الاقتصادي

«مسافرو الترانزيت» ثروة سياحية مستدامة لاقتصاد الإمارات

رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد خبراء في قطاع السفر والسياحة بأبوظبي، أن مسافري الترانزيت يعتبرون ثروة سياحية مستدامة، بعد أن يتم منحهم الفرصة للتعرف على معالم الدولة، حيث سيسهم ذلك في زيادة الجذب السياحي، من خلال جعلهم يختارون الدولة كوجهة سياحية نهائية لهم في المرات المقبلة.
فتعرفهم على الثقافة والسياحة الإماراتية لفترة قصيرة يجذبهم لزيارتها مرة أخرى كوجهة سياحية يقيمون فيها لفترات أطول، ما يسهم في تحريك العجلة الاقتصادية.
وكان مجلس الوزراء اعتمد مؤخراً تشكيل لجنة مؤقتة لإعداد سياسة عامة لتأشيرات الترانزيت في الدولة لتعزيز القطاع السياحي، وإثراء النشاط الاقتصادي في الدولة، من خلال منح ركاب الترانزيت الفرصة للتعرف على معالم الإمارات، وترويج المنتج السياحي المميز للدولة، حيث يأتي ذلك في خطوة تهدف إلى دراسة الآثار المترتبة لتأشيرة الترانزيت على تنشيط السياحة والاقتصاد من خلال تسهيل إجراءات الخروج من المطار للأعداد الكبيرة من سياح الترانزيت بمطارات الدولة.
وبلغت نسبة ركاب الترانزيت في مطارات الدولة العام الماضي 70% من مجموع المسافرين، وتشير الدراسات إلى إمكانية الاستفادة من العدد الهائل من ركاب الترانزيت من خلال توفير تسهيلات تأشيرات الزيارة والخدمات السياحية.
وأكد عبد المجيد الخوري الرئيس التنفيذي بالإنابة لمطارات أبوظبي لـ«الاتحاد»، أن هذه الخطوة ستسهم عند تفعيلها في زيادة عدد زوار أبوظبي والدولة بشكل عام زيادة ملحوظة، حيث إن سياح الترانزيت يشكلون أكثر من 65% من إجمالي مسافري مطار أبوظبي الدولي.
وأشار إلى أن إتاحة الفرصة لمسافري الترانزيت للإقامة في الدولة، والتعرف على معالمها ستجعلهم في المستقبل القريب يختارون أبوظبي كوجهة نهائية لهم للسياحة فيها، وبالتالي يسهمون في تحريك العجلة الاقتصادية والسياحية للدولة.
وبين أن مطارات أبوظبي قد ساهمت في وقت سابق في إطلاق مكتب إصدار تأشيرات ترانزيت لمدة 96 ساعة، بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب والاتحاد للطيران، بهدف زيارة أبوظبي والتعرف على معالمها السياحية، الأمر الذي يتواءم مع التوجه الحكومي لزيادة عدد السياح للدولة.
واستقبل مطار أبوظبي الدولي خلال العشر سنوات الماضية نحو 150 مليون مسافر، فيما بلغ عدد مسافري الربط الجوي «الترانزيت» 84.7 مليون مسافر، حيث حقق المطار معدلات نمو سنوية في مسافري الربط الجوي.
وبلغ عدد المسافرين العابرين العام الماضي 15.8 مليون مسافر، حيث بلغ في العام 2007 إلى 3.2 مليون مسافر، أي أنه نما بنسبة 400% خلال العقد الماضي، أما إجمالي عدد مسافري مطار أبوظبي الدولي فقد بلغ العام الماضي 24.4 مليون مسافر في حين وصل العام 2007 إلى 6.9 مليون مسافر أي ارتفاع بنسبة 254%.
وأكد ديكلان هيرلي نائب الرئيس للمبيعات في «روتانا للفنادق»، أن هذه الخطوة ستدعم القطاع السياحي بشكل كبير، حيث إن الإمارات تعد وجهة لسياحة الترانزيت من خلال موقعها الاستراتيجي وتطور قطاع الطيران.
وشدد هيرلي على أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الترويح السياحي للدولة من خلال قيام سياح الترانزيت الذين زاروا معالم الدولة بالتحدث عنها في الخارج إلى جانب اختيارهم للإمارات كوجهة نهائية.
ولفت إلى أن ما يميز الدولة أنها تتوافر فيها جميع المنتجات السياحية، والتي تناسب جميع الأذواق والميزانيات من مرافق فاخرة، وأخرى اقتصادية لتناسب سياح الترفيه والأعمال في آن.
من جهته، قال سعود الدرمكي الرئيس التنفيذي ومؤسس «بريميير» للسفر والسياحة، إن هذه الخطوة ستسهم بشكل كبير في نمو وزيادة عدد السياح للدولة حيث تسهم في جعل سياح الترانزيت يتعرفون على معالم الدولة والاستفادة من الخدمات السياحية، الأمر الذي يجعلهم يفكرون للقدوم إلى الدولة كوجهة نهائية والسياحة فيها في المستقبل القريب.
وقال إن دورنا كشركات سياحة وشركات طيران يتمثل في إتاحة جولات مجانية وإقامة مجانية لجذبهم في المرات المقبلة لزيارة الدولة.
وقد اعتمد مجلس الوزراء تشكيل فريق عمل لإعداد سياسة عامة لتأشيرات الترانزيت في الدولة برئاسة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية.
ومن المقرر أن يتولى الفريق إعداد سياسة عامة لتأشيرات الترانزيت في الدولة على أن تتضمن السياسة رسوم التأشيرة وآليات زيادة عدد مستخدميها ودراسة الآثار المترتبة في سبيل تعزيز تجربة مسافري الترانزيت وترويج السياحة في الدولة.