صحيفة الاتحاد

الإمارات

مستشفى الصقور يكتشف مرضاً بكتيرياً معدياً يصيب الصقور

صقور تخضع للفحص الطبي بمستشفى الصقور في أبوظبي (تصوير جاك جبور)

صقور تخضع للفحص الطبي بمستشفى الصقور في أبوظبي (تصوير جاك جبور)

اكتشف مستشفى أبوظبي للصقور مرضاً بكتيرياً معدياً يصيب الصقور، وقد يتسبب بموتها في حال عدم اكتشاف المرض مبكراً.
وأوضحت الدكتورة مارجيت جابرييل مولر مديرة مستشفى الصقور أن المرض الذي أعلنت تفاصيله المستشفى عبر بحث علمي تم نشره في إحدى الدوريات العلمية في أبريل الماضي تم اكتشافه بعد أن تعاملت الفرق الطبية في المستشفى مع 29 حالة من الصقور بين العامين 2007 - 2009 ظهرت عليها انتفاخات في الجلد في المنطقة المحاذية للكبد، ويظهر عليها بقع صفراء اللون على الجلد ناتجة عن جروح وإصابات.
وقالت الدكتورة مولر لـ”الاتحاد” إن عشر حالات من الصقور المصابة ببكتيريا “أكسينتوبكتيريا باومان” تم علاجها نظراً للاكتشاف المبكر لإصابتها بهذه البكتيريا، مؤكدة أن الصقور المصابة بهذا المرض يجب أن يتم عزلها نظراً لإمكانية انتقال العدوى للصقور السليمة.
وأوضحت الدكتورة مولر أن هذه البكتيريا تنتقل إلى الإنسان، حيث تم اكتشاف إصابة الإنسان بها من قبل مسؤولي الصحة العسكرية أثناء علاج المراكز الطبية لأفراد الخدمات في المواقع العسكرية في أفغانستان والعراق والكويت بين العامين 2002 – 2004، حيث تتشابه الأعراض التي تصيب الإنسان مع تلك التي تصيب الطيور بما في ذلك نقصان الوزن، والإسهال وإدرار البول، وظهور البقع على الجلد.
ووفقاً للدراسة التي أعدتها مولر عن المرض، تبين أن العلاج من المرض متعارف عليه أنه يحتاج لفترة طويلة حيث يصيب الأعضاء الباطنية عند الصقور والإنسان حيث يظهر على صورة ورم في المناطق القريبة من الكبد والمعدة. وأفادت الدراسة بأن الإصابات خلال الفترة بين مايو 2007 وأبريل 2009 بلغت 29 صقراً، تمت معالجة عشرة منها لاكتشاف المرض مبكراً فيها.
يشار إلى أن الـ 29 صقراً كانت بواقع 3 ذكور و26 أنثى تعود ملكيتها لمربين من الدولة وأوروبا، وتبلغ أعمارها بين العام وثلاثة أعوام وتستخدم جميعها لأغراض الصيد.
وفي سياق الزيارات التي سجلتها المستشفى العام الماضي، أفادت الدكتورة مولر بأن المستشفى تعامل العام الماضي مع 5 آلاف و835 صقراً، فيما أجرت الفرق الطبية البيطرية ألفين و723 عملية جراحية ومنظاراً.
ووفقا لبيانات المستشفى، فإن الزيارات من قبل السياح كانت الأعلى العام الماضي بزيادة نسبتها 41% عن العام 2009، علماً بأن المستشفى نجح في أن تكون واحدة من أكثر عشرة أماكن زيارة في الإمارة.
يشار إلى أن مستشفى أبوظبي للصقور فتح أبوابه للزيارات السياحية في العام 2007 لينضم إلى الخريطة السياحية في إمارة أبوظبي حيث أصبح واحداً من أهم مناطق الجذب السياحي في أبوظبي. وحصل المستشفى على أول تصنيف دولي له على موقع الجمعية العالمية للسفر بواقع 86 نقطة من أصل 100. كما حصل على 90 من أصل 100 درجة للمواقع ‘’التي يجب رؤيتها’’ في أبوظبي. وينظم المستشفى الجولات السياحية بصحبة مرشدين يتحدثون عدة لغات تضم الإنجليزية، والعربية، والفرنسية والألمانية.
وقالت الدكتورة مولر إن المستشفى يقدم خدماته في المرحلة الحالية لكل أنواع الطيور بعد أن كان حتى العام 2006 يقدم خدماته للصقور فقط، حيث تحول إلى مستشفى كامل ومتخصص لعلاج ورعاية مختلف أنواع الطيور والدواجن، كما استطاع المستشفى منذ تأسيسه أن يؤسس قاعدة واسعة من العملاء ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن أيضا في دول خليجية أخرى مثل المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والبحرين.
ويوفر مستشفى أبوظبي للصقور رعاية طبية شاملة للصقور والجوارح والطيور الأخرى لتوفير التمويل الذاتي للمستشفى من خلال تقديم خدمات العناية الصحية البيطرية الشاملة للصقور ومختلف أنواع الطيور، وخدمات الرعاية للحيوانات الأليفة، فضلاً عن تعزيزه الوعي بالأمراض والوقاية منها عبر التوعية بطبيعة الأمراض وطرق انتشارها، وتقديمه التدريب التخصصي في مجال طب الصقور للراغبين من الأطباء البيطريين وطلبة الطب البيطري والفنيين والصقارين من مختلف أنحاء العالم.
ويعتبر مختبر مستشفى أبوظبي للصقور المختبر المرجعي في إمارة أبوظبي في مجال إنفلونزا الطيور، علما بأن المختبر مجهز بأحدث المعدات والأجهزة لإجراء الفحوصات المتعلقة بأمراض الدم، الكيمياء الحيوية، الطفيليات، الجراثيم، الفيروسات، إضافة إلى إجرائه الفحوصات المختبرية لمختلف أنواع الطيور والكلاب والقطط وغيرها من الحيوانات الأليفة.