الإمارات

تعريف منتسبي «الإعلامي للشباب» بـ «إنجازات الوطن»

ابتسام الكتبي خلال المحاضرة (من المصدر)

ابتسام الكتبي خلال المحاضرة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

ضمن أعمال برنامج «الإعلامي الوطني للشباب» الذي أطلقه نادي دبي للصحافة، بالتعاون مع مؤسسة «وطني الإمارات» وبدعم من 40 مؤسسة إعلامية وأكاديمية، نظّم النادي محاضرة بعنوان «السياسة الخارجية لدولة الإمارات وتحولاتها خلال عقد ونصف» تحدثت فيها د. ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات حول الدور الإماراتي الداعم لاستقرار المنطقة منذ بداية القرن الحادي والعشرين، وحتى الوقت الراهن، وكيف نجحت الدولة في صياغة وتبنّى السياسات الأكثر ملائمة لكل مرحلة بما يخدم المصالح الوطنية.
وأكدت الكتبي أن الإمارات استطاعت عبر ما حققته من إنجازات ونجاحات خلال العقود القليلة الماضية على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية أن تقدم للمنطقة والعالم نموذجاً تنموياً مُلهماً رائداً يقوم على الفكر المتسامح ويتسم بالوسطية والاعتدال وقبول الآخر، منوهةً أن القوة الناعمة للدولة أسهمت في إقناع العالم بسياستها الرامية إلى نصرة الحق وإعلاء كلمته والوقوف إلى جانب المظلوم ومساعدة الضعفاء ونشر أسباب الخير والوفاق والتعايش بين الناس.
وأشارت إلى ضرورة مواصلة الجهود الإعلامية للحفاظ على السمعة الطيبة للإمارات في المحافل الإقليمية والدولية من خلال نشر الرسائل الإيجابية التي تبرز تفاصيل الجانب الإنساني والحضاري من مسيرة الإمارات التنموية، لافتةً أن هذه المهمة تقع بشكل كبير على عاتق الإعلاميين الإماراتيين بوصفهم الأجدر بالتعبير عن روح الإمارات الحقيقية ونشرها حول العالم.
ونوّهت الكتبي أن القيادة الرشيدة قدمت نموذجاً يُحتذى في صياغة وتطوير السياسات القادرة على التعامل بحنكة مع المتغيرات التي ألمت بالمشهدين الإقليمي والدولي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وانهيار حكم «طالبان» وما تلا ذلك من تطورات سريعة الوتيرة على مختلف الصُعُد والتي كان أبرزها ظهور موجات من الفكر المتطرف في مناطق مختلفة من العالم.
وأضافت أنه ومع بداية ظهور التحديات الإقليمية والعالمية، تبنّت دولة الإمارات دبلوماسية اتسمت بقدر عال من النشاط والتفاعل الإيجابي المؤثر مع تداعيات الأحداث المحيطة، حيث أعلنت الدولة عن مشاركتها في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، كما التزمت بالتصدي لمحاولات التوسّع التي تقوم بها بعض القوى الإقليمية في المنطقة اعتماداً على النتائج السلبية التي خلّفتها المرحلة السابقة والتي ظهر خلالها الكثير من الكيانات التي تُعرفُ اصطلاحاً باسم «فاعلين ما تحت الدولة» والتي تسعى لخلخلة الأنظمة والمجتمعات وفرض سطوتها خلال فترات الاضطراب.
وشددت الكتبي أن السياسة الإماراتية نجحت في أن تملأ فراغاً استراتيجياً خطيراً نتج عن انحسار دور العديد من القوى الإقليمية وانعزالها داخل محيطها الداخلي دون أن يكون لها تأثير في الأحداث بعد أن حُيّدت بسبب ما لحق بها من أضرارٍ جسيمة خلال الاضطرابات التي شهدتها الكثير من البلدان العربية في الأعوام الماضية، مؤكدة أن سياسة الإمارات الخارجية قامت على مساعدة البلدان الصديقة ودعم اقتصاداتها بغية رفع قدرتها على التعافي الاقتصادي من خلال الاتفاقات ومشروعات التعاون المشترك لدفع الاقتصاد نحو النمو ما يسهم بدوره في تعزيز السلم المجتمعي وتحقيق مزيد من الاستقرار في تلك البلدان.
وعدّدت مجموعة من التحديات التي أفرزتها هذه المرحلة وفي مقدمتها محاولات تمديد المشروع الجيوسياسي الإيراني المذهبي في المنطقة، وصعود الإسلام السياسي، وتصاعد المد الإرهابي من عناصر «القاعدة» و«داعش» وما نتج عنه من تداعيات سلبية ضربت استقرار عدد من الدول العربية.

تكوين جيل من الإعلاميين الإماراتيين
قالت ميثاء بوحميد، مديرة نادي دبي للصحافة: إن التدريب يندرج ضمن فعاليات برنامج «الإعلامي الوطني للشباب» الذي يهدف إلى المساهمة في تكوين جيل من الإعلاميين الإماراتيين الشباب القادرين على فهم تفاصيل المشهد الحالي، وتحليل مكوناته من خلال رفدهم بما يحتاجونه من أدوات تؤهلهم على قراءة ومتابعة الأوضاع على الساحتين الإقليمية والعالمية لتكوين رؤية متكاملة عن حقيقة ما يجري في المشهد الدولي، وما يطرأ عليه من تغيرات تنتج تداعياتها واقعاً جديداً تختلف فيه موازين القوى عن العقود الماضية.