دنيا

غرف طعام تقترب من البيئة الشرقية بجمالها الساحر

غرفة طعام مثالية في المساحات الضيقة (الصور من المصدر)

غرفة طعام مثالية في المساحات الضيقة (الصور من المصدر)

لغرفة الطعام بيئتها، وأجواؤها التي لابد أن تهيأ وفق نظم ديكورية متقنة حتى تمتع مستخدميها بقدر من الراحة والهدوء، لتكون بمثابة الطريق لفتح الشهية بما تحمله من عناصر ومفردات في ديكوراتها الداخلية، ولتكون مثالية لقضاء فترة تناول الطعام، تلك الفترة المحدودة من الزمن والتي تتكرر في ساعات اليوم، وتحظى باجتماع أفراد الأسرة، لابد أن تتوافق مع نفسية أفرادها.


خولة علي (دبي) - يقدم خبراء التصميم، تشكيلة الربيع الفريدة من نوعها للمنازل غير التقليدية، مشبعة بأناقة شرقية حالمة، معقودة بالبساطة والمرونة في استخدامها. وتعد مفردات غرفة الطعام من متطلبات المنازل الحديثة، سواء كانت في غرفة خاصة، أو طاولة طعام قابعة في ركن من غرفة المعيشة، أو صالون الاستقبال، وبالرغم من البساطة والجمال والتناسق والتناغم التي يجب أن تسير عليها مفردات قطع الأثاث، إلا أنها يجب أن تكون ملائمة لطبيعة ونمط الديكور الداخلي، حتى لا تكون قطعة نافرة وشاذة في محيط المكان، ولابد من انتقاء مفردات غرف الطعام التي تتمتع بجودة عالية، ومهارة لإنتاج مظهر منسق وأنيق للمفروشات، وهذا يحتاج إلى جودة المادة المصنعة منها، ولكن هذا لا يمنع أن يقوم المرء بتفحص القطعة جيدا وتجربة الجلوس عليها، حتى يتحسس مدى ملاءمتها مع أبعاد جسده والراحة التي يبحث عنها، قبل اقتنائها.
سهولة الحركة والتنقل
وهناك بعض الاشتراطات التي لابد من التعرف عليها قبل المباشرة في تأثيث غرفة الطعام، منها أولاً التوقف عند أبعاد قطع الأثاث وتصاميمها وعلى ماهية استخدامها والمواد التي تصنع منها، ويرتبط ذلك مباشرة بقياسات جسم الإنسان، حيث يجب أن تكون المسافات بين القطع والفراغ الواحد تسمح بسهولة الحركة والتنقل دون إعاقات بهدف الراحة وسهولة الاستعمال والتنظيم، حيث يقدم لنا خبراء التصميم بإحدى شركات الديكور، فكرة عامة حول مفهوم غرف الطعام حيث تتكون مفردات غرف الطعام من عدد من الأثاث، فالقطعة الرئيسية منها هي الطاولة والتي تأتي بأشكال وأحجام مختلفة منها ما تكون مربعة الشكل أو مستطيلة أو بيضاوية، أو دائرية، والشائع منها هي المستطيلة والبيضاوية،
وتتمثل القطعة الرئيسية من هذه الغرفة بأنها لا تخرج عن كونها وجها محمولا على أرجل ومربوطا بواسطة رؤوس وتستخدم لتناول الطعام عليها، لذا يراعى أن يكون الوجه من خامة تتحمل الحرارة ويفضل تكسيتها بالفورميكا، إن كان الوجه خشبيا، لتكون سهلة التنظيف أولا وللمحافظة على الخشب ثانياً، وبالإضافة لكون هذه الخامة قادرة على تحمل الحرارة والبرودة معا، ولمن يفضل قطعة الخشب فلابد أن تكون معالجة بطريقة جيدة حتى لا تفقد جمالها ورونقها عند ملامسة أجزاء حارة.
وعادة ما تكون مساحة الطاولة من 120 إلى 200 سم، وعرضها من 80 إلى 130 سم، وذلك وفق رغبة المرء، أما الارتفاع فهو ثابت ويتراوح بين 78 و80 سم.
كراسي السفرة
وهناك أيضا كراسي السفرة، ومنها ما يكون منجدا أو غير منجد سواء للظهر والقاعدة أو للقاعدة فقط، فينبغي أن تكون القطعة منجدة بخـامة متينة وقــوية، حتى لا تهترئ من تكرار الاستخدام، فالخامات الثقيلة كالصوف والكتان تعد من الأقمشة القوية، التي تســتخدم على نطــاق واســـع، وأيضا خامة الجـلد التي نجدهــا قد تم اســتخدامها في تنجيد كراسي طاولة الطــعام بشكل لافت.
