الإمارات

4022 مواطناً ومواطنة يتقدمون لبرنامج «الإمارات للفضاء»

 كفاءات إماراتية في مركز محمد بن راشد للفضاء (من المصدر)

كفاءات إماراتية في مركز محمد بن راشد للفضاء (من المصدر)

آمنة الكتبي (دبي)

أعلن يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، أن المركز تلقى 4022 طلباً من جميع أنحاء الدولة، للمشاركة في «برنامج الإمارات لرواد الفضاء»، موضحاً أن المرشحين من 38 مجالاً مختلفاً، وتراوحت أعمارهم بين 17 و67 عاماً، من بينهم نحو 34% طلباً من النساء.
وقال الشيباني، إن البرنامج يحظى بدعم صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التابع لهيئة تنظيم الاتصالات، والذي جاء إطلاقه في ديسمبر 2017، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للبدء في اختيار أفضل الكفاءات المواطنة لاختيار وإعداد وتدريب أربعة رواد فضاء إماراتيين لإرسالهم إلى الفضاء، تحقيقاً لطموحات دولة الإمارات في استكشاف الفضاء.وحول الإقبال الكبير الذي حققته الدعوة للمشاركة في البرنامج الطموح.
بدوره، قال المهندس سالم حميد المري، مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية، ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء: «المرحلة الأولى في عملية الفرز سيتم خلالها اختيار 200 مترشح وفي المرحلة الثانية سيتم اختيار 30 مترشحاً، وفي المرحلة الأخيرة سيتم اختيار 4 مترشحين وفق معايير وشروط واضحة، مبيناً أن لجنة التحكيم تتكون من 20 متخصصاً، من بينهم رائد فضاء وأشخاص مختصون في تحليل الشخصة وأطباء مختصون في الفحص الطبي».
وأشار إلى أنه سيتم إرسال رائد فضاء واحد فقط في المرحلة الأولى، مبيناً أن أهداف برنامج الإمارات لرواد الفضاء تتوافق مع مشروع المريخ 2117، الذي يلقي الضوء على مختلف مجالات الاهتمام باستكشاف الفضاء والتحديات التي قد تواجه البشر مستقبلاً، ومن بينها الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية مثل الماء، وصحة الإنسان، والطاقة، وتطوير علوم المواد، وإدارة الملوثات الفضائية.
وبين مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، أن إقبال مختلف الشرائح العمرية على التسجيل في برنامج الإمارات لرواد الفضاء، يؤكد مدى الوعي المجتمعي بأهمية قطاع الفضاء في المسار التنموي لدولة الإمارات، والرغبة الكبيرة لدى المواطنين للمشاركة في أول فريق إماراتي يتم إعداده لمهمة فضائية.
وذكر أن برنامج الإمارات لرواد الفضاء يحظى بتمويل من صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والذي يهدف إلى دعم جهود البحث والتطوير، وإثراء ودعم وتطوير الخدمات التقنية.
وأضاف أنه قد تم تأسيس وتصميم البرنامج لتدرب وتأهيل كوادر وطنية قادرة على الانطلاق إلى الفضاء والمشاركة في بعثات الفضاء المستقبلية، والمساهمة بفاعلية في جهود الاكتشافات العلمية وإجراء التجارب في محطة الفضاء الدولية.
وقال: تعكف لجنة متخصصة في الوقت الحالي على حصر طلبات الترشيح، واختيار من تنطبق عليهم المعايير، بانتظار إصدار القائمة المختصرة للمرشحين خلال المرحلة المقبلة من عملية الاختيار التي تخضع لخطوات دقيقة من البحث والمراجعة، ومن ثم يتم الانتقال إلى المرحلة التالية التي تتضمن اختباراً بدنياً ونفسياً، وإجراء مقابلة مبدئية، والخضوع لفحص طبي شامل.
وأضاف: تختتم جميع مراحل عملية الفرز، باختيار أفضل 4 مرشحين من الذين نجحوا بتفوق في اجتياز مختلف المراحل، ليشكلوا معاً أول فريق رواد فضاء إماراتيين، والذي سيتم الإعلان عنه بنهاية العام الجاري.
وتابع المري: «فور اختيار أعضاء فريق الإمارات لرواد الفضاء، سينضمون إلى برنامج تدريبي من مراحل عدة، تبدأ بمرحلة التدريب الأساسي، والتي يتعرف خلالها المرشحون إلى أهداف وخطط البرنامج وتعلم أساسيات التخصصات العلمية، ومن بينها هندسة الفضاء والبحث العلمي، بالإضافة إلى الإجراءات والأنظمة المتبعة على متن محطة الفضاء الدولية، وتشكل آخر حلقات تلك المرحلة، تعلم اللغة الروسية والتدريب على عمليات التقاء والتحام المركبات الفضائية بالمحطة الدولية. ومن ثم ينتقل أعضاء الفريق إلى مرحلة التدريب المتقدم والمكثف وتستمر لمدة 18 شهراً، حيث يصبح بعدها مؤهلاً للمشاركة في البعثات المتوجهة إلى محطة الفضاء الدولية».
وقال المري: يعتبر فريق الإمارات لرواد الفضاء ضمن الكوادر العلمية لمركز محمد بن راشد للفضاء، وسيقومون بمهام عملية تخدم المشاريع الفضائية المستقبلية لدولة الإمارات، لترسيخ مساهمة الدولة في مسيرة المعرفة الإنسانية.
من جهته، أكد المهندس عمر المحمود، الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أن الصندوق يهدف لتأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتأهيلها للعمل في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بما فيها قطاع علوم الفضاء.
وبين أن التعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء سيكون له أثر ملموس في دفع جهود البحث والتطوير ذات الصلة بالفضاء نحو آفاق جديدة، من خلال توفير أحدث المعدات والتقنيات الذكية.
قالت أمل عبدالله من فريق عمل الفضاء، إنه سيتم اختيار أربعة رواد فضاء لدولة الإمارات، وسيكون الاختيار على مرحلتين. وأضافت أنه في منتصف مايو المقبل سيتم أول تقييم للمرحلة الأولى، والذي يركز على استقبال الطلبات والاختبار الخطي الأول لتحليل الشخصية والتقييم الطبي المبدئي ويهتم بفهم الحالة الشخصية للمتقدمين والمقابلة الشخصية.
من ناحيتها، قالت مريم الشامسي مدير أدارة علوم الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء قائدة الفريق العلمي لبرنامج رواد الفضاء الإمارات «هدفنا إعداد الرواد الأربعة لتنفيذ بحوث علمية في المحطة الفضائية بهدف نفع البشرية»، وأضافت: «ركزنا على ستة بحوث، وهي دعم الحياة البشرية وإدارة تلوث الكواكب ومصدر مستدام للمياه وعلوم المادة المتقدمة والأمن الغذائي والاستدامة والطاقة وإدارة الطاقة، وشاركت أكثر من خمس جامعات باقتراحاتها وبحوثها العلمية وهي جامعة أبوظبي وجامعة نيويورك أبوظبي وجامعة محمد بن راشد للطب وجامعة خليفة و«مصدر» وجامعة الشارقة، وحصلنا على 15 بحثاً سيتم تقييمها عبر لجنة، وسيتم تمويلها والإشراف عليها من قبلنا».