الرياضي

«الإمبراطور» و«الزعيم».. «الكلاسيكو الكبير»

 صراع على الكرة بين ليما ومهند العنزي في قمة الدور الأول (الاتحاد)

صراع على الكرة بين ليما ومهند العنزي في قمة الدور الأول (الاتحاد)

معتصم عبدالله (دبي)

بحسابات التاريخ هي الكلاسيكو الأول، فالعين يملك 12بطولة للدوري، والوصل في رصيده 7 ألقاب.
وبحسابات النقاط هي قمة بين الأول والثاني ولكل منهما 22 نقطة.
وبحسابات النجوم هنا عمر عبد الرحمن أفضل رياضي محلي في جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، وهناك البرازيلي ليما أفضل لاعب أجنبي الموسم الماضي، هنا سلطان المنذري حارس الصاعد، وهناك خالد عيسى حارس الخليج الأول، هنا الهداف كايو، وهناك السويدي بيرج، وبحسابات الطموح الهدف واحد، الدوري وحلم المشاركة في مونديال أندية العالم ديسمبر المقبل.
كل هذه الحسابات تلقى بظلالها على كلاسيكو الإمارات اليوم في زعبيل.
ويتفوق «الإمبراطور»، متصدر الترتيب حالياً بفارق المواجهات المباشرة أمام «الزعيم»، بخلو سجله من الخسارة في الدوري، طوال 23 مباراة، منذ آخر خسارة على ملعبه أمام ضيفه الجزيرة يوم 13 يناير من العام الماضي، في الوقت الذي حافظ فيه «البنفسج» على سجله خالياً من الخسارة على مدار 14 مباراة متتالية في الدوري، منذ آخر خسارة أمام الوصل في الدور الثاني للموسم الماضي، والتي أقيمت يوم 15 أبريل 2017 على ملعب زعبيل، في مباراة «الريمونتادا» بنتيجة 3-4.
وبعيداً عن شبح الخسارة الأولى الذي يهدد المتنافسين على الصدارة، ستكون نتيجة التعادل 2 - 2 والتي حسمت مباراة الفريقين في الدور الأول، مرفوضة من الطرفين، في ظل الملاحقة المستمرة من الوحدة، والطامح بدوره إلى الاستفادة من أي «عثرة» للمنافسين، في طريقه نحو صدارة المنافسة، وتحمل المواجهة المرتقبة بين الفريقين العريقين كل مقومات الإثارة المطلوبة، عطفاً على الجماهيرية الكبيرة للناديين، وزخم النجوم الذي تعج به تشكيلة الأرجنتيني رودولفو مدرب الوصل، ومنافسه الكرواتي زوران ماميتش مدرب العين.
وتتركز الأنظار في مواجهة الليلة، على الحوارات الثنائية بين لاعبي الفريقين، حيث يبرز في صفوف «الإمبراطور»، نجم الفريق وهدافه في الدوري، البرازيلي فابيو ليما الساعي لزيادة غلته من الأهداف الحالية في الدوري «12 هدفاً»، ورفع رصيده الشخصي من الأهداف في مرمى العين بالذات، حيث سجل 4 أهداف في المواجهات السابقة، في المقابل، يترقب جمهور «الزعيم» الظهور الأول للمصري حسين الشحات الوافد الجديد، بجانب نجم الفريق عمر عبدالرحمن، بعدما تجاوز الأخير أزمة خسارة المنتخب الأول لنهائي كأس الخليج أمام عُمان، والتي شهدت إهدار «عموري» لركلتين جزاء.
وتلقي النتائج السلبية لفريقي الوصل والعين في كأس الخليج العربي، والتي أقيمت مبارياتها، في ظل غياب الدوليين أثناء مشاركتهم مع المنتخب في «خليجي 23» بالكويت، بظلالها على مباراة قمة «فض اشتباك» الصدارة اليوم، حيث تكبد «الإمبراطور» الخسارة في مباراتين على التوالي أمام الوحدة 0-3، والشارقة 3-4، قبل أن يكتفي بالتعادل الإيجابي 2 - 2 على ملعبه في ذهاب ربع النهائي أمام ضيفه النصر، بدوره فاز العين بصعوبة على مضيفه عجمان 3-2، وخسر أمام النصر 0-3 في ختام الدور الأول، قبل أن يخسر مواجهة ذهاب ربع النهائي أمام غريمه الوحدة 1-2 على استاد هزاع بن زايد بالعين.

