الإمارات

سيف بن زايد يبحث مع وزير الداخلية السعودي سبل تعزيز التعاون الأمني

سيف بن زايد خلال استقباله الوزير السعودي والوفد المرافق (الصور من المصدر)

سيف بن زايد خلال استقباله الوزير السعودي والوفد المرافق (الصور من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في مكتبه بالوزارة، أمس، صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والوفد المرافق.
وتم خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في المجالات الأمنية والشرطية، وسبل تعزيز وتطوير العلاقات بين الإمارات والمملكة العربية السعودية الشقيقة.
كما استعرض سموهما أثناء اللقاء تقرير اللجنة الأمنية المشتركة ما بين البلدين الشقيقين، وأكد الطرفان ضرورة تعزيز مسارات التعاون المتميزة بينهما، في ظل الرؤى المشتركة، والانسجام التام بين البلدين، في مواجهة التحديات الأمنية، وتجاه القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
واطلع سمو الوزير الضيف والوفد المرافق على عدد من المبادرات والمشاريع الريادية التي تنفذها وزارة الداخلية في سعيها لترسيخ وتعزيز الأمن في الدولة، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية، ومن بين المشاريع التي تم عرضها، من قبل الفرق الفنية في وزارة الداخلية، برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، وبرنامج الوزارة في تنمية وإعداد القادة، ومنظومة التخطيط الاستراتيجي للوزارة، وبرنامج «ساعد» للأنظمة المرورية.
ثم اصطحب سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان الوزير الضيف، والوفد المرافق، في جولة في معرض أقيم خصيصاً للزيارة في مبنى وزارة الداخلية، تم فيه عرض عدد من المشاريع التقنية، والتطبيقات والأنظمة الذكية في وزارة الداخلية الإماراتية.
حضر اللقاء الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي مفتش عام وزارة الداخلية، اللواء جاسم المرزوقي قائد عام الدفاع المدني، والقادة العامون للشرطة بالدولة، وعدد من الضباط بوزارة الداخلية.
كما ضم وفد المملكة العربية السعودية الدكتور ناصر بن عبد العزيز الداوود وكيل وزارة الداخلية، وعبد الله بن عبد الكريم بن عبد العزيز العيسى مساعد رئيس أمن الدولة، والفريق عواد بن عيد البلوي مدير عام حرس الحدود، وعدد من كبار الضباط والمسؤولين في المملكة.

إطلاق منصة «الداخلية» للابتكار
أطلق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، منصة وزارة الداخلية للابتكار، ضمن المعرض المصاحب الذي أقيم خصيصاً على هامش زيارة الوفد السعودي.
وتهدف المنصة إلى ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي، تحقيقاً للهدف الإستراتيجي لوزارة الداخلية، وخلق بيئة مستدامة للابتكار ورعاية المبتكرين وأفكارهم، وتقييمها وتطبيقها لدى الجهات المعنية، ويتم ذلك من خلال دورة عمل متكاملة للمقترحات، تبدأ من مرحلة تقديم المتعامل للمقترح ثم تصل إلى مرحلة التقييم، وعند التأكد من إمكانية التطبيق العملي يتم تبني وتكريم أصحاب المقترحات التي يتم تطبيقها.
وتشتمل المنصة على العديد من المزايا التفاعلية المطابقة لمعايير وممكنات الحكومة الذكية، وتعد تحديثاً للمنصة المستخدمة حالياً من قبل مركز الابتكار في وزارة الداخلية، واستكمالاً لجهوده في تعزيز العمل الابتكاري والإبداعي.

