الإمارات

إحالة طلب بالتعويض عن خطأ إلى الخبرة الطبية

أصدرت محكمة أبوظبي المدنية حكماً تمهيدياً في قضية رفعتها سيدة عربية طالبت فيها بمبلغ تسع ملايين درهم تعويضا عن الأضرار والخسائر والتكاليف التي لحقت بها جراء خطأ طبي ارتكبه طبيب في أحد المستشفيات أثناء تركيب بطارية تنظيم ضربات القلب.

وقررت المحكمة تحويل القضية إلى لجنة خبرة طبية لتحديد مدى مسؤولية الطبيب المدعى عليه في الحالة التي وصلت إليها المدعية، والتي توفيت أثناء سير الدعوة وبعد سنة ونصف من العملية التي نتج عنها الخطأ. وقد تم إعادة تصحيح شكل الدعوى باسم أبنائها بعد وفاتها.

وكانت المدعية قد أدخلت المستشفى بسبب آلام كانت تشكو منها في الصدر، وقرر الأطباء إجراء عملية قلب مفتوح، ثم أخرجت المريضة من المشفى بعد 8 أيام وقبل تمام شفائها، فعاودتها نفس الآلام مرة ثانية مما اضطرها لدخول المستشفى مرة ثانية لتركيب بطارية تنظيم دقات القلب.

وأثناء العملية، حدث خطأ طبي أدى إلى تلف الشريان الرئوي ونزيف داخل الرئة، بالإضافة إلى توقف الكلى عن العمل، مما أدى إلى إجراء عملية قلب مفتوح ثانية لوقف النزيف، وشق حنجرة المريضة لتركيب خراطيم لتمكين المدعية من التنفس والتغذية.

وقال ابن المدعية الذي تقدم بالدعوى باعتباره قيماً على والدته أن عدم وجود التعقيم الكافي في غرفة العمليات والمعدات أدى إلى انتشار الجراثيم التي أدت بالتالي إلى تفاقم حالة المريضة من سيء إلى أسوأ، وبقيت في العناية المركزة في نفس المشفى المدعى عليها حتى وفاتها منتصف العام الماضي.

وكانت المريضة قد طالبت بالإضافة إلى تعويضها بمبلغ تسع ملايين درهم، القضاء ببراءة ذمتها من أي نفقات أو مطلوبات تخص المستشفى المدعى عليها جراء تواجد المدعية فيها للعلاج من آثار الخطأ الطبي. وهي الطلبات التي أكد عليها الورثة بعد تصحيح شكل الدعوى لتكون باسمهم كورثة للمدعية الأصلية.