الاقتصادي

240 ميجاوات القدرة الإنتاجية لمشاريع الطاقة الشمسية في دبي

خلال إطلاق تقرير الاقتصاد الأخضر (الاتحاد)

خلال إطلاق تقرير الاقتصاد الأخضر (الاتحاد)

فهد الأميري (دبي)

كشف سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي على هامش حفل نظم أمس في مجلس الإمارات للشباب بأبراج الإمارات بدبي عن أن القدرة الإنتاجية لمشاريع الطاقة الشمسية في دبي بلغت 240 ميجاوات، منها 22 ميجاوات من مبادرة شمس دبي، فيما يبلغ إنتاج المياه باستخدام الطاقة الشمسية 13 ألف جالون يوميا في مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية.
وقد أطلق الطاير خلال الحفل تقرير حالة الاقتصاد الأخضر 2018 الذي أعده المجلس الأعلى للطاقة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون»كربون دبي».
ويتكون تقرير حالة الاقتصاد الأخضر لعام 2018 من 8 فصول حول تنمية الاقتصاد الأخضر يجمعها موضوع واحد هو «الشباب وصنع المستقبل «، حيث يستعرض جهود المؤسسات المختلفة في مجال الاقتصاد الأخضر مع المنظور المشترك للشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة ويستعرض الجهود التي قامت بها قطاعات مختلفة في مجال التحول للاقتصاد الأخضر.
وتغطي فصول التقرير مواضيع متعددة مثل القمة العالمية للاقتصاد الأخضر والابتكار والتقنية وخارطة طريق للمستقبل والطاقة والتكنولوجيا المتجددة والمدن الذكية والتحول الأخضر والسياسات والحوكمة والشباب والقطاع الخاص.
وقال سعيد محمد الطاير:» نطلق اليوم تقرير حالة الاقتصاد الأخضر للعام 2018 والذي حاولنا من خلاله استعراض قصص النجاح والجهود والمساعي الحثيثة التي نبذلها لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، في تعزيز التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر بدولة الإمارات العربية المتحدة ورؤيتها الثاقبة في استشراف المستقبل وتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071 لتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم».
وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تشارك بقية دول العالم في رؤية موحدة تؤكد أن الاستدامة أولوية عالمية فيما تهدف حكومة دولة الإمارات بتوجيهات من قيادتنا الرشيدة إلى ضمان تحقيق التنمية المستدامة مع الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن الرؤى والاستراتيجيات الاتحادية والمحلية تركز على الحفاظ على الموارد الطبيعية وتطبيق خطط النمو الأخضر وفق رؤية الإمارات 2021 وإستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» وخطة دبي 2021 وغيرها، حيث تسهم هذه الخطط والاستراتيجيات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة.
ونوه بأن إمارة دبي برهنت على أنها تفي دوما بوعودها حيث تواصل مساعيها الحثيثة لتكون عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر، وترسيخ مكانتها كنموذج عالمي يحتذ به في الشراكات والتمويل الأخضر وأمن وكفاءة الطاقة والاستثمار في الطاقة المتجددة وإدارة الطلب، بهدف التقليل من انبعاثات الكربون وتحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تهدف إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020 و25% بحلول عام 2030 و75% بحلول عام 2050 وتحويل دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر لتكون الإمارة ضمن المرتبة الأولى عالميا بين المدن الأقل في البصمة الكربونية.
ويعد تقرير حالة الاقتصاد الأخضر لعام 2018 في طبعته الرابعة حصيلة للجهود المشتركة للمجلس الأعلى للطاقة في دبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون..
ويمثل التقرير منصة لعرض جهود الجهات الفاعلة الرئيسة في مجال الاقتصاد الأخضر ويعد نتاج القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي تعقد كل عام والتي تدعمها المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.
وسجلت دبي في عام 2017 قفزتين نوعيتين في مجال الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر حيث نجحت هيئة كهرباء ومياه دبي في الحصول على أدنى سعر تنافسي عالمي بلغ 7.3 سنت/‏ دولار لكل كيلووات في الساعة عن أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم، بنظام المنتج المستقل في موقع واحد بقدرة 700 ميجاوات وبتكلفة تصل إلى 14.2 مليار درهم ضمن المرحلة الرابعة لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، كما أعلنت الهيئة عن توقيع اتفاقية مع شركة الصكوك الوطنية لإنشاء صندوق تمويلي أخضر بقيمة 2.4 مليار درهم وذلك خلال فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2017.
وقال الطاير: «يتناول التقرير دور القطاع الخاص واستثماراته في مجال تثقيف الشباب وإعدادهم للمستقبل وتمكينهم.. ويستهل كل جزء فيه بمشاركة لأحد قادة الفكر.. ومن ثم يركز على المساهمات المميزة للأفراد والجهات في مشاركة المعلومات وبناء الشراكات حيث يتناول الجلسات الحوارية الرئيسية والمناقشات خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2017 ويقدم ملخصا للنتائج والتوصيات الرئيسة». ونوه بأن هذه الملخصات تشمل المناقشات حول التمويل الأخضر للشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاركة الشباب ودمج التكنولوجيا الرقمية في الاقتصاديات الخضراء، فيما يستعرض التقرير التقنيات الإحلالية المبتكرة التي تسهم في الاقتصاد الأخضر وبرنامج سفراء الكربون الذي أطلقته هيئة كهرباء ومياه دبي ومعرض إكسبو 2020 دبي ومؤسسة دبي للمستقبل وخارطة الطريق للمستقبل، والاستثمار في فئة الشباب وإعدادهم للمستقبل من خلال نقل المعرفة.

التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة
قال سعيد محمد الطاير: إن التقرير يتطرق للإنجازات في التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة والمشاريع المستقبلية، ودمج التكنولوجيات الذكية في العمليات لتحسين استخدام الطاقة، وتحقيق أقصى قدر من الكفاءة وخدمات الذكاء الاصطناعي والتعليم العالي الذي يعنى بالاستدامة.
وأضاف نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، أن التقرير يلقي نظرة عامة حول التحول نحو الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة دبي والمشاريع التي يجري تنفيذها من أجل مكافحة آثار التغير المناخي، ويتطرق إلى وضع السياسات وتطبيق الإطار التنظيمي لتنفيذ السياسات الرامية إلى تعزيز جدول أعمال الاقتصاد الأخضر، إضافة للبرامج والأنشطة والشراكات لتعزيز الاقتصاد الأخضر..
واختتم بالقول: نستذكر في عام زايد مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، «ستعيش الأجيال القادمة في عالم يختلف تماماً عن ذاك الذي اعتدنا عليه، لذا فمن الضروري أن نعد أنفسنا وأولادنا لذاك العالم الجديد».
وأعرب الطاير عن أمله في أن يسهم التقرير في لعب دور محفز لتشجيع التنمية الاقتصادية الخضراء حول العالم، وأن يكون بمثابة وثيقة مرجعية لاستعراض نقاط النجاح وفرص التحسين، بما يساعدنا جميعاً في المضي قدماً، وتحقيق الاستدامة والمستقبل المشرق للأجيال المقبلة.