الإمارات

تطبيق المرحلة الثانية من نظام التعرفة على منتجي النفايات منتصف مارس

جانب من المؤتمر الصحفي للإعلان عن المرحلة الثانية من نظام التعرفة على منتجي النفايات  (حميد شاهول)

جانب من المؤتمر الصحفي للإعلان عن المرحلة الثانية من نظام التعرفة على منتجي النفايات (حميد شاهول)

هالة الخياط (أبوظبي) - أعلن مركز إدارة النفايات في أبوظبي، أمس، البدء في تطبيق المرحلة الثانية من نظام التعرفة على منتجي النفايات اعتباراً من منتصف مارس المقبل التي تستهدف المنشآت التي تنتج كميات كبيرة من النفايات أو بما يعادل 250 طناً سنوياً أو أكثر من النفايات، ونسبتها 5% من عدد المنشآت الموجودة في الإمارة وعددها يقارب 2500 منشأة وشركة.
وتفرض المرحلة الثانية من الحملة على المنشآت التي تنتج كميات كبيرة من النفايات تزيد على 250 طناً سنوياً، غرامات مالية في حال عدم التزامها بتخفيض النفايات الناتجة عنها بنسبة 20% على الأقل سنوياً، حيث تنتج هذه الشركات يومياً ما يقارب 800 ألف كيلو جرام من النفايات.
ويتوجب على المنشآت المنتجة لكميات كبيرة من النفايات خلال العام الحالي، ابتداء من منتصف مارس المقبل، إلى جانب تخفيض إنتاج نفاياتها بنسبة 20%، تقديم تقارير تطور الأداء في تطبيق معايير الإدارة السليمة للنفايات والمعتمدة من قبل الاستشاريين المجازين من هيئة البيئة في أبوظبي والمسجلين لدى مركز إدارة النفايات، بهدف ضمان التزام المنشآت بالتعامل السليم مع النفايات، والحفاظ على بيئة الإمارة للأجيال القادمة، وتماشياً مع استراتيجية أبوظبي نحو أبوظبي مستدامة 2030.
وأعلن الدكتور سالم الكعبي نائب المدير العام لمركز إدارة النفايات في أبوظبي، في مؤتمر صحفي عقده أمس، إطلاق الحملة التوعوية الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من نظام التعرفة على منتجي النفايات، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الخاصة بنظام التعرفة على منتجي النفايات ترتكز على ضمان التعامل السليم مع النفايات للنسبة الأكبر من النفايات المنتجة في الإمارة، حيث حدد المركز مجموعة من المعايير التي يتوجب على المنشآت الأكثر إنتاجاً للنفايات الالتزام بها، ومن أهمها اعتماد توفير تقارير عن مدى فاعلية خفض إنتاج النفايات للمنشآت التي تنتج 250 طناً من النفايات أو أكثر سنوياً، وذلك بهدف دعم جهود هذه المنشآت في عمليات خفض إنتاج النفايات، وكذلك بناء قاعدة بيانات توضح مدى التزام المنشآت بأهداف خفض إنتاج النفايات في الإمارة.
ودعا الكعبي جميع المنشآت إلى التعاون مع المركز والمساعدة في الارتقاء بمستوى الخدمات البيئية المقدمة للمجتمع.
وأوضح الكعبي أن تطبيق المرحلة الثانية من نظام التعرفة الهدف منه ليس فرض الغرامات وإنما تخفيض إنتاج النفايات من مصدرها، وذلك من خلال تشجيع إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل كميات النفايات الواردة إلى مكبات النفايات، وتقليل الآثار السلبية للاعتماد المتزايد على المصادر الطبيعية، والعمل على خلق الفرص الاستثمارية، والعمل على دعم قطاع الصناعات الخضراء (الصديقة للبيئة) التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتساعد في الارتقاء بمستوى الخدمات البيئية المقدمة للمجتمع، وبما يحقق استراتيجية المركز ورؤيته الهادفة لخفض إنتاج النفايات بنسبة 80% بحلول عام 2018.
