عربي ودولي

نواب إيرانيون يلوحون بعزل نجاد وانتخاب بديل خلال 50 يوماً

أحمد سعيد (طهران) - هدد مجلس الشورى الإيراني أمس باستجواب الرئيس محمود أحمدي نجاد إذا أصر على تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الاقتصادية “اليارانه” دون موافقة البرلمان والتي ترفع الدعم عن السلع الغذائية والنفطية الذي يستفيد منه الشعب الإيراني، ولوح النواب بعزله لعدم كفاءته في إدارة البلد، وانتخاب بديل خلال 50 يوماً إذا تجاوز البرلمان في هذا الشأن.
وقال النائب علي مطهري للصحفيين أمس، إن “البرلمان سيقوم باستجواب نجاد إذا طبق المرحلة الثانية من مشروعه الاقتصادي (اليارانه)؛ لأن تنفيذ الخطة سيترك تداعيات مؤلمة في الشارع الإيراني، وإن البرلمان سيقوم باستجواب الرئيس لعدم قدرته على إدارة البلاد”.
وأضاف: “بحسب الدستور إذا عزل الرئيس من قبل البرلمان فسيتم انتخاب رئيس بديل في غضون 50 يوماً”.
ويرفض البرلمان تطبيق المرحلة الثانية من مشروع “اليارانه” الاقتصادي، مؤكداً أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار 5 أضعاف. لكن نجاد يصر على تنفيذ مشروعه الاقتصادي.
وطلب في رسالة جديدة للبرلمان بضرورة الموافقة على حضوره جلسة مجلس الشورى للرد على تساؤلات النواب. وذكر نائب إيراني أن “نجاد طلب في رسالة إلى البرلمان السماح له بالحضور لمناقشة مشروعه الاقتصادي وأسباب إصراره على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع رفع الدعم الحكومي للحاجات الضرورية مقابل توزيع الأموال علي الناس”.
وقال، إن “هيئة الرئاسة قرأت الطلب الرئاسي، وإن الرئيس نجاد قد يحضر إلى البرلمان يوم الأربعاء أو الأسبوع المقبل”.
وقال النائب أحمد علي مقيمي، إن الأوضاع الاقتصادية في إيران تزداد سوءاً، حيث بلغ سعر الدولار في التبادل التجاري (2450) تومان، وأن هذا السعر يجري تحت نظر البنك المركزي، مضيفا أن الأسعار ارتفعت 4 أضعاف خلال الأشهر الأخيرة. وقال “هذه المشاكل الاقتصادية سببها العقوبات الاقتصادية، وسوء إدارة نجاد الاقتصادية”
وتسببت الأزمة الاقتصادية في إيران بارتفاع أسعار العقارات في طهران وبقية المدن. فقد كشف تقرير الإحصاء الإيراني أن “سعر شراء العقارات في ظل حكومة أحمدي نجاد قد ارتفع بنسبة 369% قياساً إلى السنوات السابقة.
ووصل سعر المتر المربع من الشقق السكنية بطهران إلى مليونين و757 ألف تومان، بينما كان سعر المتر المربع في السنوات السابقة 587 ألف تومان فقط”.
ويتهم أصوليون مقربون من مرشد الجمهورية علي خامنئي نجاد بـ”الانحراف، والسعي لتدمير اقتصاد البلد” قبل انتهاء دورته الرئاسية خلال الأشهر الخمسة المقبلة.
في غضون ذلك، أعلنت حفيدة مؤسس الثورة في إيران نعيمة إشراقي، أن حسن حفيد الخميني سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية في إيران. وقالت إن “حسن الخميني يمتلك قاعدة كبيرة في الشارع الإيراني سواء كان الإصلاحي أو الأصولي، ويمكنه أن يحقق فوزاً كبيراً إذا شارك في الانتخابات”.
وكان أبناء قادة جبهة الإصلاحات المعتقلين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، رفعوا رسالة إلى الشعب الإيراني أكدوا فيها أن آباءهم لا يزالون في الإقامة الجبرية منذ 34 شهراً، وأنه يجب إطلاق سراحهم وفق الدستور، وأن مواصلة الحجز هو خلاف القوانين الدولية والوطنية.
وكانت الحكومة الإيرانية وضعت زعيمي المعارضة الاصلاحية موسوي وكروبي قيد الاقامة الجبرية ثم حولتهما إلى معتقل مجهول بعد رفضهما إعادة انتخاب نجاد عام 2009 ودعوتهما الإيرانيين للتظاهرة حيث خرج مئات الآلاف احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية.