الاقتصادي

حمدان بن محمد: رؤية محمد بن راشد تعزز مكانة دبي محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي

حمدان بن محمد يستمع لشرح من ماجد الغرير بحضور عبد الله البسطي (الصور من وام)

حمدان بن محمد يستمع لشرح من ماجد الغرير بحضور عبد الله البسطي (الصور من وام)

دبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ضرورة تسريع وتيرة العمل لترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بتعزيز مكانة دبي كمحور رئيس في الاقتصاد العالمي والحفاظ على مكانتها كبيئة جاذبة للاستثمار.

جاء ذلك خلال زيارة سموه يرافقه عبد الله البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي، لمقر غرفة تجارة وصناعة دبي أمس، وكان في استقبال سموه لدى وصوله ماجد الغرير رئيس مجلس الإدارة لغرفة تجارة وصناعة دبي، وذلك في إطار حرص سموه على متابعة تنفيذ التوجيهات الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتيسير إجراءات ممارسة الأعمال وتخفيض تكلفتها ووضع الحلول الفعلية للتحديات التي تواجه المستثمرين وتسخير جميع الإمكانات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاقتصادية.

واطلع سمو ولي عهد دبي على جهود غرفة دبي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز نجاحات قطاع الأعمال في اقتصاد دبي، مشدداً على ضرورة تناسق وتكامل الجهود المبذولة بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة لخلق بيئة أعمال جاذبة ومرنة تعمل كمحرك للنمو الاقتصادي والازدهار والقدرة التنافسية من خلال فاعلية السياسات وكفاءة الإجراءات التي من شأنها تشجيع ريادة الأعمال وجذب المستثمرين بهدف دعم التنوع الاقتصادي.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «نسعى إلى مواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية الناجحة في الإمارة والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في السنوات الماضية، حيث شهدت دبي حراكاً اقتصادياً سريعاً شمل جميع القطاعات الاستراتيجية، وحققت نمواً لافتاً في الناتج المحلي الإجمالي كما تبشر توقعات النمو الاقتصادي بمواصلة دبي هذا النمو، في ظل سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها، وتمنحها القدرة على مواجهة أي تحديات، بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي ترسخ مكانة دبي كوجهة جاذبة للاستثمار. وجاءت المبادرات التحفيزية للاقتصاد استكمالاً للجهود ودافعاً للعزيمة والإصرار على جعل دبي الأولى عالمياً في ممارسة الأعمال». وأضاف سموه : «تلعب غرفة دبي دوراً مهماً للغاية وهي صوت القطاع الخاص الذي نحرص على إشراكه في تنظيم بيئة الأعمال ودعم عملية اتخاذ القرار، ومن خلالها يتم تعريف المستثمرين بالتوجهات والفرص الاستثمارية النوعية التي تقدمها دبي».

وأوضح سمو ولي عهد دبي، أن التوجيهات الصادرة لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال تشكل خطوة مهمة للأمام لتحسين المناخ الاستثماري واستمرارية نجاح قطاع الأعمال، ويعد التجار المواطنون والشركات العائلية والعالمية ركيزة أساسية داعمة لاقتصادنا المحلي.

وبدأ سموه زيارته بالمرور على السوق القديم في بر دبي بهدف الاطلاع على سير العمل وحركة التجارة، واستخدم العبرة للتنقل بين ضفتي الخور الذي يعد شريان التجارة في دبي.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وجه الجهات المعنية بتيسير إجراءات ممارسة الأعمال وتخفيض تكلفتها وتسخير كل الإمكانيات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاستثمارية دون تعقيد أو عراقيل، وذلك خلال لقائه مجموعة من المسؤولين لإعطاء دفعة قوية للاقتصاد المحلي عبر مجموعة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة التي تهدف لتخفيض تكلفة ممارسة الأعمال ودعم الشركات العاملة في الإمارة وجذب استثمارات جديدة.

تحفيز النمو الاقتصادي بمبادرتين نوعيتين

التزاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وتخفيض تكلفتها، أطلقت غرفة تجارة وصناعة دبي مبادرتين لتحفيز الاقتصاد، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للارتقاء بتنافسية بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمارات الخارجية.

وتضمنت المبادرة الأولى تأسيس مجلس استشاري للشركات العالمية العاملة في دبي لتعزيز مساهمتها في دعم آلية اتخاذ القرارات لبيئة الأعمال، وتحسين دورها في منظومة بناء الاقتصاد واعتماد سياسات التنويع الاقتصادي. وسيضم المجلس كبريات الشركات العالمية العاملة في دبي، والتي تعتبر من أبرز الشركات العالمية الـ500 ضمن لائحة مجلة فورتشن لأفضل الشركات العالمية.

وتشكل هذه المبادرة نقلة نوعية لدور القطاع الخاص في صياغة مستقبله، حيث ستمكن الشركات العالمية العاملة في دبي من لعب دور أكبر في الاقتصاد، وتعزيز مساهمتها الإيجابية، والترويج لدبي وجاذبيتها للشركات العالمية في القطاعات والصناعات المحورية. كما ستعزز هذه المبادرة من مفهوم الشفافية الذي تعتمده الحكومة، حيث ستشمل النقاشات التي يقوم بها المجلس الاستشاري مواضيع حيوية تهم قطاع الأعمال بالإمارة.

وتضمنت المبادرة الثانية التي أطلقتها غرفة دبي العمل مع شركائها من الدوائر والهيئات الحكومية المعنية على تخفيض تكلفة الأعمال من خلال مراجعة الرسوم والقوانين المحلية ما سيكون له الأثر الكبير في تقليل الأعباء المالية على الشركات، ومساعدتها على تذليل التحديات التي تواجهها، وتعزيز تنافسية دبي وجاذبيتها للأعمال، وتحسين ثقة مجتمع الأعمال بالحكومة، وتعزيز ثقة المستثمرين في الخارج بجدية الحكومة وحرصها على دعم قطاع الأعمال وتعزيز تنافسيته.

ووفق توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بمتابعة تنفيذ هذه المبادرات، تعمل الغرفة على التنسيق مع القطاع الخاص والهيئات والدوائر الحكومية المعنية، وذلك بإشراف المجلس التنفيذي للوصول إلى حلول تضمن تناغم الرسوم وتطابقها مع ضرورات ممارسة الأعمال، واعتمادها على المرونة التي تكفل لقطاع الأعمال ممارسة نشاطاته بسهولة ويسر.

وأثنى حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على الدور الذي تلعبه الحكومة في دعم القطاع الخاص، ومعالجة التحديات التي يواجهها وتذليلها، معتبراً أن موافقة المجلس التنفيذي لحكومة دبي على تأسيس مجلس استشاري للشركات العالمية في دبي تحت مظلة الغرفة، والتنسيق بين الغرفة وكافة الجهات المعنية لتخفيض تكلفة الأعمال يسهم بتعزيز تنافسية دبي وجاذبيتها للاستثمارات الخارجية.

وأكد بوعميم أن تأسيس مجلس استشاري لأبرز الشركات العالمية العاملة في دبي، يعطي زخماً قوياً للقطاع الخاص في الإمارة، ويجعله شريكاً حقيقياً في تطوير بيئة الأعمال وتنميتها، وعنصراً أساسياً في عملية اتخاذ قرارات الأعمال والتشريعات المنظمة لها.