الاقتصادي

«اقتصادية أبوظبي» تستعرض دور الذكـاء الاصطناعي في تقديم الخدمات الحكومية

من فعاليات الملتقى (وام)

من فعاليات الملتقى (وام)

أبوظبي (وام)

نظمت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي الدورة الثانية عشرة لـ «ملتقى المعرفة» لمناقشة موضوع الذكاء الاصطناعي وعرض عدد من المبادرات والبرامج الذكية التي تعتمد على مزيج بين خصائص البرامج التكنولوجية والتقنية ومحاكاتها للقدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها.
حضر الملتقى خليفة بن سالم المنصوري وكيل الدائرة وممثلون عن مكتب تنمية الصناعة التابع للدائرة والقيادة العامة لشرطة دبي وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر».
وتم خلال الملتقى تقديم عروض تتضمن أهم المبادرات والبرامج التي تم تنفيذها لتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في تقديم الخدمات الحكومية.
وأعلنت دائرة التنمية الاقتصادية على هامش فعاليات الملتقى، نجاحها في إطلاق «البث الحي» لبرنامج «المرصد» الذي يوفر بيانات ومؤشرات دقيقة ولحظية على مستوى الاقتصاد الكلي لإمارة أبوظبي والأداء المؤسسي للدائرة والمزمع قريبا إطلاقه رسميا.
وأكدت العنود العفيفي مديرة إدارة التخطيط الاستراتيجي بالدائرة، حرص دائرة التنمية الاقتصادية على تنظيم الملتقى بهدف تبادل المعرفة والأفكار والمبادرات وإبراز الإنجازات والمشاريع والبرامج الناجحة لتحقيق التكامل ونقل المعرفة بين جميع الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع.
وأشارت إلى أن حكومة دولة الإمارات أولت اهتماما كبيرا بالذكاء الاصطناعي حيث أطلقت استراتيجية «الإمارات للذكاء الاصطناعي» وكان لها السبق في تبني مفهومه من خلال إنشاء «وزارة للذكاء الاصطناعي» مستشرفة المستقبل كعادتها في سباقها مع التطور ومواكبة أحدث التقنيات في شتى المجالات حيث تشير كل المعطيات إلى أن الإمارات من أكثر دول المنطقة استعدادا لتبني استراتيجية مستدامة للذكاء الاصطناعي بفضل سياسات وبرامج عمل متطورة تكنولوجية اعتمدتها في العقدين الأخيرين.
وأوضحت العنود العفيفي أن اختيار دائرة التنمية الاقتصادية موضوع الذكاء الاصطناعي للملتقى يأتي انطلاقا من دورها الريادي في قيادة الأجندة الاقتصادية لإمارة أبوظبي وحرصا على ترجمة توجهات رؤية قيادة حكومة الإمارة الرشيدة في تحقيق أهداف محور التنمية الاقتصادية لخطة أبوظبي بما يعزز من جهودها لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال التطبيق الفعلي للذكاء الاصطناعي في مبادراتها ومشاريعها وبرامجها التنموية بالتعاون والشراكة مع الشركاء الاستراتيجيين.
من جهته قدم خالد مبارك بني زامة مدير إدارة تطوير الصناعة بالإنابة في مكتب تنمية الصناعة عرضا بعنوان «الصناعة التحويلية وأثر الثورة الصناعية الرابعة على تنميتها» أوضح فيه أسباب تحول القطاع الصناعي إلى جيل الصناعة الرابع التي تعتمد على الثورة الرقمية وبشكل واسع على الإنترنت وتطور أجهزة الاستشعار لتصبح أكثر قوة وأقل سعرا.
من جانبه قدم محمد إسماعيل الفردان المدير التنفيذي للمنطقة الحرة في «مصدر» عرضا بعنوان «مدينة مصدر إحدى أكثر مدن العالم استدامة» استعرض فيه أهم إنجازات المدينة في تحقيق الاستدامة. وأشار إلى أن مصدر تمكنت من تصميم مبان توفر استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 40% واستقطاب 40 ألف شخص للعمل أو للدراسات والأبحاث وتشييد مباني المدينة من الإسمنت منخفض الكربون إضافة للعديد من المواد محلية المصدر واستخدام الطاقة الناتجة عن محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي تعمل بقدرة 10 ميجاواط ونقل أكثر من مليوني شخص باستخدام تقنيات النقل المستدام وتكرير أو إعادة استخدام 90 % من مخلفات البناء ونمو مطرد للتعديد السكاني في مدينة مصدر حيث متوقع أن يصل إلى 50 ألف شخص.
من ناحيته قدم النقيب أحمد محمد بن فهد رئيس قسم الاختبار التقني مدير مشاريع ذكية وذكاء اصطناعي في شرطة دبي عرضا بعنوان «مبادرة مركز الشرطة الذكي» كأول مركز شرطة متكامل في العالم يمتلك تجربة رقمية وعالما خاليا من المتاعب من خلال 37 خدمة ذكية وميزة العمل بشكل كامل على مدار الساعة دون أي تدخل بشري.
وعقدت عقب تقديم العروض الرئيسة للملتقى جلسة حوار شارك فيها ممثلو الجهات الثلاث وأدارها أحمد عبدالصمد الحمادي مدير إدارة تقنية المعلومات في بلدية أبوظبي ودار النقاش حول مدى نجاح المبادرات الذكية وأثرها في تدعيم جهود حكومة الإمارات بتعزيز الذكاء الاصطناعي في منظومة القطاع الخدمي والاقتصاد الكلي للدولة.
وكرم خليفة سالم المنصوري ممثلي الجهات المشاركة في الملتقى، معربا عن شكره وتقديره للإضافة المتميزة التي قدموها من مبادرات وبرامج ناجحة تجسد طموحات قيادة حكومة دولة الإمارات في أن تكون من أوائل الدول التي تطبق الذكاء الاصطناعي.