عربي ودولي

أوباما يعين هاجل وزيراً للدفاع وبرينان رئيساً للاستخبارات

كلينتون تلوح بخوذة رياضية أهديت لها في أول يوم لاستئنافها العمل في وزارة الخارجية أمس بعد غياب دام شهرا بعد إصابتها بجلطة (أب)

كلينتون تلوح بخوذة رياضية أهديت لها في أول يوم لاستئنافها العمل في وزارة الخارجية أمس بعد غياب دام شهرا بعد إصابتها بجلطة (أب)

واشنطن (أ ف ب) - أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس اسمي مرشحيه لشغل منصب وزير الدفاع ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) في إطار تشكيله فريقه للأمن القومي لفترة رئاسته الثانية.
وقال مسؤولون إن أوباما عين مستشاره لمكافحة الإرهاب جون برينان رئيساً لـ”سي آي إيه” خلفاً لديفيد بترايوس، كما عين السناتور الجمهوري السابق تشاك هاجل لخلافة ليون بانيتا في وزارة الدفاع (البنتاجون).
وقال مسؤول في البيت الأبيض، طالباً عدم ذكر اسمه، إن برينان “مطلع منذ أربع سنوات على الملفات كافة المهمة المرتبطة بالأمن القومي، وسيكون قادراً على العمل فوراً في قيادة السي آي ايه”. وأضاف المسؤول أن أوباما اختار برينان (57 عاماً) “نظراً لعمله وسجله الاستثنائي” الذي يشتمل على العمل لعقود في «السي آي إيه»، ما سيجعل منه “مديراً متميزاً للاستخبارات”.
وأضاف المسؤول في الإدارة الأميركية أن جون برينان “عمل لعقود في السي آي إيه، ومنذ 11 سبتمبر 2001 يعمل على خط المواجهة في المعركة ضد القاعدة”. وقال إن برينان، الذي سيتولى رئاسة الـ”سي اي ايه” بعد استقالة بترايوس بعد فضيحة جنسية “يحظى بثقة الرئيس الكاملة”. وبرينان الذي عمل على مدى 25 عاماً في السي آي إيه، هو خبير في شؤون الشرق الأوسط ويتحدث العربية، وصرح للصحفيين مرة عند سؤاله عن أخلاقياته في العمل “أنا لا أتغيب عن العمل”.
وتدرب برينان على العمل في الاستخبارات، وترقى بسرعة ليصل إلى منصب محلل عمليات مكافحة الإرهاب ومدير قسم الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مديرية السي آي إيه.
وبحلول عام 1995، وصل إلى منصب المساعد التنفيذي لجورج تينيت نائب رئيس السي اي ايه في ذلك الوقت الذي أصبح فيما بعد مديرها. وعمل كذلك مديراً للمركز القومي لمكافحة الإرهاب بصفة انتقالية من عام 2004 وحتى أغسطس 2005.
أما هاجل (66 عاماً)، فيعرف بميله القوي للاستقلالية، إضافة إلى صراحته. ورغم أن هاجل ينتمي إلى الحزب الجمهوري، إلا أن شخصيات مهمة من الحزب اتهمته بالعداء لإسرائيل والسذاجة فيما يتعلق بإيران، ما ينذر بصعوبة المصادقة على تعيينه في الكونجرس.
وكان أبرز سناتور جمهوري ميتش ماكونيل، قد أشاد بهاجل حين غادر منصبه كسناتور عن نبراسكا في 2009 لا سيما “بوضوح مواقفه حول الأمن القومي والسياسة الخارجية”. إلا أن لهجته كانت أكثر فتوراً أمس الأول، حيث قال لشبكة “إي بي سي” إن هاجل سيحظى بـ”جلسة استماع منصفة مثل أي مرشح آخر”.
وإذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه وزيراً للدفاع، فسيكون على هاجل التعامل مع الاقتطاعات الكبرى في ميزانية إنفاق الجيش وإنهاء وجود القوات الأميركية في أفغانستان والتحضير لأسوأ السيناريوهات المحتملة في إيران وسوريا.
