صحيفة الاتحاد

الرياضي

الأساطير لـ «الاتحاد»: «الأبطال» لعبة الريال !

أساطير كرة القدم خلال المباراة التي جمعتهم في دبي (تصوير: أفضل شام)

أساطير كرة القدم خلال المباراة التي جمعتهم في دبي (تصوير: أفضل شام)

محمد حامد (دبي)

تزامن وجود الأساطير من عالم كرة القدم، في دبي مع العديد من الأحداث الكبرى في عالم الساحرة المستديرة، أبرزها الصراع الملتهب في دوري الأبطال، وتتويج مان سيتي بلقب البريميرليج، وتوهج محمد صلاح مع ليفربول، وهو الأمر الذي جعل من وجود هذه الكوكبة من النجوم على أرض دانة الدنيا فرصة تاريخية للتعرف على آرائهم وتوقعاتهم لبطل الأبطال، وكذلك بطل مونديال روسيا الذي أصبح على الأبواب.
وعلى هامش مباراة الأساطير التي جمعت أصدقاء بيليه ومارشيلو ليبي، حرصت الاتحاد على استطلاع رؤية نجوم الكرة العالمية خلال وجودهم في دبي للمشاركة في هذه المباراة، خاصة أن غالبيتهم صنعوا لأنفسهم تاريخاً مونديالياً، وشاركوا في صنع تاريخ كأس العالم، ومن بين هؤلاء النجم الفرنسي كريستيان كاريمبو المتوج بمونديال 1998 مع فرنسا، ويورو 2000، ودوري الأبطال عامي 1998 و2000 مع الريال.
كاريمبو لم يتردد لحظة واحدة في التأكيد على أن الريال بطل لدوري الأبطال في نسخته الحالية، فقال: «بالطبع الريال هو الأقرب للفوز باللقب القاري، إنها بطولته المفضلة، صحيح أن مواجهة البايرن لن تكون سهلة، وفي حال بلغ الريال النهائي لن يكون الأمر سهلاً، ولكن للريال سحر خاص في هذه البطولة وهو ما يقوله التاريخ، وما يؤكد الواقع الحالي».
وعن كأس العالم أكد كاريبمو أن العاطفة تقوده إلى منتخب فرنسا، فهو يملك العناصر الأفضل في العالم في الوقت الراهن، ورفض النجم الفرنسي النغمة التي تقول إن منتخب الديوك كيان كروي رائع من الناحية الفردية ولكنه ليس كذلك على المستوى الجماعي، وأضاف: «أرفض ما تقوله من تشبيه فرنسا بمنتخب بلجيكا من حيث جودة العناصر الفردية على حساب الأداء الجماعي، بالطبع أحترم نجوم بلجيكا الذين يتألقون في أكبر الأندية، ولكن فرنسا لديها خبرة خوض البطولات الكبيرة، والأمر لا يتعلق بوجود مواهب فردية فحسب، فقد ظهرنا بصورة جيدة في يورو 2016، ولن تكون مفاجأة في حال حصلنا على كأس العالم في روسيا».
ورشح كاريمبو منتخبات أخرى للتنافس على المجد المونديالي، قائلاً: «البرازيل دائماً موجودة، وكذلك ألمانيا، ولا يمكنك أن تتجاهل إسبانيا، كما أرى أن ميسي قد يضع بصمته ويقود الأرجنتين للمونديال، وبالطريقة ذاتها رونالدو مع البرتغال، صحيح أن المنتخب الأرجنتيني أفضل من نظيره البرتغالي، ولكن يجب عدم تجاهل البرتغاليين من ترشيحات الفوز بكأس العالم».