رودولفو.. الأداء الأفضل بـ «التشكيلة الثابتة»
دبي (الاتحاد)

برهنت النتائج السلبية في المباريات الثلاث الأخيرة للوصل في كأس الخليج العربي، عن تأثر مردود الوصل، حال غياب أي لاعب من عناصر الفريق الأساسية، في ظل اعتماد المدرب على أسماء محددة منذ بداية الموسم، حيث بدأ التأثير واضحاً على مردود أداء الدفاع وحراسة المرمى، الأمر الذي يجعل رودولفو أمام اختبار حقيقي في مواجهة الليلة أمام منافس فريقه المباشر على الصدارة، بعد اكتمال صفوف «الفهود» بانضمام الثلاثي الدولي، علي سالمين، سالم العزيزي، والحارس سلطان المنذري.
ويعول رودولفو على «ثبات التشكيلة»، من أجل تقديم الأداء الأفضل وحصد النقاط الثلاث، وهو ما بدا واضحاً، من خلال تركيزه على تجهيز الثلاثي الدولي، ووضع برنامج تدريبي خاص للاعب الارتكاز علي سالمين، لتجنب إصابة اللاعب بالإرهاق جراء المشاركة المستمرة مع الفريق في الدور الأول، علاوة على مباريات المنتخب الأول الودية والرسمية في «خليجي 23» بالكويت، في المقابل حرص رودولفو على تكثيف الجرعات التدريبية للثنائي العزيزي والمنذري، في ظل غيابهما عن اللعب التنافسي، خلال فترة تواجدهما مع «الأبيض».
ويملك المدرب الأرجنتيني للوصل أسبقية التقدم على المنافسين المباشرين لفريقه في صراع الصدارة، خلال الدور الأول لبطولة الدوري، بعدما نجح في فرض التعادل الإيجابي أمام مضيفه العين 2-2 في الجولة الأولى، وكسب الوحدة 2 - 1 بصعوبة، قبل تفوقه على النصر 2-0، والتعادل السلبي أمام مضيفه الجزيرة «حامل اللقب».

زوران.. التنوع في الحلول التهديفية
العين (الاتحاد)

عدم قيد أحمد خليل في صفوف العين حتى الآن، وضع الكرواتي زوران مدرب «الزعيم» أمام مشكلة البحث عن الحلول الهجومية المناسبة، في ظل الاستغناء عن البرازيلي دوجلاس، مقابل وجود السويدي ماركوس بيرج، حيث يعد دوجلاس ثاني الهدافين في تشكيلة «البنفسج» برصيد 4 أهداف، مقابل 8 أهداف لبيرج.
ويعتمد زوران على تنوع الحلول التهديفية لفريقه الذي احتل المركز الثالث لقائمة الأقوى هجوماً، بنهاية الدور الأول برصيد 22 هدفاً، توزعت على 10 لاعبين من بينهم الهداف بيرج، والمستبعد دوجلاس، بجانب المدافع الهداف الياباني شيوتاني صاحب الأهداف الثلاثة، وتعزز الصلابة الدفاعية لـ «الزعيم» الذي استقبلت شباكه 12 هدفاً في 11 مباراة في الدور الأول، بجانب فعالية الوسط بقيادة المتألق عمر عبدالرحمن، من حظوظ العين في الوصول إلى مرمى سلطان المنذري حارس الوصل، ويملك المدرب الكرواتي بعض الأوراق الرابحة على دكة البدلاء من بينهم المخضرم دياكيه، والمهاجم الشاب يوسف أحمد.
ويعول زوران على أن يحقق لاعبه الجديد المصري حسين الشحات الإضافة المطلوبة، كونه يملك الإمكانيات الفنية العالية بجانب إجادته اللعب في أكثر من مركز، حيث سيكون الوافد الجديد ضمن خيارات الفريق في مواجهة الوصل، حيث قال: أعتقد أن الشحات قادر على صناعة الفرق، وسأدعمه بالتأكيد لتحقيق طموحات النادي في الاستحقاقات القادمة.

رؤية فنية
القوة الهجومية للفريقين في آخر نصف ساعة
التحدي الساخن بين «اليمنى النارية» و«اليسرة الطائرة»!
عمرو عبيد (القاهرة)

