الاقتصادي

ولي عهد الفجيرة: جهود حكومية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة

ولي عهد الفجيرة يفتتح المعرض المصاحب للملتقى أمس

ولي عهد الفجيرة يفتتح المعرض المصاحب للملتقى أمس

أكد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أمس أن الإمارة تكثف جهودها لتذليل كافة المعوقات وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين ومنحهم المزيد من التسهيلات التي تخلق من الفجيرة بيئة استثمارية جاذبة وفاعلة.
وقال سموه، عقب افتتاحه الملتقى الدولي الأول للصخور الصناعية ومواد البناء بالفجيرة، إن الإمارة ينتظرها مستقبل مرموق في مجال الصناعة، خاصة صناعات النفط ومشتقاته والصخور الصناعية.
وأوضح سموه أن الفجيرة تعد أكبر الإمارات امتلاكا للصخور على اختلاف أنواعها حيث تشكل الجبال 77% من مساحتها الإجمالية.
وأكد سموه أن توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة تدعو إلى فتح آفاق الاستثمار بكافة قطاعاته على أرض الإمارة للمستثمرين الجادين. وقال سموه إن الفجيرة تسعى إلى اجتذاب المزيد من الاستثمارات الصناعية في كافة المجالات، خاصة النفطية وصناعات الصخور الصناعية لخلق قاعدة صناعية تعمل على النهوض باقتصاد الإمارة ودعم الصناعات المحلية والإماراتية في الأسواق الخليجية والعالمية.
وأشار سمو ولي عهد الفجيرة إلى أن صاحب السمو حاكم الفجيرة يدعم الحركة الصناعية لبناء اقتصاد قوي للإمارة يهدف إلى توفير الآلاف من فرص عمل الجديدة للمواطنين عبر قيام المزيد من المشاريع الصناعية النوعية التي تكون ركيزة اقتصادية قوية لأجيال المستقبل من أبناء الإمارة والدولة.
المنطقة البترولية
ولفت سموه إلى أن الفجيرة دشنت قبل عامين المنطقة البترولية الجديدة “فوز” لتكون باكورة الاستثمار النفطي والصناعات التحويلية القائمة عليه.
وأضاف سموه “لقد تلقت المنطقة العديد من طلبات الاستثمار من كبريات الشركات العالمية التي بدأت العمل الفعلي وبعضها لايزال قيد الإنشاء، وهناك المزيد من الاستثمارات البترولية الأخرى تتسابق لإيجاد موطئ قدم لها في المنطقة بما يبشر بمستقبل واعد للإمارة في هذا القطاع الحيوي.
وأكد سموه أن الحكومة تعمل على جذب الاستثمارات في قطاع الكسارات والمحاجر بما لا يضر بالبيئة وعلى أن تقام تلك الاستثمارات الجديدة بعيدا عن المناطق السكنية كشرط أساسي لمنح تراخيص إنشاء هذه المشروعات.
يعقد الملتقى الدولي الأول لصخور الصناعية والمعرض المقام على هامشه تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة وتنظمه مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية بالتعاون مع وزارة الطاقة والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.
شهد حفل الافتتاح الشيخ المهندس محمد بن حمد بن سيف الشرقي مدير الحكومة الإلكترونية والشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي والشيخ حمد بن عبد الله الشرقي وسعيد محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الفجيرة والدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه السابق والمهندس محمد سيف الأفخم رئيس مؤسسة الموارد الطبيعية والمهندس علي قاسم مدير المؤسسة.
مواد البناء
من جانبه، قال محمد بن يوسف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية إن قطاع الصناعة ومواد البناء يأتي في المرتبة الثانية بعد القطاع النفطي، ومن المرتقب أن يحتل المرتبة الأولى في حال نجاح الجهات المختصة بدراسة الخامات الأولية الطبيعية.
وأضاف “على مساحة 14?2 مليون كيلو متر مربع هي مجمل الأراضي العربية من المحيط إلى الخليج، وتكتظ بالعديد من الخامات الصناعية، الأمر الذي يتطلب تكريس الجهود وعمل الأبحاث العلمية اللازمة لاستكشاف المزيد من تلك الثروات الطبيعية في باطن الأرض”.
