صحيفة الاتحاد

دنيا

منى واصف: أعمالنا لمست الجرح لكنها لم تحاك الواقع

منى واصف ونادين نجيم في لقطة من «الهيبة»

منى واصف ونادين نجيم في لقطة من «الهيبة»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

ترفض الفنانة القديرة منى واصف، التعصب لعصر زمن الفن الجميل فقط، من دون الالتفات إلى الفنانين المبدعين الموجودين في هذا الزمن أيضاً، معتبرة أن لكل زمان دولة ورجالاً، وكل عصر وله مطربوه وممثلوه الذين وضعوا بصمة في عالم الفن العربي، معترفة في الوقت نفسه بأن الأعمال التي تقدم حالياً على الشاشتين الكبيرة والصغيرة لامست وجع وآلام الشعوب العربية، لكنها لم تحاكِ واقعهم أو الهم العربي، معتبرة أن الأفلام الوثائقية هي الأقرب للناس حالياً.
وأشارت في حوار مع «الاتحاد»، إلى أنه مثلما كان في عصر الزمن الجميل أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم وليلى مراد وشادية، الذين تربينا على أغانيهم واستفدنا من أدائهم، فهناك أيضاً في هذا العصر العديد من الفنانين والفنانات المبدعين، الذين سيطلق عليهم بعد عشرات السنوات نجوم الزمن الجميل أيضاً.

عطاء الزمن
وأوضحت واصف أنها إحدى الفنانات اللاتي عاصرن الجيلين القديم والجديد في أعمالها خلال مسيرتها الفنية، معترفة بأنها لمست معنى الإبداع والتميز خلال تعاملها مع أجيال العصرين، واستمتعت بكل دور ومشهد قدمته في أعمالها الفنية الطويلة، مؤكدة احترامها لفناني هذا الزمن، واصفه إياه بالجميل أيضاً، خصوصاً أنها مؤمنة بأن عطاء الزمن لا يتوقف، والكنوز موجودة، لكنها تحتاج إلى البحث والتنقيب عنها.

الهيبة 2
وبعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «الهيبة» في رمضان الماضي الذي شاركت في بطولته كلا من تيم حسن ونادين نجيم، كشفت واصف أنها تستعد حالياً لتصوير الجزء الثاني من المسلسل الذي من المقرر أن يعرض في رمضان 2018، وقالت: «يعتبر «الهيبة» من أهم الأعمال التي قدمتها في مسيرتي الفنية، فعندما قرأت نص العمل سألت المخرج سامر برقاوي، لو لم أكن أنا موجودة لمن كنت ستعطي هذا الدور؟ وكان هذا السؤال لشدة إعجابي بالمسلسل ودوري فيه». ولفتت واصف إلى أنها لا تنتظر مثل هذه الأدوار، بل تبحث عنها، فهذا الدور هو تماماً الذي يجمع بين جبروت المرأة «سيدة الجبل»، المسيطرة وعطفها، وقوتها التي تخفي وراءها سيلاً من الدموع، وبركاناً من الحب.

قصة جبل
ورفضت واصف الكشف عن تفاصيل الجزء الثاني من المسلسل، خصوصاً أنها لا تزال في مرحلة قراءة النص حتى الآن، لكنها تؤكد أنه سيكون استمراراً لقصة «جبل» الذي يؤديه تيم حسن، تاجر التهريب وشيخ العشيرة حيث يطغى صراع النفوذ والعادات القديمة، وعلى الرغم من أنه ثابت كالجبل، فتدخل أرملة أخيه القادمة من الخارج «عليا» حياته وتبدأ قصة الحب المستحيلة - الممكنة، لتكون الريح التي هزت ثباته.

لقب وتكريم
وأكدت واصف أن النجاح الكبير الذي حققه المسلسل في جميع أنحاء الوطن العربي، ونالت عليه عدة تكريمات كان آخرها تكريمها في مهرجان «دبي السينمائي»، يرجع إلى الجدية التي كان يتمتع بها كل فريق العمل، حيث إن كل ممثل تبنى الشخصية بشكل كبير وتعامل معها بحب، إلى جانب تصوير المشاهد بروح الفريق الواحد، ما أثمر بشكل كبير على إظهار هذه الروح أمام الشاشة، هذا إلى جانب رؤية المخرج سامر برقاوي الذي يمتلك مساحة كبيرة من الإبداع والتطوير.

«الهيبة» لقب أفرحها
أطلق النقاد والجمهور على منى واصف لقب «الهيبة»، بعد الدور المميز التي قدمته في المسلسل الذي حمل ذات الاسم، ولتاريخها الفني الطويل الذي استطاعت من خلاله أن تحمل صفات الفنانة ذات الهيبة والوقار، وعن ذلك قالت: «لا أنكر أن «الهيبة» لقب يفرحني كثيراً، خصوصاً أنني لقبت به لتاريخي الفني فقط، ولم ألقب به وأنا في البيت، بل غمرتني سعادة كبيرة أنه تم تكريمي به، وأنا ما زال لدي عطاء وحب للحياة وعشق للفن والتمثيل، فما أجمل أن يكرم الشخص من جمهوره ومحبيه، وهو لا يزال قادراً على العطاء».