الاقتصادي

«أدنوك» تكشف عن استراتيجيتها للتكرير والبتروكيماويات مايو المقبـل

المقر الرئيس لمجموعة أدنوك  (من المصدر)

المقر الرئيس لمجموعة أدنوك (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس، أنها ستكشف خلال ملتقى الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات الذي تنظمه خلال الفترة 13-14 مايو في أبوظبي، عن تفاصيل خطتها للنمو في مجال التكرير والبتروكيماويات، وتوسعة وتطوير مجمع الرويس الصناعي، وفرص الشراكة والاستثمار الجديدة. وتسهم هذه الخطة في تنويع وتعزيز النمو الاقتصادي في دولة الإمارات، واستقطاب الاستثمارات الخارجية، وكذلك في دعم مبادرة «أدنوك» لتعزيز القيمة المحلية المضافة.
وتهدف خطة «أدنوك» للنمو والتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات إلى الاستفادة من ديناميكيات تطور أسواق الطاقة ونمو الطلب العالمي على المنتجات المكررة والبتروكيماويات عالية القيمة.
وتتيح هذه الخطة إرساء مكانة راسخة لدولة الإمارات وأبوظبي، كمنتجٍ وموردٍ أساسي في مختلف جوانب ومراحل صناعة التكرير والبتروكيماويات، وتعزيز مكانة أدنوك لاعباً رئيساً في هذا المجال.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها: «تماشياً مع توجيهات القيادة، تعمل أدنوك على إحداث نقلة نوعية في مختلف جوانب أعمالها لتصبح شركة عالمية متكاملة للطاقة تتسم بمزيد من المرونة والأداء العالي والقدرة على التكيف، بما يعزز مكانتها ويضمن استمرار نجاحها كشركة حديثة في عصر الطاقة الجديد».
وأضاف: نحن ماضون في رفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بالأداء وتعزيز القيمة من الموارد والأصول، وإرساء نموذجٍ معززٍ للشراكات والفرص الاستثمارية. وستشهد المرحلة المقبلة توسيع وتطوير أعمالنا في مجال التكرير والبتروكيماويات، وذلك في خطوةٍ مهمة تمثل تقدماً كبيراً في جهود أدنوك لخلق قيمة أكبر في مختلف جوانب أعمالها». ويسهم توسع أدنوك واستثماراتها الجديدة في التكرير والبتروكيماويات بتسريع تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030، وتعزيز مرونة وتنوع الأعمال، وتحقيق أقصى قيمة وعائد اقتصادي من كل برميل نفط يتم إنتاجه، وذلك بما يؤكد تنافسية نموذج أعمال أدنوك وقدرتها على الريادة في عصر الطاقة الجديد.
وتتمحور استراتيجية أدنوك للتكرير والبتروكيماويات حول برنامجٍ جديد كلياً للاستثمار والتطوير في مجمع الرويس المتكامل للتكرير والبتروكيماويات في أبوظبي.
وتقوم أدنوك بالبناء على نقاط القوة والاستفادة من المزايا التي يتمتع بها المجمع من خلال زيادة نطاق وحجم المنتجات عالية القيمة، واستقطاب شركاء جدد، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، والمساهمة في تنويع الاقتصاد وتحفيز نموه في دولة الإمارات وأبوظبي. يضاف إلى ذلك أن هذا البرنامج الاستثماري الجديد سيحقق تقدماً كبيراً في مبادرة أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة التي تسعى أدنوك من خلالها إلى دعم القطاع الخاص في الدولة، من خلال زيادة استخدام المنتجات والخدمات ومرافق التصنيع والتجميع والبُنى التحتية المحلية.
وتتماشى خطة أدنوك للتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات تماماً مع برنامج مبادرات أدنوك الجديد لتعزيز وتوسيع الشراكات النوعية والفرص الاستثمارية المشتركة. ومن المتوقع أن تسهم الخطة في جذب استثمارات خارجية مباشرة كبيرة، واستقطاب المستثمرين الدوليين، وذلك نتيجة المزايا الفريدة والنطاق الواسع لفرص الاستثمار والشراكات الجديدة، حيث تركز خطة أدنوك للنمو في مجال التكرير والبتروكيماويات على الشراكات القادرة على تحقيق منافع متبادلة من خلال البناء على خبرتها الممتدة لأكثر من 45 عاماً في إرساء شراكات عالمية في قطاع الطاقة، مستفيدة من الاستقرار والثقة وغيرها من المزايا الجاذبة التي توفرها بيئة الاستثمار وتطوير الأعمال في دولة الإمارات.
ويجمع الملتقى أكثر من 30 رئيساً تنفيذياً و600 من كبار مسؤولي الشركات العالمية في مختلف جوانب القطاع، بما في ذلك الطاقة والبتروكيماويات والصناعة والأعمال المصرفية وإدارة الاستثمار والفضاء والخدمات المهنية وغيرها. وسيناقش المشاركون عدداً من المواضيع الرئيسة ذات الصلة بقطاع الطاقة والصناعات البتروكيماوية، إضافة إلى اتجاهات السوق وسلاسل الإمداد العالمية والتمويل والاستثمار.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «حظي ملتقى أدنوك للاستثمار في التكرير والبتروكيماويات باهتمام كبير واستجابة واسعة منذ الإعلان عنه، وذلك لأهميته الاستراتيجية بالنسبة للقطاع ومختلف الأطراف ذات الصلة. وإلى جانب استعراض خطط النمو والتوسع، سيتم خلال الملتقى تعريف الشركاء الحاليين والمحتملين، بفرص الشراكة والتعاون في مختلف جوانب الأعمال، فيما تستمر جهودنا لتحقيق النقلة النوعية المنشودة».
وأضاف: «إن الاهتمام الكبير بهذا الملتقى يعكس أهميته بالنسبة للقطاع، حيث تشارك مجموعة من قادة الشركات والمسؤولين الحكوميين من كافة أنحاء العالم لمناقشة الفرص المتاحة والتحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الطاقة. ونتطلع إلى الترحيب بشركائنا وعملائنا والمستثمرين ومختلف الأطراف المعنية في هذا الحدث الفريد الذي يوفر منصة مناسبة لتبادل الأفكار وعقد الشراكات ودراسة الفرص الاستثمارية الجديدة».
ومن المواضيع التي سيناقشها الملتقى التوجهات والفرص في القطاع، وأحدث الاتجاهات في مجال سلاسل التوريد العالمية، وفرص الاستثمار. وإلى جانب جلسات النقاش، يشهد الملتقى الكشف عن تفاصيل استراتيجية أدنوك للتكرير والبتروكيماويات، وكذلك خطط النمو والتوسع، بما فيها تطوير مجمع الرويس الصناعي في دولة الإمارات الذي يمثل مركزاً عالمياً متكاملاً للتكرير والبتروكيماويات، والمخطط له أن يكون محوراً رئيساً ضمن استراتيجية أدنوك الجديدة ومركزاً عالمياً متميزاً في التكرير والصناعات البتروكيماوية.

