عربي ودولي

تراجع صادرات النفط الإيراني إلى 40%

مصفى «فهميده» للغاز خارج مدينة قم الإيرانية (أ ب)?

مصفى «فهميده» للغاز خارج مدينة قم الإيرانية (أ ب)?

طهران (وكالات) - تشتري أربع دول آسيوية حاليا جميع صادرات النفط الإيرانية، وفقا لتقرير صدر هذا الأسبوع عن وحدة أبحاث “إيكونوميست إنتيليجنس يونيت” التابعة لمجلة “إيكونوميست”. وتعتزم شركة التكرير التركية الوحيدة (توبراش) تمديد عقد لشراء النفط الخام من إيران بعد انتهاء عقد الشركة الحالي في أغسطس. بينما أكدت تقارير إيرانية تراجع صادرات النفط الإيراني إلى 40% منذ مارس العام الماضي.
وقال تقرير إيكونوميست إن “جميع صادرات النفط الإيرانية تقريبا تذهب الآن إلى الصين وكوريا الجنوبية واليابان والهند”، لافتا في نفس الوقت إلى انخفاض حاد في كمية النفط التي اشترتها كل دولة على حدة من إيران خلال عام 2012 إلى نحو 40% بحسب ما أوردته وكالة أنباء “مهر” الإيرانية.
ورغم أن الكثيرين ممن يشترون النفط الإيراني رضخوا للعقوبات الغربية إلا أن اعتماد طهران على التصدير إلى الدول الآسيوية الأربعة قد زاد إلى حد كبير، حيث أصبحت طهران تعتمد بصفة خاصة على الصين التي ظلت لوقت طويل الشريك التجاري الرئيسي لها.
وفي شأن متصل قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن شركة التكرير التركية الوحيدة (توبراش) ستمدد عقدا لشراء النفط الخام من إيران. وأبلغ يلدز الصحفيين في طرابلس أن تركيا تريد زيادة كمية النفط الخام التي تشتريها من ليبيا في إطار سعيها لتنويع مصادر إمدادات الخام لتشمل دولا أخرى غير إيران.
وتابع “عقد شراء النفط بين تركيا وإيران ينتهي في أغسطس، هذا العقد سيجري تمديده بكل تأكيد، لأن إيران تلبي بين 45 و40% من احتياجات تركيا من النفط”. وأضاف يلدز “سنقيم كمية النفط التي نشتريها في أغسطس، لن نشتري المزيد من الخام من إيران”.
وفي نوفمبر شددت الولايات المتحدة العقوبات على التجارة الدولية مع قطاعي الطاقة والشحن في إيران لتكثيف الضغط الاقتصادي على طهران بسبب برنامجها النووي. وأبقت حزمة العقوبات الجديدة إعفاءات ممنوحة لدول من بينها تركيا وذلك لخفضها مشتريات النفط الإيراني بنسبة كبيرة، ومن المقرر فرض عقوبات جديدة العام الجاري.
وقال يلدز إن توبراش ستواصل شراء نفس الكمية التي استوردتها بموجب الإعفاءات.
وكانت تركيا تستورد أكثر من 60% من احتياجاتها من النفط من إيران قبل فرض العقوبات في 2011 ولكنها خفضت مشترياتها بنسبة لا تقل عن 20% من أجل الحصول على الإعفاء. وقال يلدز إن تركيا تريد شراء عشرة ملايين برميل من النفط من ليبيا سنويا من سبعة ملايين حاليا أو مليون طن. وأبلغ يلدز الصحفيين خلال زيارة لليبيا أن الجزائر سترسل شحنتين من الغاز الطبيعي المسال إلى تركيا في يناير وفبراير وربما ترسل شحنة ثالثة في مارس لتلبية الطلب المتزايد.
وتشتري تركيا عادة 56 شحنة من الغاز الطبيعي المسال من الجزائر بموجب عقد، وهي تلجأ للسوق الفورية لتغطية زيادة الطلب خلال شهور الشتاء الباردة. وتستورد تركيا أكثر من 90% من احتياجاتها من النفط والغاز.
وكان وزير النفط الإيراني رستم قاسمي أقر أمام برلمانيين نقلوا تصريحاته أمس، أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت بنسبة 40% خلال الأشهر التسعة الماضية بسبب العقوبات الغربية. وردا على سؤال أمام لجنة الموازنة في الجمعية الوطنية أكد قاسمي أن عائدات إيران النفطية تراجعت بنسبة 45% خلال الفترة نفسها، حسب الناطق باسم هذه اللجنة غلام رضا كاتب الذي نقلت تصريحاته وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية.
وفي العلن تواصل السلطات الإيرانية عموما التقليل من شأن آثار الحظر النفطي الذي فرضه الغرب عليها في ربيع 2012. وبحسب تقديرات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والوكالة الدولية للطاقة، فإن صادرات النفط الإيرانية تراجعت في نهاية 2012 لتستقر على ما بين مليون و1,3 مليون برميل في اليوم، مقابل 2,1 و2,4 مليون برميل يوميا مطلع تلك السنة.
وأدى ذلك إلى تراجع الإنتاج بنسبة 20% إلى أقل من ثلاثة ملايين برميل في اليوم وهو أدنى مستوى منذ الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988). وبحسب أوبك فإن إيران أصبحت في نوفمبر رابع منتج في الكارتل النفطي بعد العراق الذي احتل المرتبة الثانية خلف السعودية.
ونفى قاسمي باستمرار هذا التراجع لكن وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني أقر في ديسمبر أمام وسائل الإعلام الإيرانية بأن عائدات إيران النفطية تراجعت بنسبة 50% بسبب العقوبات. وقال غلام رضا كاتب “بحسب تقرير قاسمي فإن مبيعات النفط تراجعت بنسبة 40% والعائدات النفطية بنسبة 45%”، مضيفا أن الوزير توقع استمرار “التراجع الكبير” في الفصل الأول من 2013 الموافق الفصل الأخير من السنة الإيرانية 1391.