وأشار إلى أن الإنتاج العربي من الصخور الصناعية ومواد البناء خلال عام 2011 بلغ حوالي 20 مليون طن أي ما نسبته 1?7% من الإنتاج العالمي الذي بلغ 1?5 مليار طن، متوقعا أن تسارع نمو هذه الصناعة في الدول العربية بمعدل 7% سنويا خلال السنوات القادمة، ليعد ثالث أكبر معدل نمو لهذه الصناعة في العالم بعد الصين.
أما فيما يختص بصخور الفوسفات، قال “إن احتياطي الدول العربية من هذا الصخر يبلغ في الوقت الحالي 18 مليار طن مع كمية إنتاج بلغت حوالي 50 مليون طن مع نهاية عام 2011.
كما يبلغ احتياطي الدول العربية من البنتونايت والكاولين والجبس والملح على التوالي 146?5 مليون طن و11 مليار طن و6 مليارات طن و1?4 مليار طن. أما بالنسبة لكمية إنتاج هذه المواد فقد بلغت سنة 2011 حوالي 190 ألف طن للبنتونايت و670 ألف طن للكاولين و7?5 مليون طن للجبس و4?8 مليون طن للملح وقدر احتياطي الزيولايت في الدول العربية بحوالي 900 مليون طن.
صناعة الإسمنت
وتطرق بن يوسف في كلمته الافتتاحية إلى صناعة الإسمنت العربية، فقال إن عدد مصانع الإسمنت في الدول العربية بلغ 168 مصنعا بنهاية عام 2011 وتصل الطاقة الإنتاجية لها حوالي 168 مليون طن تمثل 7% من الإنتاج العالمي الذي بلغ 3?3 مليار طن كما وصل إنتاج الدول العربية من الكلنكر عام 2011 حوالي 151 مليون طن. وشهدت أسعار الصخور العربية تنافسا كبيرا كما شهدت تذبذبا بين الارتفاع والانخفاض في الأسواق العالمية، فقد سجلت أسعار الفوسفات ومشتقاته نموا قويا حيث بلغ سعر الفوسفات الخام خلال الفصل الثالث من عام 2012 حوالي 185 دولارا للطن المتري ذي النوعية الجيدة مقارنة 175 دولارا للطن في ذات الفترة من عام 2011.
وأكد محمد بن يوسف مدير المنظمة العربية للتنمية الصناعية أن المنظمة بعد توقيع اتفاقية تعاون مع حكومة الفجيرة خلال الفترة السابقة بصدد دراسة العديد من الفرص الاستثمارية في الفجيرة والتي يمكن أن تتبناها بالتعاون مع عدد من المستثمرين في مجالات صناعات الصخور الصناعية ومشتقاتها ومجالات صناعية أخرى عديدة.
جذب الاستثمارات
من جهته، قال المهندس محمد سيف الأفخم رئيس مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية والمدير العام لبلدية الفجيرة إن الهيئة تعمل جاهدة على استقطاب المزيد من الاستثمارات كما تعمل على تبني سياسات منفتحة تطرح المزيد من الصناعات الجديدة القائمة على الصخور الصناعية المتوفرة في الفجيرة بشكل كبير.
وعرضت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية فيلما وثائقيا حول الإمكانات الصناعية للفجيرة خاصة في مجال الصخور الصناعية والإستراتيجية العامة التي يرتكز عليها العمل في المؤسسة.
وعقب افتتاحه الملتقى، قام سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة بافتتاح معرض مواد البناء المقام على هامش الملتقى الذي شارك فيه قرابة 40 مؤسسة ودائرة وشركة قطاع خاص مختصة في صناعة الصخور ومواد البناء بالفجيرة والدولة.
من جانبه، قال كابتن موسى مراد المدير العام لميناء الفجيرة البحري إن الميناء انتهى مؤخرا من تركيب سير متحرك جديد لتلبية الطلب المتنامي على الصخور من كسارات ومحاجر الفجيرة من قبل السوق المحلية ودول الخليج والدول العربية حيث يقوم السير الجديد بمناولة ما يزيد على 2000 طن في الساعة الواحدة ليكون إجمالي عدد خطوط السير المتحركة والخاصة بمناولة الصخور خطي سير يناولان 4000 طن في الساعة.

18 دولة تشارك في الملتقى

الفجيرة (الاتحاد) - قال المهندس علي قاسم المدير العام لمؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية إن الملتقى الدولي استقطب قرابة 150 باحثا ومختصا في الصخور الصناعية ومواد البناء من 18 دولة عربية وأجنبية بينهم 10 باحثين من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد أن الهدف من إقامة هذا الملتقى هو بحث دراسة الوسائل المثلى للاستثمار في مجال الصخور الصناعية ومواد البناء والاطلاع على التجارب المتميزة في تلك المجالات وعرض التقنيات الحديثة المستخدمة في هذا المجال والعمل على كيفية زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية في هذا المجال تحديدا.