الرياضي

ثعلب الألمان

ارتبطت إنجازات كرة القدم العالمية على مر السنين بلاعبي الهجوم الذين يصنعون الإنجازات ويسجلون الأهداف بشكل دائم، وتعتبر هذه الفئة الأوفر حظاً في النجومية، رغم أن هناك العديد من المراكز المهمة على رأسها مركز الوسط الذي يعد الرابط الأساسي بين الدفاع والهجوم.
التاريخ وحده هو من ينصف هؤلاء اللاعبين لا الإعلام ولا الجماهير، فهو من لا ينكر الإنجازات والمستويات الكبيرة التي قدمها لاعبو كرة القدم في مركز خط الوسط خلال مشاركاتهم في كأس العالم بمختلف نسخها.
وأفرز هذا المركز أساطير عديدة لعبت دوراً محورياً في تتويج منتخبات بلادها سواء في بطولة كأس العالم أو أي بطولة دولية مع المنتخب وكذلك الأندية، ومن بين هذه الأساطير يبرز الثعلب الألماني لوثر ماتيوس قائد وسط المانشافت الألماني وخليفة القيصر فرانس بكنباور، اللاعب المتوج بلقب كأس العالم في نسخة 1990 بإيطاليا من أمام أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو ارماندو مارادونا الذي كان يراقبه في المباراة النهائية وحد من خطورته الكلية في النهائي المثير.
ماتيوس أحد أفضل من لعب كرة القدم في خط الوسط الدفاعي، كان يمتلك قدرات رائعة في عمل توازن بين الدفاع والهجوم، والحرية الكاملة للتقدم وحتى تسجيل الأهداف، وحطم أرقاماً قياسية عدة أثناء مسيرته مع المنتخب الوطني، من بينها المشاركة في خمس نسخ لكأس العالم هي 82 و86 - و90 و94 و1998 وهو يشارك حارس المكسيك كاربخال في هذا الإنجاز، إلا أنه ينفرد بأكبر عدد من المباريات التي خاضها أي لاعب في نهائيات كأس العالم بعدد 25 مباراة وهذا الرقم لم يتم تحطيمه حتى الآن.
قال عنه المستشار الألماني جيرهارد شرويدر: أعتبره نموذجاً للشباب الرياضي في ألمانيا، وقال بكنباور: لاعب كبير من طراز نادر وقائد ميداني محنك.