وأوضح جمال جيتاوي المستشار الفني لمشروع “نظافة”، أن مركز إدارة النفايات، بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي، سيقوم بالتدقيق على آليات خفض إنتاج النفايات للمنشآت والشركات المحددة كأكبر منتجي النفايات في الإمارة، من خلال الاستعانة بخدمات الاستشاريين البيئيين المجازين من هيئة البيئة في الإمارة، وهو الأمر الذي يسهم في الحفاظ على البيئة ودعم الاقتصاد الوطني، تماشياً مع رؤية أبوظبي 2030 الهادفة لبناء اقتصاد مستدام.
من جانبه، أوضح هاني حسني مدير قطاع البيئة والصحة والسلامة في مركز إدارة النفايات، أن آلية التعرفة تلزم منتجي النفايات من منشآت وشركات في الإمارة بتطبيق المعاير البيئية المناسبة ومتطلبات خفض إنتاج النفايات المحددة من قبل المركز، حيث سيتم فرض غرامات مالية على غير الملتزمين بهذه الخطة، بحسب نسبة تخلفهم عن تحقيق هدف خفض النفايات بنسبة 20% خلال عام 2013 و2014، كما سيطلب من كبار منتجي النفايات أيضاً الاستعانة بخدمات استشاريين بيئيين مسجلين ومعتمدين من قبل هيئة البيئة في أبوظبي لمساعدتهم وإرشادهم حول كيفية خفض إنتاج النفايات.
وأضاف سيعمل المركز على تطبيق آلية لتسهيل الإجراءات للمنشآت التي تنتج أقل من 250 طناً من النفايات سنوياً، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والمتابعة مع المنشآت التي تنتج كميات كبيرة من النفايات بما يزيد على 250 طناً من النفايات سنوياً بهدف توفير جميع سبل الدعم والمساندة في تطبيق أفضل الممارسات في مجال الإدارة السليمة للنفايات.
ويسعى المركز من خلال البرامج التي يرعاها والمرافق التي يوفرها التي تشمل مرافق إعادة تدوير مخلفات الهدم والبناء، والمخلفات العضوية، والمخلفات الزراعية ومخلفات الزيوت، ومخلفات البلاستيك، بالإضافة إلى الإطارات المستخدمة، وغيرها، إلى خفض إنتاج النفايات وإعادة التدوير لتصبح الإمارة بين مصافي أفضل الدول الرائدة في مجال الإدارة السليمة للنفايات.
ويذكر أن “برنامج نظافة” هو مبادرة إقليمية بقيادة إمارة أبوظبي يشرف عليها مركز إدارة النفايات وتهدف إلى ضمان الاستخدام السليم والمستدام للموارد الطبيعية، وترمي للتشجيع على خفض إنتاج النفايات من مصدرها، ورصد ومراقبة وتسجيل جميع الأنشطة المتعلقة بالنفايات، وتفعيل هيكلة إدارة النفايات بهدف التغلب على الأضرار البيئية والاقتصادية الناتجة عن النفايات.
60% ينتجها قطاع الهدم والبناء
12 مليون طن نفايات سنوياً في إمارة أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد) - قال رامي أبو حية المدير العام لبرنامج “نظافة”، إن مركز إدارة النفايات نظم ورشة عمل، بالتعاون مع هيئة البيئة في أبوظبي، استعرضت آلية تسجيل واعتماد الاستشاريين البيئيين، وتقديم التقارير البيئية لإدارة وخفض النفايات للشركات الكبيرة، لافتاً إلى أنه يتم العمل حالياً على تطوير نظام إلكتروني يتيح للاستشاريين البيئيين إمكانية الدخول لهذا النظام، وتقديم تقاريرهم إلكترونياً.
وفيما يتعلق بنتائج المرحلة الأولى من نظام التعرفة، أوضح أبو حية أنه تم تسجيل ما يزيد على 95 ألف شركة ومنشأة ضمن هذا البرنامج في إمارة أبوظبي، كما تم استكمال إجراءات حوالي 99% من المنشآت المسجلة. ويقدر حجم النفايات المنتجة في الإمارة بما يقارب 12 مليون طن سنوياً، حيث تتوزع بحوالي 60%، ينتجها قطاع الهدم والبناء، وما يقارب 20% من القطاعات الخدمية والتجارية، بينما تتوزع بقية النسب على قطاعات أخرى.