ألوان

«زايد التراثي» يستقبل 2018 على أنغام الفرح

لحظة استقبال العام الجديد (تصوير خالد الدرعي)

لحظة استقبال العام الجديد (تصوير خالد الدرعي)

أشرف جمعة (أبوظبي)

استقبل جمهور مهرجان الشيخ زايد التراثي العام الجديد، على وقع احتفالات غنائية وعروض تراثية عالمية ومحلية، حيث احتضن حفلاً للفنان العراقي وليد الشامي الذي تغنى بكلمات تدعو للتفاؤل والفرح وسط حفاوة الجمهور، الذي تفاعل مع الإيقاعات الموسيقية والأداء الفني المميز، واستمر الحفل حتى الساعات الأولى من الصباح. احتضن المهرجان أيضاً عدداً من العروض التراثية الفنية العالمية وحفلات الألعاب النارية وعروض النافورة، مما جعل ساحاته تمتلئ بالزوار الذي التحموا بمسيرات الفلكلور العالمي ليستقبلوا العالم الجديد بالبهجة والغناء أملاً بأن يكون الأفضل على المستوى العالمي والعربي، وتستمر فعاليات المهرجان حتى 27 يناير في منطقة الوثبة بالعاصمة أبوظبي.

مسيرة التراث
وفي أثناء انطلاق فرقة موسيقا شرطة أبوظبي في ساحات المهرجان، انضمت إليها العديد من الفرق العربية والعالمية ضمن مسيرة التراث العالمي، التي اعتاد الجمهور أن يراها منذ انطلاق الفعاليات، حيث تعد هذه المسيرة اليومية الضخمة منفذاً لمختلف الفرق الفلكلورية لتجوب المهرجان بأهازيج تراثية شعبية من مختلف دول العالم، لتعبر عن روح المهرجان الذي يجمع مختلف حضارات العالم على أرض الإمارات، وتتوزع هذه العروض الفلكلورية العالمية على أكثر من عشرة مسارح حية، لتشكل في مجموعها أكثر من 50 عرضاً متنوعاً تمثل مختلف حضارات وثقافات العالم.

حفل غنائي
فور صعود الفنان وليد الشامي خشبة مسرح المهرجان تلقى تحية من الجمهور وسط موجة من السعادة والمرح، وابتدأ الحفل بأغنيات تفاعل معها الحضور في ليلة استثنائية، ومن ضمن الأغاني التي قدمها الشامي «أحبه كلش، بروزت طيفك، أخذني وياك»، وغيرها من الأغنيات التي تفاعل معها الجمهور، واللافت أنه تم تثبيت شاشات عرض مصاحبة للمسرح، حيث شهد الحفلَ عدد كبير من الزوار الذين تقاطروا بكثافة لمتابعة الحفل الغنائي. كما قدمت بعض الفرق الفنية بالمهرجان العديد من الفقرات الاستعراضية والغنائية التي ألهبت حماس الجمهور.

ليلة استثنائية
يورد أحمد آل علي أن المهرجان احتضن فعاليات رأس السنة وأسعد جمهوره من خلال العروض العالمية والأنشطة التراثية والحفلات الغنائية، لافتاً إلى أنه جاء مع أسرته لقضاء هذه الليلة الاستثنائية في المهرجان الذي اكتظ بجمهور كثيف ملأ الساحات وتفاعل بشكل قوي مع الفعاليات، خصوصاً أن العديد من العائلات وجدت أن «زايد التراثي» هو الوجهة الأنسب لاستقبال العام الجديد، ويرى أن نافورة الإمارات جذبت الحضور وبخاصة الأطفال وكذلك عروض الألعاب النارية، ويتمنى آل علي أن يعم الخير والسلام ربوع العالم في العام الجديد.

تنويعات فلكلورية
ولا تخفي لطيفة المرزوقي أنها عاشت لحظات سعيدة في ليلة رأس السنة في المهرجان، حيث كان كل شيء معداً لاستقبال الجماهير التي جاءت لتحتفل ببداية العام الجديد بفرح عارم، لافتة إلى أن الأجواء كانت مهيأة للكبار والصغار لكي يفرحوا ويتابعوا جميع الفعاليات بروح العائلة الواحدة، وتوضح أنها جاءت بصحبة زوجها وطفلها الصغير الذي يبلغ من العمر 10 أعوام والذي شعر بالسعادة من خلال مشاهدته العديد من العروض العالمية، التي قدمت خلالها الفرق المشاركة تنويعات فلكلورية مميزة ومن ثم عروض الألعاب النارية والحفل الغنائي، وتورد أنها قضت أوقاتاً ممتعة واستقبلت العام الجديد مع زوجها في أروقة المهرجان، وهو ما أضفى على أسرتها الفرح والبهجة.

فنون عريقة
ويذكر سلطان الهاجري، أن أولاده الصغار فضلوا قضاء ليلة السنة الميلادية في المهرجان، حيث استقبال العام الجديد على وقع الأنغام المتنوعة، ويلفت إلى أنه شاهد مسيرة التراث العالمي التي تعبر عن ثقافات الشعوب الأخرى وفنونها العريقة، بالإضافة إلى أن أولاده استمتعوا كثيراً بالحفل الغنائي للفنان وليد الشامي وسط فرحة عارمة، ومن ثم الانغمار في مشاهدة حفلات الألعاب النارية وعروض نافورة الإمارات، لافتاً إلى أنه يتمنى أن يكون العام الجديد عام الفرح والسعادة على الجميع.

موسيقا الشرطة
عزفت موسيقى شرطة أبوظبي أنغامها التي التف حولها الجمهور في بداية الاحتفالات، التي تزامنت مع ليلة رأس السنة الميلادية وقدمت باقة من معزوفاتها الوطنية والتراثية، وتنوعت بين مقطوعات وطنية وأخرى تبرز تراث الإمارات الأصيل، وتعد موسيقى شرطة أبوظبي أول موسيقى عسكرية في إمارة أبوظبي، وكذلك الأولى على مستوى الدولة، حيث تأسست عام 1963 وكانت أولى عروضها في أواخر العام نفسه، واستطاعت الفرقة بأدائها المميز أن تنال إعجاب الجمهور حيث استخدم أعضاؤها آلات القرب وآلات الإيقاع مثل الطبول، وعدداً من الآلات الوترية مثل التشيللو، وآلات نحاسية مثل الكلارينيت والكورنيت المسمّى أيضاً بالترومبون والساكسوفون.

نافورة الإمارات
قبل بداية العام الجديد بدقائق، انطلقت نافورة الإمارات التي تعد من المعالم الرئيسة بالمهرجان، بعروض مائية ضوئية وعروض ليزر مبهرة صممت لتصاحب مختلف المعزوفات الموسيقية والأغاني الوطنية في تشكيلات غنية متنوعة، بالإضافة إلى فعاليات الألعاب النارية حيث كان يتابعها الجمهور من خلال ممشى الإمارات المزين بتشكيلة ضوئية مبتكرة بألوان علم الإمارات والذي يأخذ الزائر من البوابة الرئيسة إلى نافورة الإمارات.