الإمارات

«التربية»: اجتزاء نصوص اللغة العربية لا يخدم «الميدان»

صورة الواجب المدرسي التي تداولها رواد التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية (الاتحاد)

صورة الواجب المدرسي التي تداولها رواد التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية (الاتحاد)

دينا جوني (دبي)

أكدت وزارة التربية والتعليم حرصها على تقديم أنواع متعددة من النصوص والقصص في المنهج المطوّر للغة العربية، منها النصوص المعلوماتية التي تعرّف الطالب على العديد من العادات والثقافات حول العالم، وغيرها.
وتساءلت الوزارة عن الغاية من اجتزاء سؤال واحد من درس متكامل بعنوان «الخبز حول العالم»، وإظهاره خارج السياق على مواقع التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن عرض النص الرئيسي الذي يقدّم الفائدة المرجوة، علماً أن أحد الأسئلة المطروحة يتعلق باستخراج مفردات إماراتية.
يأتي ذلك بعد تداول فيديو وصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لواجب مدرسي، والتي علّق عليها بعض أفراد الميدان التربوي والمجتمع إما بالسخرية مما ورد في الكتاب الصادر عن وزارة التربية والتعليم والتي اعتبرها البعض أنها من خلال هذه الأسئلة «تشجع الطلبة أن يكونوا خبازين»، أو بالاعتراض على الكلمات المستخدمة في السؤال أي «البراتا» و«الفَلزي» كونها لا تمت للغة العربية بصلة، علماً أن أي من التعليقات لم تعترض على لفظتي «كرواسان» أو «البريوش» الفرنسيتين.
وتنتقد التعليقات الأخرى المتداولة، استخدام مفردة «الفريد» العامية المستخدمة في المجتمع الإماراتي للتعبير عن خبز الثريد. ولفتت الوزارة أن لفظة الثريد هي أصح لغوياً، إلا أن التعبير الوحيد المتداول محلياً هو «الفريد».
وشرحت الوزارة أن كتاب اللغة العربية للصف الثالث يتضمن درساً مهماً بعنوان «الخبز حول العالم»، وهو نص معلوماتي يبيّن للقارئ كيفية تحضير وصناعة الخبز كعنصر مهم من عناصر الوجود الإنساني في الإمارات والعالم، بالإضافة إلى كونه «يشكّل جزءاً من تراث الشعوب الذي تعتز به». ويتعرّض النص للقيم الغذائية التي يتمتع بها كل نوع من الخبز، ويأخذ الطالب برحلة يتعرّف فيها على بعض من الأنواع المعروفة في الإمارات ومنطقة الخليج والعالم.
ويعرض الدرس 11 نوعاً من الخبز بأسمائه المتعددة، وكيفية صنعه، والدول التي ينتشر فيها، والطريقة التي يؤكل بها وفقاً لكل دولة.
ويبدأ الدرس بتعريف خبز الرقاق الإماراتي، ومن بعدها خبز الصاج أو الشواك، وخبز التنور، وخبر البراتا، وخبر الجباتي أو الشباتي، وخبز فلَزي، وخبز الكرواسان، وخبز البريوش، وخبز الصمون أو الصامولي. وخبز السميط، وخبز الموز.
وأكدت الوزارة أن النص يقدّم معلومات ثقافية تشكّل جزءاً من تراث الدول، وتعرّف الطالب على تلك الثقافات في دولة يعيش ويتفاعل فيها حوالي 200 جنسية. وتساءلت عن المانع في التعرّف على تلك الأنواع من الخبز الموجودة والمتداولة في الإمارات. وأشارت إلى أن عدد الكلمات الموجودة في كل صفحة مدروسة بعناية، كما أن الإخراج والعرض ومضمون النص النحوي لم يخرج للطباعة إلا بعد مراجعة ورصد من الخبراء.
واعتبرت الوزارة أن التداول الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي، ساهم في تحريك فضول أفراد المجتمع الذين فتشوا عن النص، وقرأوه، واستمتعوا بالمعلومات التي يقدّمها واستفادوا منها.