دنيا

داس.. موطن سلالات نادرة

جزيرة داس تضم أنواعاً كثيرة من الحيوانات (الصور من المصدر)

جزيرة داس تضم أنواعاً كثيرة من الحيوانات (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

لعبت كوادر «أدنوك» في جزيرة داس، دوراً مهماً في النهوض بالواقع البيئي لهذه الجزيرة التي تتمركز في أقصى جنوب الخليج العربي على بعد نحو 170 كيلومتراً شمال غرب مدينة أبوظبي. وقامت إدارة الشركة بمبادرات في مجال تخضير الجزيرة. حيث شهدت منذ اختيارها لتكون قاعدة صناعية للشركة انتشار الحدائق والمنتزهات خارج نطاق العمليات بالجزيرة مع تشييد البرك للطيور المائية. وسرعان ما انتشرت في ربوعها أنواع نادرة من الطيور والغزلان والماعز.

الحياة البرية
وساعد انتشار المساحات الخضراء في الجزيرة، وتوافر الماء والحماية على هجرة مخلوقات الحياة البرية إليها مثل الطيور والفراش التي تأقلمت أنواع منها مع أجواء الجزيرة وأصبحت مستوطنة فيها بشكل دائم. وقد تحولت جزيرة داس بفضل الوعي البيئي إلى جزيرة مزدانة بالحدائق والمنتزهات وبرك المياه.
وأحرزت كوادر أدنوك القائمة على حديقة الشيخ زايد في جزيرة داس، وهي واحدة من بين عدد من الحدائق في الجزيرة، إنجازات مميزة في الحفاظ على أنواع معرضة للانقراض من الطيور والحيوانات لا سيما المها العربي معقوف القرن، حيث تعمل كوادرها بشكل وثيق مع الجهات المعنية للمساهمة في عملية إعادة توطينه وتعزيز تكاثره.
واستقبلت الجزيرة مؤخراً 20 من المها العربي مهداة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة. ويتميز هذا النوع من الظباء بسنام مميز على كتفيه وقرون طويلة مستقيمة وذيل ينتهي بخصلة شعر.
ويعتبر من أصغر أنواع المها جميعها، وهو يستوطن صحارى شبه الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين وسوريا وفلسطين ومصر. ويُعَد المها العربي من الحيوانات المهددة بالانقراض، وكان انقرض فعلاً في البرية خلال أوائل عقد السبعينيات.
وأعيد إدخاله إلى بعض موائله الطبيعية منذ الثمانينيات، بعد أن تم إكثاره في حدائق الحيوانات والمحميات الخاصة.

الحياة البحرية
ساهمت جهود كوادر أدنوك في الحفاظ على الحياة البحرية في جزيرة داس ما جعلها وجهة للسلاحف التي أصبحت رؤيتها على شواطئ الجزيرة أمراً مألوفاً، حيث يتم التقاط من 6 إلى 8 سلاحف شهرياً في مواقع عمل أدنوك على الجزيرة والتي قد يصل وزن الواحدة منها إلى 300 كيلوغرام، ما يعد دليلاً واضحاً على البيئة والأجواء الصحية التي يتم الحفاظ عليها على جزيرة داس ما يجعلها مكاناً مثالياً لتربية السلاحف البرية.

شعاب اصطناعية
ضمن جهودها الرامية للحفاظ على الحياة البحرية، أقامت «أدنوك» مشروعا للشعاب المرجانية الاصطناعية في جزيرة داس. وتقع الشعاب المرجانية في جزيرة داس في عمق يصل إلى 42 قدماً تحت سطح البحر وترتفع نحو 75 متراً، وخلال جولات الغوص الاستطلاعية الشهرية التي يجريها فريق «إرشاد» لمراقبة نمو وحالة الشعاب المرجانية الاصطناعية لاحظوا تكون طبقتين من المنصات الجانبية يبلغ عرض الواحدة 2.5 متر، وكليهما من 5 إلى 6 أقدام، وهناك فجوة بين الطبقتين تتراوح ما بين قدم وقدمين، ويتراوح إجمالي الطول ما بين 5 و7 أقدام، ويبلغ متوسط الطول 6 أقدام.
ويبلغ معدل النمو البحري للشعاب الصلبة في الجزيرة من 90% إلى 95%، والنمو البحري للشعاب اللينة من 90% إلى 95%.
وتشكل الشعاب المرجانية موطناً مناسباً لنمو وتكاثر أنواع متعددة من الأسماك، مثل الهامور، والنقرور، العنفوز، والجش، والشعري، والباس، والحمرة، وغيرها من الأسماك الأخرى المتنوعة حيث تقل الأحجام الكبيرة وتكثر المتوسطة والصغيرة.

مبادرات هادفة
لضمان بيئة آمنة ومناسبة لنمو وتكاثر النباتات والحيوان والكائنات البحرية عكفت كوادر أدنوك في جزيرة داس على تنفيذ مبادرات بيئية منها حملات الطاقة البيئية في عامي 2015 و2016، والتي شارك فيها أكثر من 4 آلاف موظف، إلى جانب حملة تنظيف جزيرة داس السنوية، التي يشارك فيها ما لا يقل عن 3 آلاف موظف، وتحديد ورصد أهداف الاشتعال والانبعاثات الهوائية، وتطبيق نظام رصد جودة الهواء، وهو عبارة عن رصد فوري للبيانات لثاني أكسيد الكبريت SO2، وثاني أكسيد النيتروجين NO2، والجسيمات الدقيقة PM، وكبريتات الهيدروجين H2S، والأوزون على مستوى سطح الأرض O3، وأول أكسيد الكربون CO، والهيدروكربونات غير الميثانية NMHC. كما تم في الجزيرة تشكيل لجنة لمتابعة ترشيد استهلاك الطاقة.