضية انتهاك عقوبات.
وفي العام الماضي، أقرت الشركة الصينية أمام محكمة اتحادية في تكساس بالتآمر لانتهاك العقوبات الأميركية عن طريق الشحن غير المشروع لبضائع وتكنولوجيا أميركية إلى إيران. ودفعت الشركة غرامات قدرها 890 مليون دولار، إضافة إلى 300 مليون دولار أخرى قد يتقرر فرضها.