دنيا

آمنة الحداد.. رافعة الأثقال

آمنة الحداد تكسر احتكار الرجال لهذه الرياضة

آمنة الحداد تكسر احتكار الرجال لهذه الرياضة

هناء الحمادي (أبوظبي)

كسرت آمنة الحداد قاعدة أن تكون رياضة رفع الأثقال للرجال فقط، وبعزيمتها وعملها الجاد دخلت هذا العالم، وهي تستعد للمنافسة في بطولة عالمية.

وبدأت الحداد، ذات الـ22 عاما، ممارسة رياضة رفع الأثقال بشكل احترافي عام 2012. وكانت مشاركتها الأولى بطولة لرياضة «كروس فيت»، نظمت في كوريا، كأول خليجية تشارك في منافسة إقليمية. فضلا عن كونها تحمل لقب «الفتاة الأكثر لياقة بدنية في آسيا».

فهم المتطلبات

بابتسامة وإصرار على الفوز في بطولة «أرنولد كلاسيك» للهواة، التي تقام بمدينة أوهايو بولاية كولومبوس الأميركية، تقول الحداد «لم يكن الطريق مفروشا بالورود، فهذه الرياضة تحتاج إلى فهم متطلباتها، وتعلم أداء تمارينها بشكل سليم، وإيجاد بيئة تدريب جيدة على يد مدرب مناسب»، مشيرة إلى أن توافر هذه العوامل يوصل اللاعب إلى بطولات وانتصارات محلية وعالمية. وتوضح «الحصول على المركز الأول هو الهدف الذي أسعى إليه حاليا من خلال المشاركة في البطولة التي ستقام خلال الفترة المقبلة، في الولايات المتحدة الأميركية بدعم من أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية«.

وعن بداياتها في رياضة حمل الأثقال، تقول الحداد «عندما بدأت مشواري الرياضي، لم أكن أتلقى التدريب المناسب، ولم تكن لدي بيئة تُشعرني بإمكانية تطوير أدائي، وظللت أتدرب بمفردي لأشهر«، مضيفة «حاليا أعمل بمساعدة مدربي الأميركي دانييل بيل للوصول بلياقتي البدنية إلى مستوى أرفع، أنتقل معه إلى حمل أوزان أثقل».
ورغم علم الحداد بأن هذه الرياضة خشنة، وتحتاج إلى قوة بدنية وصبر، إلا أنها تؤمن أن المرأة تملك من القوة ما يؤهلها لممارسة مثل هذه الرياضات. وتقول «صحيح أن رفع الاثقال رياضة صعبة، لكنها لا تجعل ممن يمارسها شخصاً عدوانياً، بل تدفعه إلى تركيز تفريغ قوته البدنية في رفع تلك الأثقال».

حفاظ على الهوية

تحافظ الحداد على هويتها، وتلتزم بحجابها لدى مشاركاتها، إلى ذلك، تذكر «أعتبر أن إصراري على المشاركة في البطولات العالمية بحجابي هو إنجاز بحد ذاته. فهو يشجع فتيات على عدم التخلي عن طموحهن في ممارسة رياضة ما أو المشاركة في بطولة معينة بسبب الحجاب».

وتشير إلى أن «حجابها لم يمنعها من المشاركة في أي بطولة، بل العكس ففي عام 2011، سُمح للنساء المحجبات بارتداء أزياء بأكمام طويلة وغطاء للرأس خلال المشاركة في المنافسات».
وتلفت الحداد إلى أنه لا يوجد في الدولة منافسات لرفع الأثقال، باستثناء اختبارات قياس المستوى وأهلية الممارسة التي يجريها الاتحاد الإماراتي لانتقاء المرشحين الأكثر كفاءة للمشاركة في المنافسات، موضحة أنها اجتازتها العام الماضي.

تدريبات واستعدادات

للفوز في أي بطولة لابد أن يسبق المشاركة تدريبات مكثفة.

في هذا الإطار، تقول «أستعد للمشاركة في بطولة أرنولد لرفع الأثقال في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو بفئة 100 كيلو جرام، والتي ستنظم خلال أسبوعين، وهي فعالية دولية يتنافس فيها أبطال عالميون وأولمبيون».
وتتابع «أول إنجاز أشعرني بالاعتزاز كان مشاركتي في بطولة «أرنولد» عام 2013، فقد كنت العربية الوحيدة بين المُشاركات».
وحول استعداداتها، تقول «أركز في هذه الفترة على رفع الأوزان الثقيلة بالشكل الصحيح، وأتدرب على أوزان أخف لتحسين لياقتي مع اقتراب موعد المنافسة».
وعن أهم إنجازاتها، تقول «شاركت في تسع فعاليات رياضية منذ بداية مشواري الرياضي، واستطعت تبوء مراكز مشجعة مثل المركز الرابع في الدورة الرابعة من بطولة السيدات المفتوحة في بلجيكا عام 2013. كما شاركت في الجائزة الدولية الكبرى للسيدات عامي 2013 و2014، وهي من البطولات المرموقة عالمياً».


تطلعات مستقبلية



حول خططها المستقبلية، تقول الشابة آمنة الحداد «أتمنى المشاركة في أولمبياد 2016. لكن مساري في التدريب لم يأخذ الوقت الكافي، فأي مشارك أولمبي يحتاج إلى عشر سنوات من التدريب وتجميع الإنجازات في سجله لكي يقدم شيئاً ذا قيمة. وأنا لم أبدأ التدريب المتواصل إلا حديثاً». وتضيف «لذلك أضع أولمبياد 2020 نُصب عيني. فأنا أومن بأنني قادرة على تحقيق إنجازات فيه بالتحسين المستمر لأدائي، والحفاظ على التدريب بشكل متواصل».