الرياضي

«الأبطال» بلا بطل !

محمد حامد (دبي)

الريال ثالثاً في الليجا، وليفربول ثالثاً في البريميرليج، وروما شريكاً لجاره لاتسيو في المركز الثالث بالدوري الإيطالي، مفارقة ومصادفة لا تتكرر تجمع بين الثلاثي المتأهل للمربع الذهبي لدوري الأبطال، فيما يستأثر البايرن وحده بانتزاع الدوري ومواصلة المشوار القاري، ليكون الفريق الوحيد من بين الرباعي الذي صعد على منصة التتويج في بلده وحصد الدرع المحلي.
وعلى الجانب الآخر من الصورة، ودع يوفي دوري الأبطال وهو الأقرب للقب الدوري في إيطاليا، وخرج البارسا الذي يضع يداً على درع الليجا، ولم يكن سيتي بطل إنجلترا موفقاً في مواصلة المسيرة القارية، وكذلك البي إس جي بطل فرنسا، ويبدو أن دوري الأبطال في نسخته الحالية يرفض أن يخضع للأبطال، وإن كان البايرن حالة استثنائية في مربع الذهب.
اليوفي، والبارسا، ومان سيتي، والبي إس جي ودعوا جميعاً منافسات دوري الأبطال، في الوقت الذي يواصلون رحلة التوهج في الموسم الجاري على المستوى المحلي، وفي ظل قاعدة كروية تقول، إن بطل الدوري هو الفريق الأفضل والأكثر ثباتاً في المستوى على مدار موسم كامل، فإن ذلك يعزز من تأكيدات البعض أن لقب دوري الأبطال يظل حالة خاصة في عالم الساحرة، فهو لا يبتسم للفريق الأكثر ثباتاً في كثير من الأحيان، وأشار جوارديولا إلى أن معانقة البريميرليج أكثر صعوبة من انتزاع الشامبيونزليج. زلاتان إبراهيموفيتش الذي حقق كل شيء مع الأندية التي لعب لها، ولكنه لم يحصل أبداً على دوري الأبطال، يتحدث عن ذلك فيقول: «لا توجد أي ضمانات في هذه البطولة، لا يهم إذا كنت الأعظم تاريخاً، أو الأفضل حاضراً، بل إن الأكثر أهمية كيف حالتك في يوم المباراة، من الممكن أن تكون رائعاً طوال الموسم وصولاً إلى فبراير، ثم يحدث التراجع، وهناك أندية مثل الريال قد تعاني في البداية، ولكنها تعود أكثر توهجاً في فبراير، لتحسم كل شيء». اللقب القاري ذهب لبطل الدوري 3 مرات في آخر 6 سنوات، وفي تحليلها لسر ظاهرة التراجع الإنجليزي في سباق المنافسة على اللقب القاري، حيث لم يحصده الإنجليز في آخر 9 سنوات سوى مرة واحدة، اعترفت الصحف اللندنية أن البريميرليج هو أكثر ما يهم الإنجليز، فالدوري يظل مطلباً جماهيرياً لا يعادله بطولة أخرى، ويكفي أن البريميرليج يمنح أنديتة مقابلاً مالياً يفوق بطل القارة، فقد حصل الريال على 51 مليون دولار بعد فوزه بـ«الأبطال» الموسم الماضي، فيما حصد سندرلاند الهابط لدوري الأدنى 122 مليون دولار.