واختص كاريمبو النجم المصري محمد صلاح بإشادة خاصة تتجاوز ما يفكر فيه عشاق الكرة العالمية في المنطقة العربية، حيث أكد أن صلاح ليس مرشحاً ليكون مع الثلاثي الذي يصعد إلى منصة التنافس على الكرة الذهبية فحسب، بل إنه قد يكون الفائز بها، وأضاف: «أنا أفكر بطريقة إيجابية، أرى مثلاً أن أفريقيا يحق لها أن تفوز بكأس العالم يوماً ما، وبالمثل أرى أن صلاح في حال فاز بلقب هداف البريميرليج وتوج مع ليفربول بدوري الأبطال، وظهر بصورة جيدة مع منتخب مصر في المونديال، فسوف يكون الأحق بالكرة الذهبية، لا أعرف ماذا سيحدث غداً بالطبع، ولكن أرى أن صلاح أصبح ملهماً للجميع في المنطقة العربية، وسوف نرى تأثير ذلك في المستقبل القريب».
بدوره، أكد ميشيل سالجادو الذي دافع عن قميص الريال 10 سنوات، وفاز بدوري الأبطال والليجا أكثر من مرة، أن الملكي دائماً الأقرب لدوري الأبطال، ليس بحكم التاريخ أو الحاضر فحسب، بل هناك عامل معنوي مهم في هذه المعادلة، وهو الخوف الذي يسيطر على المنافسين حينما يواجهون ريال مدريد في البطولة القارية، وشدد على ذلك بقوله:«العامل النفسي في كرة القدم له مفعول السحر، الريال هو الأفضل حينما يتعلق الأمر بأي مواجهة في دوري الأبطال، وهو الأفضل تاريخياً، كما أنه الأكثر قوة وسيطرة في السنوات الأخيرة، وشدد على أن «الأميرة» الأوروبية دائماً ما تخضع للملكي بالحب والخوف في الوقت نفسه.
وفيما يخص مواجهة الريال وبايرن ميونيخ، قال: «بالطبع المواجهة مع البافاري لن تكون سهلة أبداً، لقد واجهت بطل ألمانيا 5 مرات طوال مسيرتي الكروية، لا أتذكر أبداً أننا حققنا فوزاً مريحاً، أو تفوقنا عليهم بصورة كاسحة، البايرن يظل واحداً من أقوى أندية القارة العجوز».
وتحدث سالجادو عن موجة التشكيك في نزاهة الريال، تفاعلاً مع ركلة الجزاء التي حسمت مباراة الفريق أمام اليوفي في ربع النهائي القاري، فقال: «هذا ليس بالأمر الجديد، دائماً الريال يواجه مثل هذه الحملات، وأنتم تعلمون جيداً مصدرها، ولا يمكنني التعليق على ذلك، لقد تكرر هذا الأمر كثيراً، وهو يحدث مع الأندية الكبيرة في كل مكان، والرد الأقوى على هذه الأشياء هو أن يستمر الفريق في حصد البطولات، ويترك للآخرين الانشغال بهذه المهاترات».
ماركو ماتيراتزي نجم الإنتر وإيطاليا الذي اختصر البعض كل تاريخه في نطحة زيدان الشهيرة كان حاضراً في مباراة الأساطير، وبدا متحمساً كعادته، وكأنه يخوض مباراة رسمية، ويبدو أن تلك هي طبيعته، والتي ظهرت في تفاعله مع التساؤلات التي طرحناها عليه، وعلى رأسها الإخفاق الإيطالي في بلوغ كأس العالم، فقال: «الأمر لا يليق، ولكن هذا ما حدث».
وكشف ماتيراتزي عن دعمه المطلق لفريق روما في دوري الأبطال، مشيراً إلى أن إيطاليا كاملة سوف تقف خلف هذا الفريق لمواصلة المشوار وتحقيق المفاجأة، كما رفض النجم الإيطالي التعليق على اليوفي وخروجه من البطولة أمام الريال، ويبدو أن اليوفي على وجه التحديد يثير مخاوف الأندية الأخرى في التفاعل مع قضاياه، لأنه الفريق الأكثر سيطرة على البطولات في إيطاليا في الوقت الراهن، في حين يلقى روما تشجيعاً ودعماً من الجميع بعد أن حقق المفاجأة وحجز لنفسه مكاناً مع رباعي أوروبا الكبير في النسخة الحالية لدوري الأبطال.