وتعتبر التعيينات الإدارية في الولايات المتحدة قضايا بالغة الحساسية، لأن جلسات الاستماع تتيح لأعضاء مجلس الشيوخ فرصة استبعاد مرشح غير مرغوب به أو تسجيل نقاط سياسية. وحالت معارضة جراهام واثنين من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين الجمهوريين كيلي آيوت وجون ماكين الشهر الماضي، دون وصول سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إلى منصب وزيرة الخارجية، ما اضطر أوباما إلى الإعلان عن اختياره للسناتور جون كيري لخلافة وزيرة الخارجية الحالية هيلاري كلينتون.
وخلال خدمته، شهد برينان بنفسه الصراعات بين السي آي إيه والبيت الأبيض بسبب المعلومات الاستخبارية التي سبقت الحرب على العراق والمتعلقة بمزاعم وجود أسلحة دمار شامل في هذا البلد، وارتباط نظام صدام حسين بالإرهاب. وترك برينان بعد ذلك العمل في الحكومة لسنوات قليلة، حيث عمل في مجال الاستخبارات الدفاعية والأمنية، قبل أن يقبل عرض أوباما ليصبح مستشاره لشؤون مكافحة الإرهاب.
وفي عام 2009، ركز المدونون الليبراليون على تصريحات أدلى بها في مقابلات عدة، دافع خلالها على استخدام السي اي ايه “أساليب التحقيق المعززة”. وقال إن أسلوب الإيهام بالغرق الذي يعتبر تعذيباً، لا ينسجم مع القيم الأميركية ويجب حظره.
لكن وفي مقابلة أخرى في نوفمبر 2007، قال برينان إن أساليب التحقيق المعززة أثمرت عن الحصول على معلومات استخدمتها السي آي إيه ضد “إرهابيين حقيقيين”. وقال إنها “أنقذت حياة الكثيرين. ودعونا لا ننسى أن هؤلاء هم الإرهابيون القساة المسؤولون عن هجمات 11 سبتمبر الذين لم يبدوا أي ندم على مقتل 3000 شخص بريء”.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي أمضت بضعة أيام في المستشفى مطلع الأسبوع الماضي ولم تمارس نشاطا سياسيا منذ السابع من ديسمبر بسبب مشاكل صحية، قد استأنفت نشاطها أمس.
وأكد البرنامج الأسبوعي للوزارة الذي نشر مساء الأحد عودة وزيرة الخارجية لمزاولة عملها. وحسب الجدول الزمني فمن المتوقع ان تكون كلينتون قد عقدت اجتماعا مساء أمس مع مساعديها في وزارة الخارجية.
وستعقد كلينتون اجتماعات خلال الأسبوع ومن بينها اجتماع اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض مع وزير الدفاع ليبون بانيتا ومستشار الأمن القومي توم دونيلون. والخميس، ستعقد كلينتون اجتماعا مع الرئيس الأفغاني حميد كرزاي في وزارة الخارجية يعقبه عشاء عمل في الوزارة. وأُدخلت وزيرة الخارجية الأميركية المستشفى في نيويورك من الأحد الى الاربعاء الماضي للعلاج من جلطة دموية بين المخ والجمجمة. وخرجت من المستشفى بعد ظهر الأربعاء. وستسلم خلفها جون كيري حقيبة الخارجية في الأسابيع المقبلة.
وكانت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند أعلنت الخميس الماضي إن كلينتون “تبدو بحالة جيدة وتنتظر استئناف عملها بفارغ الصبر”. وأضافت نولاند إن كلينتون (65 عاما) تلقت سيلا عارما من التمنيات بالشفاء من العالم أجمع.
وبدت كلينتون متعبة قبل بضعة أشهر بسبب وتيرة العمل الكثيفة التي تتبعها منذ اربع سنوات وسافرت خلالها 400 يوم، لمسافة أكثر من مليون ونصف مليون كيلومتر بالطائرة الى 112 بلدا. وسجلت بذلك رقما قياسيا بين وزراء الخارجية الأميركيين. وأوصاها أطباؤها بعدم السفر للخارج لبعض الوقت وهي لن تسافر قبل تسليم مهامها لخليفتها جون كيري بنهاية الشهر. وكان البعض اتهمها بأنها تظاهرت بالمرض حتى لا تدلي بشهادتها في 20 يناير أمام الكونجرس في قضية الهجوم على السفارة الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر الماضي. لكنها أكدت أنها تنوي الإدلاء بالشهادة.