كرة قدم

«نسور قرطاج» و«أسود التيرانجا» .. نهائي مبكر

فرانسيفيل (د ب أ)

بأصعب مواجهة ممكنة، يستهلّ المنتخب التونسي مسيرته في بطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين في الجابون عندما يلتقي اليوم نظيره السنغالي في الجولة الأولى، من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة.
ويصطدم المنتخب التونسي (نسور قرطاج) بنظيره السنغالي (أسود تيرانجا) في مواجهة مثيرة تصلح أن تكون نهائي للبطولة الأفريقية، لا سيما أن الفريقين من بين المنتخبات المرشحة للقب.
وربما تتفوق ترشيحات المنتخب السنغالي على نظيرتها للمنتخب التونسي، بفضل نتائج الفريقين في الفترة الماضية، خصوصاً في تصفيات كأس الأمم الأفريقية الحالية، وكذلك مدى اكتمال الصفوف في كليهما وقوة نجوم الفريقين، ولكن المنتخب التونسي يمتلك الخبرة الكافية، لعبور أقوى وأصعب العقبات في مثل هذه البطولات.
ويدرك كلٌّ من الفريقين أن نتيجة المباراة تمثل خطوة مهمة على طريق المنافسة القوية المتوقعة على بطاقتي التأهل، من هذه المجموعة إلى الدور الثاني (دور الثمانية).
وعلى عكس ما كان عليه الحال في مشاركات أخرى سابقة، لا تضم صفوف المنتخب التونسي حالياً العديد من النجوم البارزين المحترفين في أوروبا.
ولكن الفريق يعتمد على مجموعة من الناشطين المتميزين في الدوري المحلي، مع بعض العناصر المحترفة في أوروبا والأندية العربية.
ويعتمد الفريق بشكل كبير على خبرة هؤلاء اللاعبين بقيادة أحمد العكايشي مهاجم اتحاد جدة السعودي، وصابر خليفة نجم الأفريقي التونسي، ويوسف المساكني لاعب خط وسط لخويا القطري، وأيمن عبدالنور مدافع بلنسية الإسباني، إضافة إلى خبرة حارس المرمى المخضرم أيمن المثلوثي، الذي يمثل صمام أمان حقيقياً للفريق.
كما أظهرت استعدادات الفريق في الآونة الأخيرة والمباراة الودية أمام المنتخب المصري، أهمية وتألق لاعبين آخرين مثل علي معلول، ظهير أيسر الأهلي المصري. ويسعى المنتخب التونسي إلى استعادة ذكريات الماضي، وبالتحديد عندما فاز على نظيره السنغالي 1/‏ صفر بدور الثمانية في طريقه للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2004 التي استضافتها تونس.
ورجح هذا الفوز كفة تونس نسبياً في سجل مواجهات الفريقين، والذي شهد عدة مواجهات من بينها أربع مباريات في بطولات كأس الأمم. وانتهت المباريات الثلاث الأخرى بين الفريقين في كأس الأمم بالتعادل في دور المجموعات، حيث تعادل الفريقان سلبياً في نسختي 1965 في تونس و2002 في مالي و2/‏ 2 في نسخة 2008 في غانا.
كما شهدت آخر المواجهات بين الفريقين تفوق المنتخب التونسي، حيث تعادلا سلبياً في السنغال وفاز المنتخب التونسي 1/‏ صفر على ملعبه إيابا، في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2015.
ولكن الفترة الماضية كانت سبباً في تغير نسب الترشيحات والتوقعات لصالح أسود التيرانجا، حيث كان المنتخب السنغالي هو الوحيد الذي حقق الفوز في جميع مبارياته بالتصفيات المؤهلة للنسخة الحالية من البطولة، وتأهل بجدارة بعدما تصدر مجموعته في التصفيات برصيد 18 نقطة، ليكون الوحيد الذي نال العلامة الكاملة بهذه التصفيات.
وخاض المنتخب السنغالي التصفيات بقيادة مدرب وطني هو أليو سيسيه النجم السابق للمنتخب السنغالي، والذي حقق النجاح في التجربة الأولى له مع الفريق بمسيرة رائعة في التصفيات، لكنه ينتظر اعتماد هذا النجاح رسمياً من خلال مسيرة جيدة في النهائيات، التي يسعى خلالها إلى بلوغ المربع الذهبي على الأقل.
ورغم هذا، ستكون المباراة هي الاختبار الحقيقي للمنتخب السنغالي أحد المرشحين بقوة للفوز باللقب الأفريقي.
ويعتمد المنتخب السنغالي بشكل كبير على خبرة لاعبيه المحترفين في أوروبا، وفي مقدمتهم ساديو ماني نجم ليفربول الإنجليزي، وخاليدو كوليبالي مدافع نابولي الإيطالي.