ألوان

«المقناص».. يحيي تقاليد وفنون الصيد بالصقور في الإمارات

برنامج المقناص يحيي عادات إماراتية راسخة (من المصدر)

برنامج المقناص يحيي عادات إماراتية راسخة (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)
نظم مركز الوثبة بإدارة الأنشطة بنادي تراث الامارات، أمس في منطقة الفاية بمدينة الختم برنامجا صحراويا تدريبيا لرياضة الصيد بالصقور «المقناص»، حضره نحو 26 طالباً، من شباب وناشئة الإمارات وقال محمد سهيل المنصوري، مدير مركز الوثبة، الذي أشرف على البرنامج: «إن المشاركين المنتسبين لمراكز الوثبة، سويحان، السمحة، أبوظبي، تلقوا تدريبات نظرية وعملية مكثفة على عملية «الهدد» لكيفية إطلاق الصقر لاصطياد الفريسة، ومن ثم تعريفهم بأهم الأدوات المستخدمة في الصقارة، وهي: المخلاة، البرقع، المنقلة، السبوق، المرسل، الوكر، إضافة إلى تعريفهم بأنواع الصقور في الامارات. وأكد المنصوري أن برنامج «المقناص» هو تقليد سنوي للمركز، ومن أهم البرامج التراثية المقدمة للطلبة، لربطهم بثقافة الصحراء، وتعليمهم أصول وقواعد رياضة الصيد بالصقور، وكيفية الاعتماد على النفس في الصحراء، مشيرا إلى أهمية الدعم الذي تقدمه إدارة النادي لهذا النشاط الذي يتطور عاما بعد عام على مستوى أعداد المشاركين، وبناء جسر من التواصل مع المجتمع المحلي.
تقاليد الصيد
من جانبه، أكد سعيد علي المناعي مدير إدارة الأنشطة في النادي، أهمية برنامج المقناص الذي يستقطب مجموعات متنوعة من طلبة المراكز، وربطهم بثقافة الصحراء وتقاليد الصيد بالصقور، وأضاف: نحن نهتم بهذا البرنامج على وجه الخصوص، كونه يعكس جانبا مهما من اهتمامات مجتمع الامارات بهذه الرياضة العربية الأصيلة، ويسهم في تأسيس قاعدة طلابية من الصقارة الواعدين المدربين والمؤهلين لممارسة رياضة الصيد بالصقور على أعلى مستوى.
عملية تدريب
وكان مدرب الصقارة في مركز الوثبة سالم سويد المنصوري، قاد عملية تدريب المشاركين من أعمار ما بين 10 و15 عاما، الذين نفذوا عملية صيد كاملة، وعملية شواء في الصحراء على الطريقة التقليدية، وأشار السويدي إلى أنه تم عقد ورشة عمل مكثفة، اشتملت على تعريفهم وتدريبهم على الأدوات المخصصة للمقناص كافة، كذلك تعريفهم بأهمية هذه الرياضة العربية الأصيلة، ضمن الموروث الشعبي المحلي، وأيضا تقريب الطلبة من الطيور الجارحة، والتآلف معها، وإعداد جيل جديد من الصقارة الشباب يملكون الخبرة والمعرفة وأسرار رياضة الصيد بالصقور تمهيدا لضمهم للفرق التراثية المتخصصة، التي تمثل النادي في النشاطات والمهرجانات المخصصة للصقور على مستوى الدولة.
وثوب وهرب
وفي صحراء الفاية انتشر الطلبة، وهم يحملون أنواعاً عديدة من الصقور من بينها «الحر والشاهين»، حيث تعلموا طريقة إمساك الصقر باليد والتعريف بأدواته كـ«المخلاة»، وهي الكيس المصنوع من القطن والذي يحتفظ الصقار بداخله بما يقتنصه من صيد، و«البرقع»، وهو غطاء من الجلد يوضع على وجه الصقر، و«المنقلة»، وهي الدرع الواقية للصقار من مخالب الصقر، والذي به يحمله على يده، كما تعرف الطلاب من خلال مدربهم سالم المنصوري على «السبوق» وهو الخيط الذي يربط رجل الصقر بأحد طرفيه ويثبت الطرف الآخر بالمرسل الذي يكون مربوطا في الوكر أو في المنقلة وعرفهم بالمرسل، وهو الجزء الثاني المكمل لإحكام القبض على الصقر من الوثوب أو الهرب.
نصب الخيام
وأعرب الطالب خميس حميد سالم بالشرم عن سعادته للمشاركة في برنامج المقناص، وفوزه أيضا بجائزة أفضل صقار، التي تم تنظيمها لتشجيع المشاركين، وأكد الطالب سيف أحمد سعيد الكثيري، أنه أمضى يوما ممتعا في قلب الصحراء، ومع الصقور التي اكتشف جمالها وقوتها وحدة بصرها في عملية الصيد، في حين قدم الطالب سلطان ماجد العبيدلي الشكر لادارة النادي ومدربه، على المعلومات الوفيرة التي تلقاها عن الصقور في الامارات، وأوضح الطالب محمد جمال الجابري أنه يشارك في برنامج المقناص كل عام، وأنه يكتشف في كل مرة شيء جديد في مجالات التدريب، والترفيه، والتعامل مع الصقور، واكتساب معلومات نظرية وعملية ومهارات تؤهله لممارسة الصيد بثقة. من ناحيته أكد علي يوسف المشرف على الطلبة، نجاح وتميز مقناص هذا العام، نظرا لمشاركة عدد من الطلبة الذين يمتلكون خبرة جيدة في المقناص، وفي التعامل مع البر، سواء من حيث إعداد الطعام الصحراوي، أو نصب الخيام، أو حرية التعامل مع الصقور دون خوف.