كما يؤكد خبراء التصميم أنه يتم اختيار عدد الكراسي بناء على مساحة ومحدودية المكان، فلا ينبغي أن تحشر طاولة تحمل أربعة عشر مقعدا في حيز صغير، فتكون النتيجة سيئة جداً، ويصعب ذلك على الأفراد المرور في محيط المكان أو محاولة الجلوس أو حتى الوقوف أثناء تحريك الكرسي، والشائع بوجه عام أن طاولات الطعام تتكون من ثمانية كراسي أو ستة، أما أبعادها فهي بعرض يتراوح بين 45 و 50 سم وعمق 40 إلى 45 سم، أما ارتفاعها فلا يزيد على 45 سم.
مواصفات البوفيه
أما العنصر الآخر المكمل للأثاث فهو البوفيه، وعادة ما يكون بعرض 140 إلى 250 سم وعمق 35 إلى 45 سم، والبوفيه عبارة عن خزانة كبيرة لها جوارير وأرفف ويستعمل لحفظ أدوات الطعام والفوط وغيرها من مستلزمات طاولة الطعام، وهذه تعد من القطع الرئيسية والثابتة في غرف الطعام، ولكن هذا لا يمنع إذا كان هناك حيز في المكان من أن تضاف إليه خزانة لوضع التحف والفضيات والزهور وطاولة صغيرة بعجلات.
وعادة ما يفضل أن تكون هذه القطع موجودة بأجزائها كلها في النمط الكلاسيكي، بحيث تظهر غرفة الطعام بنمطها الفخم التقليدي الذي ربما نجده أكثر في الفلل الواسعة، والكبيرة بعض الشيء، حيث تظهر بزخارفها ونقوشها التي تزين حدودها، لتكتمل تفاصيل المكان.
توليفة فنية
ويسعى خبراء التصميم في هذه الشركة، إلى أن تقوم غرف الطعام على البساطة خصوصا في البيوت الصغيرة والغرف ذات المساحات الضيقة، أو التي يتشارك فيها ركن الطعام مع صالة المعيشة، لتكون في توليفة فنية واحدة، بحيث يكون كل جزء مستوحى من الآخر. ومن الأفكار المثالية لها أن يكون ركن طاولة الطعام مصمماً بحيث يستوعب أكبر عدد ممكن من الأشخاص، من خلال تصميم أريكة واسعة تستوعب ثلاثة أشخاص ومحشوة بوسائد، في حين الجزء الآخر يُشغل بمقاعد مفردة، وتكون خفيفة وسهلاً تحريكها، وهذا النمط من التصميم، يضم أريكة واسعة يجب أن توضع في خط مواز للجدار، حتى لا يشغل حيزاً من المكان، وتكون الطاولة نوعا ما عريضة وبمستوى جيد، وهذا التصميم مثالي في الأماكن الضيقة، مع وضع خزانة بسيطة بأرفف يمكن أن تحفظ فيها بعض الفازات وأدوات الطعام كما يمكن أن تتدلى الإنارات على وسط الطاولة، حتى تضيء مساحة وركن الطعام، أو يمكن الاكتفاء بإنارات السبوت لايت أو المخفية المطلة من خلف الجبس.
سحر البيئة الشرقية
وقد قدم خبراء التصميم أفكارا بسيطة ليحولوا ركن الطعام إلى بيئة مستلهمة من الشرق، من خلال ضبط ألوان المكان باستخدام ورق جدران بألوان مهدئة من الأزرق البحري والأبيض والفيروزي، مما يوفر خلفية مميزة بغرابتها استعداداً للمزيد من الديكورات الجذابة، أما القطع الرئيسية فيمكن استلهامها من سحر الشرق، حيث يمكن جمع خزانة من خشب بلون فيروزي فريد مع طاولة طعام بلون أسود أنيق وكراسي عصرية منجدة بمخمل أصفر زاه. وبينما تقوم جرة كبيرة معدنية فضية بابتكار تباين أنيق، ويمكن أن تملأ بأزهار حمراء مع توزيع لوحات وشموع تضفي على المكان قليلا من النكهة، وتوزع في المكان بعض النباتات الداخلية التي تمنح مزيداً من البهجة والراحة النفسية، مع منح المكان أجواء