دنيا

الوردة.. نبتة شتوية تشدو بالحب والجمال

نوع من شجيرات الورد التي تكثر زراعتها في موسم الشتاء (أرشيفية)

نوع من شجيرات الورد التي تكثر زراعتها في موسم الشتاء (أرشيفية)

دبي (الاتحاد) - تكشف الورود عن سحرها وجاذبيتها لتمنح الحديقة منظراً خلاباً زاهياً، وتحقق الأجواء الفريدة التي تعبر عنها هذه النباتات في هذا الموسم من السنة، في صور وأشكال مختلفة. وقد أبدع المختصون الزراعيون في تنسيقها وجلبها إلى أحضان الحديقة المنزلية سواء بزراعتها في الأرض المباشرة أو حتى في أصص موزعة بفن وتنسيق.
فكيف يتم التعامل مع هذه النبتة حتى يتمتع المرء بجمالها..؟
ثوب براق
يرى المنسق الزراعي محمد عارف أن الورود تأتي بأشكال وأنواع مختلفة، منها الصغيرة المفردة والشجيرات المتسلقة، والزاحفة، ولكن جميعها تمنح الحديقة ثوباً زاهياً براقاً ومتجدداً بالحياة، وتكسر برود اللون الأخضر الممتد لتمنح المكان سحراً دافئاً يشدو بالحب والجمال.
ويضـيف عارف أن الوردة بطبيعــة الحال نبتة تحتاج إلى اهــتمام ورعاية كــبيرة، حتى تعطي النتيجــة التي يتوق إليها صاحب الحديقــة، فقبل المباشـــرة في زراعة هذه النبتة، المنتشـــرة في هذا الموســـم من السـنة في الكثير من المشــاتل، تظهــر أشكال وأنواع من الورود والتي جلبت من ظروف بيئية مختلفة، نظرا لملاءمتها لطبيعة موسم الشتاء المعتدل الذي تتمتع به بيئتنا المحلية.
ولكن هناك بعض الاشتراطات التي يجب وضعها في الاعتبار عند جلب هذه الورود في تفاصيل الحدائق المنزلية، ففي بداية الأمر يجب التعرف على نوعية الأرض وتحسينها حتى تكون بيئة جيدة وحاضنة للنبات.
مواد عضوية
ويضيف عارف: كقاعدة عامة تعتبر المواد العضوية كالنباتات المتحللة وروث البهائم هي المكون الأساسي المفيد لجـميع أنواع الأراضي، ولو تعرفنا على تقنية هذه الرمال لوجدنا أن الأراضي الطينية تعمل المواد العضوية فيها على تجميع حبيبات التربة الدقيقة، وعلى لصق وتجميع حبيبات التربة الدقيقة لتكوين حبيبات أكبر حجما وهذا يعمل على تفكيك التربة ويسمح بنفاذ الماء والهواء.
أما في الأراضي الرملية فتعمل المادة العضوية على ملء الفراغات بين حبيبات الرمل وتعمل كإسفنجة لامتصاص الرطوبة والعناصر الغذائية وتخفيض الصرف السريع، وفي كل الأحوال ينصح بأن تحتوي الأرض على 25% من مكوناتها من المواد العضوية.
زراعة نبات الورد
وحول خطوات زراعة نبات الورد، يوضح عارف: عادة ما يوضع النبات في مركز الحفرة ثم تغرس عصى التدعيم التي توضع بهدف مواجهة شدة الرياح، ويجب التخلص من النموات الميتة أو المصابة، كما تقطع النموات الضعيفة والسيقان المتشابكة، هذا إذا تم زراعتها في الأرض المستديمة، ولكن ينصح أن تكون تحت أشعة الشمس شبه المباشرة لكون هذه الشجرة لا تستطيع أن تتحمل أجواء البيئة المحلية في الصيف، إلا أن الوضع يختلف عندها في الشتاء، فنجدها تزدهر وتنمو بشكل جيد، وتتوق إلى أشعة الشمس الدافئة. ولكن الأمر يبقى مختلفاً إذا تم زراعتها في الأصص حيث يفضل دائما اختيار الأحواض التي تبلغ عمقها من 30 إلى 45 سم إذا كان الأمر يتعلق بزراعة شجيرة الورد. وفي حال زراعة الورود الصغيرة في الأوعية، يستحسن أن يكون عمق الوعاء من 23 إلى 25 سم، وقبل المباشرة في زراعتها في الوعاء فيجب أن تملئ قاعدة الوعاء بقطع من الحجارة أو قطع من الفخار ثم تغطى بطبقة من التربة الزراعية، وذلك لمنع تسرب مكونات التربة أثناء صرف المياه. ويمكن أن تزرع النباتات في الأصص، مع تجنب زراعتها عند اشتداد الحرارة أو البرودة.
ري نبات الورد
حول مدى احتياجات نباتات الورد للماء، يشير عارف إلى أن هذه النباتات متعطشة دوما للمياه، فيجب أن تترك جذورها رطبة طوال موسم النمو، وعادة ما تتوقف كمية الماء التي تحتاجها النبتة وفقا لنوعية التربة، ونذكر أنه بالرغم من حاجة النبتة للماء فإن هذا لا يعني أن تكون جذورها غارقة في الماء، فهذا بكل تأكيد يعمل على تلف الجذور وضعف إمداد جذورها بالأكسجين اللازم لاستمرار حياة النبات.