الإمارات

حملة لمواجهة الحيوانات السائبة في رأس الخيمة

صبحي بحيري (رأس الخيمة) - بدأت دائرة الأشغال العامة والخدمات في رأس الخيمة، أمس، حملة لمواجهة ظاهرة الحيوانات السائبة في معظم مناطق الإمارة، يشارك فيها عمال قسم الطوارئ.
وأسفرت الحملة يوم أمس، عن ضبط عدد من الحيوانات، فيما ودعت الدائرة المواطنين إلى إبعاد الحيوانات المملوكة لهم عن الطرق العامة، ومساعدة مسؤولي الحملة في تنفيذ المهمة التي تستهدف تحقيق الأمان لمستخدمي الطرق.
وقال المهندس أحمد الحمادي مدير الدائرة، إن الحملة جاءت بعد شكاوى متعددة من الأهالي ومستخدمي الطرق العامة في المناطق النائية، من حركة الحيوانات بصورة عشوائية على الطرق، ما يسبب إرباكا للحركة المرورية إلى جانب وقوع العديد من الحوادث.
وأضاف، أن مهمة التعامل مع هذه القضايا منوطة بدائرة الأشغال، مشيرا إلى أن الظاهرة التي تعاني منها الإمارة منذ سنوات طويلة، تسبب العديد من حوادث الطرق، لافتا إلى أن القانون يعطي للدائرة الحق في مصادرة هذه الحيوانات وفرض غرامات على أصحابها، وإلزامهم بعدم تكرار المخالفة مرة أخرى.
وأشار إلى أن بعض الأهالي يعترضون على عمل موظفي الدائرة، الذين يتولون تنفيذ القانون، مشيرا إلى أن إبعاد الحيوانات السائبة عن الطرق العامة يهدف إلى حماية قائدي السيارات، والحفاظ على سلامة السكان في المقام الأول، مطالبا الجميع بالتعاون مع “الأشغال” للتخلص من هذه الظاهرة.
وواجه مسؤولو الحملة أمس، اعتراضات من مواطني عدد من المناطق، خلال عملهم لتنفيذ مهمتهم، حيث قال مسؤول في الحملة، إن الأهالي في إحدى المناطق الجنوبية بالإمارة قاموا بفك وإطلاق عدد من الحيوانات السائبة بعد تجميعها، بدعوى أن طريقة حياتهم تستوجب تربية هذه الحيوانات التي لا تسبب ضررا لأحد.
وقال مسؤول في الحملة، إن هذه الحالة، تكررت في أكثر من منطقة، ما اضطر موظفي الدائرة إلى إطلاق ما تم تجميعه من حيوانات لتلافي الاحتكاك بالأهالي.
وأضاف أن الحملة التي استمرت عدة أيام، شملت مناطق شعم والخران والدقداقة والجزيرة، بعد ورود شكاوى من الأهالي حول انتشار هذه الحيوانات بطريقة عشوائية، ودخولها للمناطق السكنية ما يسبب إزعاجا لسكانها، لافتا إلى أن الحملة تشمل جميع أنواع الحيوانات السائبة والضالة، بحيث يتم تجميعها في حظيرة خاصة بالقرب من سوق الغنم القديم، قبل تسليمها لأصحابها بعد دفع الغرامة.
إلى ذلك طالب مواطنون بتكثيف حملات مصادرة الحيوانات السائبة، مع بدء موسم الرعي وإطلاق الآلاف منها في المناطق الجبلية.
وقال محمد المزروعي، إن الإبل تنتشر على طريق الإمارات والمناطق الجنوبية، وتسبب حوادث مميتـة حـال اصطدام أي سيارة بها.
وأشار راشد الحبسي، إلى أن التخلص من ظاهرة الحيوانات السائبة بشكل نهائي، يتطلب حظر إقامة الحظائر في المناطق السكنية، مشيرا إلى انتشار الأغنام والأبقار والإبل خلال شهور الربيع في مناطق الدقداقة وشعم والخران والجزيرة، حيث لا يمكن إلزام أصحابها بربطها أو السيطرة عليها.
وقال إن الطريقة المثلى للتعامل مع الظاهرة هي إقامة سياج على الطرق الرئيسية في المناطق التي تكثر فيها هذه الحيوانات، معتبرا أن مصادرتها ثم إعادة إطلاقها بعد دفع غرامات لا يحل المشكلة.