يخوض عملاقا الدوري معركة كروية طاحنة متكافئة، و«الإمبراطور» هو صاحب ثاني أقوى خطوط الهجوم والدفاع في البطولة، بينما يحتل «الزعيم» المرتبة الثالثة، من حيث قوة الهجوم في الوقت الذي يملك فيه كذلك رابع أقوى دفاع، وبالطبع يتساوى الفريقان في عدد مرات الفوز، والتعادل دون التعرض لأي هزيمة حتى الآن، ويتصدر «المارد الأصفر» جدول الترتيب بفارق 3 أهداف فقط عن «البنفسج»، بعدما حققا نسبة النجاح نفسها في الدور الأول والتي بلغت 75.7%.
الفريقان يملكان النسق التهديفي تقريباً، إذ أحرز الوصل 41.6% من أهدافه في الشوط الأول، مقابل 58.4% في الشوط الثاني، أما العين جاءت معدلاته ب 41% و59% على الترتيب، وزاد على ذلك أن كليهما أحرز أغلب أهدافه في آخر نصف ساعة من عمر مباريات الدور الأول، بواقع 50% من أهداف «الإمبراطور»، مقابل 41% من أهداف «الزعيم»!
ويتفوق «البنفسج» بفارق ضئيل للغاية فيما يتعلق بالمنظومة الهجومية الجماعية، حيث أحرز 81.8% من الأهداف عبر التمريرات الحاسمة واللعب الجماعي، في حين أن النسبة بلغت 79.2% لعملاق «القلعة الصفراء»، ويتفوق الثنائي البرازيلي فابيو دي ليما ورونالدو مينديز في هذا الأمر بصناعة 10 أهداف، بواقع خمس تمريرات حاسمة لكل لاعب، بينما صنع ثنائي «البنفسج» ماركوس بيرج وكايو فيرنانديز تسعة أهداف.
«الإمبراطور» يملك جبهة يمنى نارية، هي الثانية من حيث القوة بعد جناح «العنابي»، واستغلها متصدر الدوري في إحراز 37.5% من أهدافه، لكنه سيواجه جبهة «الزعيم» اليسرى الخطيرة التي منحته 36.4% من الأهداف، والتي تحتل المرتبة الأولى بين فرق البطولة بالتساوي مع «العنابي» أيضاً، وقدم قلب الهجوم لدى الفريقين النسبة الأفضل في التهديف، بواقع 10 أهداف لكل منهما!
قدرات تهديف لاعبي «القلعة الصفراء» منحتهم أفضلية على مستوى أهداف الركلات الثابتة، إذ استغلها الفريق في تسجيل 8 أهداف بنسبة 33.3% وتنوعت بين 4 ركلات ركنية وركلتين حرتين مباشرتين، وواحدة غير مباشرة بجانب ركلة جزاء واحدة في حين هز العين شباك منافسيه خمس مرات، بوساطة تلك الألعاب، بنسبة 22.7% مقسمة بين ثلاث ركلات ركنية، وركلة جزاء، وأخرى حرة غير مباشرة.

علي سالمين: رغبة الفوز لا تقلل احترامنا للمنافس
دبي (الاتحاد)

شدد علي سالمين، لاعب وسط الوصل، على أهمية مباراة فريقه أمام العين الليلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن استعدادات فريقه لأي مباراة في الدوري لا تختلف بطبيعة المنافس، حيث يكون طموح الفوز شعاراً دائماً للاعبي الوصل، وذكر أن اللعب أمام زملائه في المنتخب الأول والمنافسين حالياً مع فريق العين طبيعية، وقال: «مع المنتخب تذوب الألوان، من أجل شعار «الأبيض»، ومع النادي يكون من اللعب التنافسي أمام زملاء الأمس لكيان النادي وجمهور الفريق».
وحول مدى جاهزيته البدنية، لخوض مباراة الليلة، قال: «خضعت لبرنامج خاص مع الجهاز الفني، في ظل مشاركتي أساسياً مع المنتخب في مباريات كأس الخليج بالكويت، وأعتقد أنني في الجاهزية المطلوبة»، لافتاً إلى أن طبيعة المباريات الجماهيرية تتطلب الأداء بحماس أكبر من اللاعبين، وأضاف: «رغبتنا في تحقيق الفوز لا تقلل من احترام المنافس ولاعبيه، ونطمح إلى حصد النقاط الثلاث، من أجل الاحتفاظ بصدارة ترتيب الدوري».

ريان يسلم: هدفنا إسعاد «الأمة العيناوية»
العين (الاتحاد)

أكد الدولي ريان يسلم، لاعب وسط العين، أهمية مواجهة فريقه أمام الوصل مساء اليوم على ملعب زعبيل، موضحاً: «هدفنا واضح في المباراة، ونتطلع فعلياً إلى الاستمرار في تحقيق أفضل النتائج بالدوري للبقاء في دائرة المنافسة على اللقب».
وأضاف: «مهمتنا في زعبيل ليست سهلة، وندرك جيداً المطلوب منا، وسنعمل على إظهار أفضل ما لدينا، من أجل تحقيق النتيجة القوية التي تسعد الجمهور العيناوي الوفي الذي يقف إلى جانب الفريق في جميع مبارياته داخل الملعب وخارجه».
وأعرب ريان يسلم عن بالغ تقديره للمدرب زوران ماميتش، الذي منحه الثقة وفرصة المشاركة أساسياً في الموسم الحالي، والوصول إلى المنتخب أكبر دافع بالنسبة لي لتحقيق طموحاتي، وأدرك جيداً بأنني مطالب تطوير مستواي، من أجل البقاء في القائمة الدولية، وسأعمل على إظهار أفضل ما لدي لترجمة تلك الثقة، وتحقيق البطولات في المستقبل القريب.