الكندي: ضمان سلامة الكوادر البشرية والأصول

شاركت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في المؤتمر والمعرض الدولي لجمعية مهندسي البترول 2018 حول السلامة والبيئة والمسؤولية المجتمعية الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي.
وأكد عبدالمنعم الكندي، مدير دائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ضرورة الالتزام بتطبيق الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة الكوادر البشرية والأصول، والحفاظ على البيئة أكثر من أي وقت مضى، لا سيما مع تحول عمليات استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز في قطاع الطاقة العالمي إلى حقول أكثر تعقيداً وصعوبة.
وقال الكندي -في الكلمة الرئيسة التي ألقاها خلال الحدث- إن التغييرات في ممارسات العمل الأساسية، إلى جانب ارتفاع مستوى الوعي في أوساط الجهات ذات الصلة تفرض على صناعة النفط والغاز مواصلة العمل لضمان تطبيق إجراءات فعالة تعزز من حماية الصحة والسلامة في كافة عمليات القطاع.
وقال، «نتوقع من كوادرنا والمقاولين العاملين معنا عدم التهاون مع أي أفعال أو سلوكيات تهدد السلامة، ونعمل على تمكينهم وتشجيعهم على التقيد بسياسات وإجراءات الأمن والسلامة لقناعتنا الراسخة بأن الصحة والسلامة والبيئة تمثل القوة الدافعة التي تتيح الاستفادة من قدرات وإمكانيات كوادرنا والارتقاء بالأداء وزيادة الربحية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والتي تمثل المرتكزات الأساسية لنجاح أدنوك».
وأكد الكندي أن التقيد بالعمل وفقاً لميثاق «100% صحة وسلامة وبيئة» يمثل عاملاً أساسياً لنجاح استراتيجية أدنوك 2030 للنمو الذكي، موضحا أن تعزيز ثقافة السلامة بصورة فعالة يمكن الأفراد من التدخل بشكل استباقي لمنع أي سلوكيات أو أفعال تشكل خطراً على السلامة أو البيئة، كما أنه يعتبر مفتاحاً لنجاح «أدنوك» في تحقيق هدفها للتحول إلى شركة أكثر مرونة وذات توجه تجاري تركز على الارتقاء بالأداء.
وأضاف، أن «أدنوك» تتوقع من جميع الشركاء نفس المستوى من الالتزام بضمان الصحة والسلامة والبيئة، بما في ذلك مقدمو الخدمات والمقاولون الذين يشكلون نسبة 60 إلى 70% من الأعمال المنجزة على مستوى شركات مجموعة «أدنوك».
من جانبه، استعرض عبدالله المرزوقي مدير وحدة الصحة والسلامة والبيئة في أدنوك، رئيس المؤتمر والمعرض الدولي لجمعية مهندسي البترول، التأثير المتنامي للتقنيات المتطورة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات التنبئية على مجالات الصحة والسلامة والبيئة، موضحاً أن دورها لا يقتصر فقط على زيادة الكفاءة والإنتاجية والربحية عبر مجالات وجوانب الأعمال، بل يمتد ليشمل تعزيز الصحة والسلامة وحماية البيئة.
وأشار إلى استخدام «أدنوك» للتقنيات الحديثة والتطبيقات المتقدمة، مثل منصات تحليل البيانات الضخمة التنبئية والذكاء الاصطناعي، كأمثلة على مساهمة هذه الأنظمة المتطورة في تعزيز الكفاءة والإنتاجية والربحية، ودورها في تحليل كميات هائلة من البيانات.