معرض للمبادرات والمشروعات الذكية والمستحدثة في «الداخلية»
نظمت وزارة الداخلية معرضاً، على هامش زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، عرضت فيه عدد من إدارات الوزارة، والقيادات العامة للشرطة بالدولة، مبادرات ومشروعات وتقنيات حديثة وذكية ومستحدثة تستخدمها الأجهزة الشرطية بالدولة، ضمن سعيها لتطبيق الأمن والأمان، وتعزيز مسيرة دولة الإمارات في أن تكون من أفضل دول العالم أمناً وسلامة.
وعرضت وزارة الداخلية منظومة المنافذ الذكية المستخدمة في منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية، منصة الابتكار الإلكترونية الحديثة التي تغطي مؤشرات الابتكار كافة، ومن ضمن هذه المؤشرات المهمة آليات تلقي المقترحات، وجهاز قارئ وفاحص الوثائق، وهو أحد الابتكارات الناتجة عن منظومة الابتكار في وزارة الداخلية، ويُعنى هذا الجهاز بالكشف عن الجوازات المزورة والوثائق غير السليمة، إلى جانب عرض لمجالات استخدام طائرات «الدرونز» في الضبط المروري وعمليات الإنقاذ البحري.
وقدمت الوزارة مشروعها «حصنتك»، نظام المراقبة والإنذار الآلي المتكامل لمراقبة حالات الطوارئ التي تتعلق بالحريق وسلامة العامة، من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى دعم رؤية الإمارات 2021، وتحسين مستويات وقدرات الاستجابة لحالات الطوارئ.
كما قدمت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي عرضاً لعدد من التقنيات المستخدمة، منها جهاز «الدولفين» الذي يعزز من إجراءات السلامة في القنوات المائية، والسيطرة على الحرائق البحرية والحرائق التي قد تحدث في المباني المطلة على المسطحات المائية.
كما عرضت القيادة العامة لشرطة أبوظبي تطبيق الشرطة الرئيس، المتضمن الخدمات المقدمة للمجتمع، متمثلة بخدمات عامة، وخدمات مبتكرة على مختلف القنوات الرقمية، مثل الهاتف والموقع الإلكتروني المتعدد الاستخدامات، وأكشاك الخدمة الذاتية لخدمة المتعاملين في مختلف الأماكن العامة، حيث بالإمكان تقديم خدمات شرطية متنوعة من دون مراجعة مراكز الخدمة، مثل تجديد السيارات وطباعة الملكيات، وعرضت تقنية السوار الإلكتروني كوسيلة لتطبيق أحكام المراقبة، بهدف تغيير المفهوم التقليدي للعقوبة.
وقدمت شرطة أبوظبي سيارة العمليات المتحركة المتكاملة بكل التجهيزات الخاصة بغرفة العمليات، يتم استخدامها في المهام الخاصة والعمليات، ومنظومة الواقع الافتراضي عن خطط سير المواكب الرسمية ومختلف المناطق الرئيسة يتم استخدامها للسيناريوهات المختلفة لأغراض التدريب، ولوضع مختلف الفرضيات المحتملة وتحليل المخاطر، إلى جانب عدد من المشاريع الذكية، مثل سيارة المسح الميداني الجغرافي، ونظام المتابعة الشرطية، ونظام غرف العمليات ICCC، ونظام المشاة الذكي.
واستعرضت شرطة دبي عدداً من المشاريع والتطبيقات والتقنيات الحديثة التي تستخدمها في مجالات العمل الشرطية.
ويعد مشروع «الووك إن» مركز شرطة ذكياً، سيوجد في المناطق المفتوحة والمغلقة والأحياء السكنية ومراكز التسوق، وسيوفر أحدث الخدمات وفق أفضل المعايير والممارسات الشرطية العالمية، وهي 27 خدمة ذكية، ضمن 4 باقات رئيسة، هي الخدمات الجنائية، والخدمات المرورية، والخدمات المجتمعية، والشهادات والتصاريح، وتقدم الخدمات بـ6 لغات عالمية، إلى جانب ذلك سيخدم المركز أصحاب الهمم.
كما استعرضت منظومة استشراف المستقبل واستكشافه، باستخدام أساليب كمية تعتمد على قراءة أرقام الحاضر والماضي أو أساليب كيفية تستنتج أدلتها من الآراء الشخصية القارئة لمجرد الأحداث أو من كلاهما معاً، ونظام التنبؤ الأمني الذكي الذي يحلل بيانات الجرائم السابقة لمناطق اختصاص الدوريات الأمنية، وعليه يقوم بالتنبؤ بأماكن احتمالية حدوث الجرائم التالية في المنطقة نفسها، مع تحديد فترة زمنية لحدوثها، وذلك من خلال فرضيات وعمليات حسابية معقدة.
كما عرضت شرطة دبي نظام التنبؤ الأمني الذي يقوم بعملية الحسابات بشكل يومي وآلي من دون تدخل بشري، من خلال زيادة مصادر البيانات التي تغذي النظام، وتعديل طريقة عمل الفرضيات، وبرنامج الرماية الافتراضية الذي يهدف لتوفير بيئة آمنة للتدريب، مع ترشيد النفقات التدريبية، من حيث المواد المستخدمة، وإعادة بناء مسرح التدريب، وتطبيقها الذكي كباقة متميزة من الخدمات.